الفارق العمري المناسب بين الزوجين

 

 يبحث علماء النفس وعلماء علم الأجتماع عن اسباب نجاح العلاقه الزوجيه ؛ وقد وجدوا أن  أهم عوامل نجاح الزواج هو وجود الفارق العمري المناسب بين الزوجين ؛ ولكن ما هو ذلك العامل وكيف يتم تقديره وهل ينحي الحب جانبا لنستطيع ايجاد فرص النجاح للزواج ؛ اسئله كثيره وقد تتعارض اسئلة العقل مع رغبات القلب ولنري كيف تكون بداية اتخاذ قرار الزواج ولتكن تلك البدايه كما يراها الكثيرين ويتمنونها متغافلين عن نجاح علاقة الزواج...

وعلي مر العصور نجد أن الأنسان لا يمل من البحث عن الحب ليكون لبنه للأرتباط والزواج 

 وحينما يدق القلب معلنا  الدخول في   الحاله الورديه ..يبدأ المحب في التفكير بعد فتره في الزواج ولكن قد تحدث المفاجأه في وجود فارق عمري بين المحبين و لأن القلب لا يعرف المنطق ولا يؤمن بلأوراق لذلك لا يستطيع قراءة شهادة الميلاد قبل الوقوع في الحب فقد تكون الفتاه أصغر بكثير من الفتي أو العكس أو حتي يكونوا في نفس السن ؛ ومن سيهتم لأن الحب في بدايته لا يهتم بأي فوارق و يتم الزواج وبعد فتره تبدأ صحوة العقل لظهور خلافات واختلافات عديده اذا بحثوا ورائها سيجدون السبب هو فارق السن ..وهنا نطرح سؤال هام وهو ما الفارق العمري المناسب بين الزوج والزوجه ولا نقول أن الفارق العمري فقط هو الجدير بلأهتمام لأن هناك أمور أخري يجب أن تؤخذ في الأعتبار ..

لكننا هنا نلقي الضوء علي الفارق العمري لأهميته التي لا ينكرها سوي الأحمق .


الفارق العمري حد الأمان في الزواج

أن الفارق العمري بين الزوجين يعتبر حد الأمان في العلاقه وليس معني ذلك أنه لا توجد علاقات الفارق العمري بين الزوجين كبير وبالرغم من هذا تنجح وينتج عنها زواج مستقر ولكن تلك الحالات تعتبر استثنائيه ..

أن الطبيعه البشريه تقول أنه لا يوجد فارق عمري ثابت و مناسب  بين الزوجين يضمن استمرار الزواج واستقراره لأن الطبيعه البشريه متغيره علي الدوام ؛ ولكن العامل الأكثر  اقناعا هوعدم وجود فارق في التوافق الفكري والعاطفي ؛فربما يكون الرجل أكبر سنا ولكنه أقل نضجا فكريا وعاطفي ؛ ولكن هذا المنطق لا يقتنع به الكثيرين الذين يريدون فارق عمري بالسنوات ( فارق رقمي ) 

الفارق العمري المناسب بين الزوجين أهم اسباب نجاح العلاقه
ولذلك اجريت العديد من الدراسات في هذا الموضوع 

ونتيجه لتلك  الدراسات وجدوا انه  يجب أن يتراوح الفارق العمري بين الزوجين من

8 الي 15 عام وهذا يؤكد علي أن الزوج يجب أن يكبر الزوجه ب8 سنوات كحد أدني و15 عام كحد أقصي ؛ ويعتبر هذا ضامن من ضمانات أستمرار واستقرار الحياه الأسريه ؛ وذلك لأن الرجل عندما يكبر المرأه بعدة سنوات يصبح ذو خبره وتجارب تؤهله لقيادة سفينة  هذه الأسره وتحمل جميع المسئوليات وبذلك يصل بالسفينه  الي بر الأمان وذلك من منطلق المثل الشعبي الشائع الذي يقول الأكبر منا سنا يعلم أكثر منا ..

- وبهذا نجد أن هذا الفارق العمري يعمل علي زيادة التوافق بين طرفي العلاقه الزوجيه

لماذا يجب أن يكون الفارق العمري من 8 الي 15 عام

من المعروف علميا أن المرأه بعد سن ال45 تقل احتياجتها الجنسيه ؛ أما الرجل يصل الي هذه المرحله بعد سن الستين وربما اكثر اذا كان ذو صحه جيده ويمارس الرياضه بانتظام

وبذلك يكون هذا الفارق العمري مناسب لتلك التغيرات وبذلك يضمن نجاح هذا الزواج بنسبه كبيره ..

ولكن عندما يتزوج الرجل امرأه في نفس عمره أوتصغره بعام ؛ أو تكبره حتي ولو بسنوات قليله سوف تصل تلك المرأه الي سن 45 بينما يكون زوجها لا يزال في أوج شبابه واحتياجه لهذه العلاقه المشروعه في حين أن زوجته تكون زهدت تلك العلاقه ؛ ولذلك تبدأ الخلافات بين الزوجين وتطل المشاكل برأسها من حجرة النوم ..

وتلك المشاكل تكون جوهريه الي أقصي درجه خاصة بالنسبه للرجال ؛ وربما نتج عنها الأنفصال أو زواج الرجل بأمرأه اخري ليحصل علي احتياجاته بطريقه مشروعه ..

لذلك منذ البدايات يجب أن نعير الأمر الأهتمام بعيدا عن فورة الحب في مقتبل العمر حيث لا تظهر تداعيات هذا الفارق .

أحدث الدراسات للفارق العمري بين الزوجين 

 ولأن هناك دراسات مستمره  لتواكب التغير السريع في الطبيعه البشريه والتغير الأكثر سرعا في التفكير ؛ فقد اسفرت احدث الدراسات لعام 2025 في هذا الموضوع عن الأتي  

1- لقد انخفض الفارق العمري المثالي الي ثلاث سنوات كحد أقصي بين الزوجين ؛حيث وجد أن الأزواج المتماثلين في العمر أو الذين يوجد بينهم فارق عمري ثلاث سنوات  ؛ هم الأكثر استقرار ؛ ويعود ذلك الي تشابه التفكير بدرجه كبيره ؛ والتمتع بنفس المرونه في التعامل مع المشاكل ..( ولكني اعتقد أن هذه الميزه لن تستمر طويلا مع تقدم المرأه في العمر )

ولكن لا يزال هناك تمسك من البعض بالفارق الزمني السابق الذي اشارنا اليه وهو يتراوح من 8الي 15 عام كحد أقصي (قبل أن يحدث الأختلاف في طريقة التفكير)  ... لأنه يساعد علي نجاح العلاقه بنسبه أكبر  وذلك لأستيعاب الرجل للمرأه أكثر وزيادة تحمله لأعباء الحياه 

 الخلاصه

أن الزواج عملية اختياريه من الدرجه الأولي وكل انسان مسئول عن أولوياته في الأختيار  وعليه أن يتحمل تلك نتيجة اختياره أيا كانت ؛ ولذلك لا يمكن وضع كتالوج قياسي بالمواصفات المثاليه ؛ وذلك لأننا بشر تتفاوت فينا المميزات والعيوب ولا يوجد من هو يشبه الأخر حتي تسري علينا جميعا نفس الشروط التي وضعتها الدراسات 

ولكن نتائج الدراسات استرشاديه لمن يريد وغير ملزمه لأحد 


 




وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-