عزيزتي الزوجه والأم أعرف أنكي تعانين من ضغوط كثيره خاصة اذا كنتي من العاملات الذين تتضاعف عليهم المسئوليات ؛ وهذا ما دفعني الي توجيه اهتمامك لأمر بالغ الأهميه لأنه يزيد من مجهودك وعنائك ودون أن تشعري بذلك ؛ وهذا الأمر يتسبب لكي في مزيد من الأنهاك النفسي وهو أعباء وظيفنك واليكي هذه المعلومه الهامه .
الأنهاك النفسي الوظيفي
أن الأنهاك النفسي الوظيفي ؛ ناتج عن وظيفه تقومين بها وتتعرضي من خلالها لضغوط نفسيه تفوق قدراته النفسيه الحقيقيه علي التحمل
وقد أصبحت
كلمة الأنهاك النفسي واسعة الأنتشار في المجتمع الحديث ؛ وسبب تلك الحاله
النفسيه المسماه بلأنهاك راجع عن أوضاع العمل للأفراد الذي يقدمون خدمات
أنسانيه واجتماعيه حيث يقومون بالتعامل مع شريحه متسعه من أفراد المجتمع ؛
حيث يحدث تداخل بين تلك المؤثرات البيئيه المتمثله في الأفراد موضع
التعامل والموروثات الشخصيه لمن يمارسون ذلك العمل كالمدرسين والأطباء
وخاصة اطباء علم النفس ..
علي أن أهم اسباب ذلك الأنهاك راجع الي بيئة العمل في المقام الأول
حيث أن الفرد في تلك الحاله يفتقد الي المسانده الأجتماعيه ؛ بل ويتم الأعتماد عليه بحكم وظيفته الي جانب أعباءه الشخصيه والعائليه .
أبعاد الانهاك النفسي الوظيفي
عدم
الرضا الوظيفي ؛ الأتجاه السلبي نحو الأفراد موضع المعامله ؛ انخفاض
المسانده الأجتماعيه المتمثله في الأسره والأفراد القريبين والمسانده
الأداريه في العمل ؛ الي جانب الضغوط المهنيه ؛ وتزداد الضغوط خاصة علي الأم والزوجه بزيادة اعبائها كأم وزوجه .
العوامل التي تزيد من الأرهاق النفسي بسبب أعباء الوظيفه
1-عند زيادة ساعات العمل نتيجة زيادة المسئوليات مما يقلل ساعات الراحه والأستجام ويعطي الشعور بالجري المستمر عندئذ تحدث الضغوط النفسيه بشده
2- تراكم العمل الكثير المطلوب أدائه في فتره بسيطه وعدم توفر الوقت الكافي، والمعدات، والدعم اللازم لإنجاز العمل بكفاءة يخلق شعور مستمر بالتوتروالإرهاق
3- عدم التمتع بلأجازات بشكل صحي يؤدي الي زيادة الأحساس بفقدان القيمه مما يؤدي لأرهاق نفسي وبدني ايضا4- كما أن الإرهاق يؤدي إلى انخفاض الشعور بالكفاءة المهنية، وصعوبة في التركيز، وتجنب اتخاذ القرارات، وزيادة النسيانمراحل الأنهاك النفسي
لا يحدث الأنهاك النفسي دفعه واحده وانما يمر بعدة مراحل حتي يصل الفرد الي الأنهاك النفسي بشكله الكامل ..
المرحله الأولي
شعور مستمر بالتعب والإرهاق البدني والذهني، حتى بعد فترات الراحة.وتعرف
بالشد العضلي والأستثاره السريعه لردود الأفعال و الناتجه عن الضغوط التي يعانيها الفرد
في العمل وترتبط بلأعراض الأتيه ( الأرق ؛ النسيان ؛ صعوبة التركيز ؛
الصداع ؛ سرعة الأنفعال ؛ القلق ) وتعرف ايضا بمرحلة الأنذار .
المرحله الثانيه
وتعرف
بمرحلة الحفاظ علي الطاقه وتشمل بعض الأستجابات السلوكيه اللا أراديه ؛
مثل التأخر عن موعد العمل ؛ وتأجيل الأمور ؛ الأنسحاب الأجتماعي ؛ الشعور
بالتعب ؛ والتعامل بسخرية أو بطريقة سلبية حدوث تراجع في الأداء وفقدان القدرة على إنجاز المهام بكفاءة..وتعرف ايضا بمرحلة المقاومه .
المرحله الثالثه
وهي
مرحلة الأستنزاف أو الأنهاك ويترتب عليها بعض المشكلات النفسيه والبدنيه
منها (الأكتئاب ؛ صداع متكرر؛ اجهاد ذهني ؛ انسحاب من المجتمع والأصدقاء ؛ التعب
) ، وصعوبة في النوم، وتجنب الأنشطة الترفيهي صعوبة قول "لا" للمهام الإضافية.؛ضعف مهارات إدارة الوقت وتنظيم المهام.عدم التوازن بين الحياة الشخصية والمهنية
الصلابه النفسيه وعلاقتها بلأنهاك النفسي
تتكون الصلابه النفسيه من
1- قدرة الشخص علي الثقه بما يمتلكه من قدرات ؛ و قدرته علي تغيير مجري الأحداث لصالحه بدلا من الأستسلام لما يحدث وكأنه يحدث لأحد أخر غيره
2- القدره علي تحمل المزيد من الأعباء
3- قدرة الشخص علي تحويل المواقف الصعبه لصالحه
ملذلك فأن الصلابه النفسيه تمثل عامل مهم وحيوي في مكونات الشخصيه
والصحه
النفسيه بشكل عام باعتبارها من المفاهيم المهمه والداعمه في اوقات الخطر
والمصاعب ؛ كما أن لها العديد من التأثيرات الأيجابيه علي جميع المتغيرات
النفسيه للفرد
الأنهاك النفسي
1- ويصاب الفرد بلأنهاك النفسي عندما يتعرض الفرد الي موقف يتطلب درجه عاليه من الصلابه النفسيه تفوق ما يمتلكه الفرد من امكانيات
2 :- زيادة التوترنتيجة الأنهاك النفسي للشخص خلال ساعات العمل المضغوطه
3- ويزيد ايضا الشعوربلأنهاك النفسي عن الشعور بلأستنزاف الجسدي والعاطفي وعند الشعور بعدم المقدره علي أنجاز مهام العمل مع شعور بعدم كفائته لذلك
الوقايه من الأنهاك الوظيفي
أن الصلابة النفسية هي مفتاح للوقاية من الإنهاك النفسي بشكل عام والأنهاك الوظيفي بشكل خاص ، لأنها تمنح الفرد الأدوات
اللازمة للتعامل مع الضغوط بفعالية،ويؤدي ذلك الي الحفاظ علي صحة الفرد النفسيه والجسديه وعلي الأحتفاظ بطاقته لمواجهة الأزمات
- كما تعمل علي زيادة مرونة الفرد عند مواجهة المشاكل وتراكم الأعباء
- تجعل الصلابه النفسيه الفرد قادر علي المواجهه بأيجابيه بدلا من الأنسحاب الذي يزيد من الشعور بلأنهاك
نصائح لعلاج الأنهاك الوظيفي
1- عدم العمل لساعات أضافيه ؛ تجنب التفكير في العمل وعدم الرد علي أي رسائل خاصه بالعمل أثناء الأجازات
2-ممارسة الرياضة من الأمور الهامه ، ولو لمجرد المشي اليومي لمدة 30 دقيقة، يساعد في تنظيم هرمونات التوتر وتحسين الحالة المزاجية.
3- أخذ قسط كافي من النوم يوميا وتجنب الشاشات قبل النوم بمدة كافية.للحصول علي نوم صحي مع تخصيص 10 دقائق يومياً للتأمل أو تمارين التنفس العميق لتقليل الأرهاق النفسي
4- لا تخجلي من طلب الدعم والمساعده من زملائك في العمل ومناقشة أعباء العمل مع رئيسك المباشر والاتفاق على أولويات العمل، مراجعة قائمة المهام والتركيز على العمل الأكثر أهمية، مع تجنب تعدد المهام الذي يزيد من الإجهاد.
5- تعلمي كيفية الأسترخاء بعد عودتك من العمل والفصل بين عملك وحياتك الخاصه - والحصول علي اجازه وظيفيه بين الحين والحين و التواصل مع العائلة والأصدقاء ومشاركتهم المخاوف للتخفيف من العزلة المرتبطة بالإرهاق.
- 6- تقبلي الأمر الواقع وتهيئة النفس لتقبل مشاكل العمل بصدر رحب كما يفضل ممارسة هوايات لا تتعلق بالعمل لاستعادة الشغف والطاقة الإبداعية