راتب الزوجه ومشكلة الأنفاق

 

 هناك مثل شعبي يصف الحياه المشتركه وهو( القفه اللي بودنين يشيلوها أتنين ) وليس هناك علاقه تصف هذا المثل أوضح من الزواج وشراكته حيث تحمل قفة الزواج العديد من الأشياء والمسئوليات المشتركه  من أعباء الحياه  و مصاريف المعيشه وتلك المصاريف تحمل في طيتها الكثير من التكاليف كالملبس والمأكل و فواتير الكهرباء والمياه والغاز ومصاريف الأولاد ...وقد أدي ذلك الأمر الي وضع الزوجه راتبها في القفه أقصد في مصروف البيت ؛ بل ووصل الأمر في أحيانا كثيره أن يلزمها الزوج بذلك وقد ينكر عليها حقها بلأستئصار بجزء من راتبها .

 لاستقلال المالي للزوجه

  • يعتبر راتب الزوجه وما تكسبه من عملها ملكية تامة، ولها الأهلية الكاملة للتصرف فيه كيفما شاءت، سواء بالادخار أو الإنفاق أو التبرع، دون الحاجة إلى إذن زوجها.وليس من حقه اجبارها علي الأنفاق منه الا أذا كان الأنفاق طواعيه منها 
  •  ويظل واجب الإنفاق على الزوجة وأولادهما (من مأكل وملبس ومسكن ورعاية) قائماً على عاتق الزوج وحده، حتى لو كانت الزوجة غنية أو تتقاضى راتباً عالياً ويؤكد ذلك العرف والتقاليد الشرقيه بلأضافه لتأييد  للدين والشرع والقانون

الزوج وراتب زوجته 

ينقسم الأزواج لأنواع من حيث التعامل مع راتب الزوجه ..

هل الزوجه ملزمه بلأنفاق

1- فهناك الزوج الذي يحصل علي أجر ضعيف لا يستطيع معه تلبية أحتياجات الحياه الزوجيه ومتطلبتها وهذا الزوج اذا كان ذو خلق انتظر من زوجته أن تقوم معه بمتطلبات الحياه وتشاركه ..واذا لم تشعر هي باحتياجه ربما سألها بعد مقدمات أن تساهم بجزء من راتبها ؛ وأما اذا كان لا يبالي بصفاته الحميده امام زوجته فأنه يطلب منها بصراحه وربما اشترط عليها قبل الزواج أن تمنحه راتبها كاملا .

2- الزوج الطماع الذي يحصل علي راتب كبير وبالرغم من ذلك يطمع في راتب زوجته ليحصل علي مزيد من الرفاهيه كشراء سياره جديده بالقسط ؛ أو الذهاب في رحله للأستجمام ؛ أو شراء ملابس جديده ؛ وهذا الزوج لا يعرف الخجل حيث يطلب المال من زوجته بشكل واضح وربما قام بتهديدها بالزواج من أخري أو بالطلاق اذا لم ترضخ له .

3- هناك الزوج الديكتاتور الذي يري أن الزوج من حقه الحصول علي راتب الزوجه وذلك ليستخدمه في جلب من تقوم بلأعمال المنزليه بدل زوجته التي تسبب عملها في أهمالها شئون منزلها والقيام بواجبتها

رأي المرأه في المساهمه الماديه مع الزوج

 تختلف أراء النساء في هذا الموضوع وتباين الأراء يعود الي اختلاف النشئه والثقافه ووضع المرأه المادي واجمالي تلك الأراء :-

1-  ترى الكثير من النساء أن المساهمة المادية في ظل غلاء المعيشة الحالي هي ضرورة لضمان مستوى معيشي وتعليمي أفضل للأبناء والأسره والوفاء بلأحتياجات الأساسيه 

2- هناك مجموعه كبيره  من النساء تعتقد أن ما يقومون به من مساهمه في تكاليف الحياه ؛ يمنحهن شعورا بالثقه بالنفس ؛ كما أن ذلك يمنحهن حق ابداء الرأي بفاعليه في القرارات التي تخص الأسره  ؛ ولكنهن يرين في نفس الوقت أن تلك المساهمه لن تكون فرض عليهن وانما هي اختياريه وسوف تظل 

3- وعلي الجانب الأخر  تؤكد الكثيرات  على أهمية احتفاظ المرأة بجزء من دخلها لضمان مستقبلها والأيفاء بمتطلبتها الشخصيه ؛ وحتي لا تضع كامل دخلها في مصروفات المنزل ثم تتسول حقها في شراء مستلزماتها كأمرأه 

4- وتميل بعض الأراء إلى أن المساهمة يجب أن تبنى على التقدير المتبادل؛ وعلي الزوج أبداء التقدير لما تبذله المرأه من جهود في المشاركه الماديه  ويعبر عن ذلك بمشاركتها في  الأعباء المنزليه بينما يحدث التراجع من جهة المرأه إذا اعتبر الزوج هذه المساهمة حقاً مكتسباً أو واجباً أصيلاً عليها 

5- كما تفضل عدد من السيدات  نظام "النسبة والتناسب"، بحيث يساهم كل طرف حسب قدرة دخله، بدلاً من التقسيم المتساوي الذي قد يضغط على الطرف الأقل دخل


رأي الدين

ويقول أحد علماء الدين أن الحياه الزوجيه تقوم علي التعاون والمشاركه والرحمه والموده والسكينه ؛ والحوار هو السبيل الوحيد لأستمرار الحياه الزوجيه وأي تعامل مادي بين الزوجين يجب أن يكون أساسه التفاهم والتراضي ؛ ولا يجب أن يأخذ الزوج من مال زوجته بدون رضاها لأنه سيكون مال حرام ؛ ويجب أن يأخذ المال برضاها التام 

رأي القانون 

يري رجال القانون أن الزوجه لها ذمه ماليه مستقله ؛ وأحيانا تطلب الزوجه الطلاق لأن زوجها يجبرها علي الأنفاق ؛ولكن الزوج يطلبها في بيت الطاعه ويكون حكم المحكمه في تلك الحاله هو أن تبقي نفقة الزوجه علي زوجها   ..

بل أن الزوجه من حقها أن تأخذ من مال الزوج بدون علمه اذا كان لا يقوم بواجبه في الأنفاق فلها أن تأخذ ما يكفيها وما يكفي أولادها  

وتحكم المحكمه بطلاق الزوجه اذا كان الزوج قد ألحق الضرر بالزوجه لرفضها الأنفاق ويتمثل الضرر في الضرب والأمور المصاحبه له من سب وقذف فيحق للزوجه أن تحكم لها المحكمه بالطلاق .

رأي علم الأجتماع في أحقية راتب الزوجه

يري علم الأجتماع أن راتب الزوجه حق خالص لها لأن لها ذمه ماليه مستقله تماما عن زوجها وأن المساهمه في تكاليف الحياه  يكون بكامل أرادتها ...

ونظرا للظروف الأقتصاديه الحاليه أصبح الأمر يستلزم منها المشاركه ولكن علي أن يتم التفاهم بين الزوجين علي كيفية تلك المشاركه ..بالرغم من تكاليف المعيشه واجبه علي الزوج في كل الأحوال ولكن يبقي الأتفاق علي  المشاركه أمر واجب لحل تلك المشكله 
لمواجهة غلاء المعيشة وتكاليف الحياة المتزايدة

- نهاية الأمر أن نفقة الزوجه واجب علي زوجها بمجرد ابرام عقد الزواج وحدوث المعاشره بينهم  وتشمل النفقه ( توفير المسكن ؛ المأكل ؛ الكسوه ؛ والتطيب وما يلزمها ) وكل ما يعتبر من مقومات الحياه الأساسيه؛ وفيما عدا هذا يكون بالتراضي والتفاهم فيما بينهم 

 

 


 






وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-