المحرك الخفي وراء أقامة العلاقات الإنسانية

 أن العلاقات النفسيه تنتج من مشاعر ودوافع متشابكه فد تكون تلك الدوافع نفسيه أو اجتماعيه ؛ بل أننا في بعض الأحيان لا نعرف ما هي حقيقة تلك الدوافع ..

وتتراوح تلك العلاقات ما بين علاقات سطحيه وعلاقات عميقه ولكن كلتاهما تعبر عن احتياجتنا  

ولذلك نجد أن المحرك الأساسي وراء أقامة العلاقات بين الأفراد هو خليط بين الأحتياجات الأساسيه  مثل ( تحقيق المنفعه المتبادله ) و( الحاجه الي الشعور بلأهميه ) وهذه الدوافع وغيرها من الدوافع العميقه تلعب دورا هام في كيفية تعاملنا وتفاعلنا مع الأخرين 

عوامل خفيه في التأثير علي أقامة العلاقات 

1- أن الأشخاص الذين لهم نفس الخلفيه الثقافيه ونفس النشئه الأجتماعيه من السهل أن تنشأ بينهم علاقه مشبعه للطرفين

2- قد تؤثر ظروف الفرد الأقتصاديه ؛ أو الأجتماعيه أو حتي العاطفيه علي اختياره لعلاقاته الأنسانيه نتيجه لحدوث تشويش علي أدراكه وتقييمه لكل من حوله 

 3- وبشكل خاص تؤثر الظروف الماديه بشكل خفي علي نوعية وجودة العلاقات التي يقيمها الفرد

الأحتياج النفسي

يعتبر الأحتياج النفسي أشد أنواع الأحتياج و هو الدافع الرئيسي لبناء العلاقات بين الأفراد  فعندما لا نجد العطف والحنان وقدرا من الحب في أسرتنا الصغيره ومحيطنا   ؛و بدون أن نشعر نبدأ في البحث عن الذي يشبع  ما انتقص لدينا ؛ وفي الغالب نقوم بالبحث عن الأشخاص الذين يشبهونا ونشارك معهم  نفس القيم والمبادئ والمعتقدات ايضا ؛ وهذا التشابه من شأنه تسهيل أقامة علاقه مع هؤلاء الأفراد.
ولأن كل أنسان لديه أجهزة أرسال واستقبال عالية الدقه لذلك فأننا نشعر بمن سوف يمنحنا ما نحتاجه من دفء عاطفي بمجرد دخوله في مجال الأستقبال لدينا لنعلن عن بداية علاقه ؛ أملين أن تحقق لنا ما ينقصنا ؛ وأن تقدم لنا الدعم المناسب . 

أهم الأسباب لنجاح العلاقات 

1- أن من أهم العوامل التماثل في العلاقات في كل شئ وأهم شئ أن يتبادل الطرفين الأهتمام 
2- يفضل أن يكون تواجد مكاني أي هناك قرب بين طرفي العلاقه ليسهل التواصل والتفاعل لتكون العلاقه أقوي وتستمر علي المدي الطويل 
3- لتكون العلاقه سليمه وصحيه يجب أن يكون هناك تفاعل ومشاركه في المشاعر  
 

 بداية العلاقات

لا تعني كلمة بداية علاقه أن تكون ا لعلاقة علاقة حب ؛ فقد تعني البدايه بداية علاقة صداقه مثلا ؛أو علاقة زماله ؛ أو بداية علاقة مشاركه حيث يتشارك الفردين نفس الظروف ونفس المشاعر فتتقارب بينهم المسافات معلنة بداية علاقه جديده من نوع خاص ؛ وما أكثر العلاقات التي من نوع خاص مختلفة المسميات....
وما أكثر العلاقات التي من هذا النوع ؛ وهذا النوع من العلاقات نشأ من تأثيرالأحتياج النفسي نتيجة فشل  في ضرب من ضروب الحياه ؛ وقد ينشأ للأحتياج النفسي الشره للعطف وليس من المحتم أن يكون طرفي العلاقه من نوع واحد كرجلين ؛ أو امرأتين  أو من نوعين مختلفين كالذكر والأنثي بل قد تكون العلاقه بين أمرأه وطفل أو طفله أو انسان وكلب أو قطه أو حتي أي طائر  يتشاركوا في الأحتياج العاطفي ...
الأحتياج النفسي والجوع العاطفي أساس العلاقات
والبدايات دائما تبعث الأمل والترقب في النفس ؛ ويزيدها الغموض جاذبيه وينتعش الأمل في النفس ويمني الفرد نفسه بأنه وجد غايته المنشوده ...
والبدايات دائما تتميز بلأندفاع ويحركها الشغف في العلاقه استعجالا للأمور وحتي يستوضح كل طرف الطرف الأخر...

تدرج العلاقات وأنواعها

علاقات الأحتياج 

تبدأ العلاقه عند الأحتياج  المتبادل من الطرفين ؛ وغالبا  يكون هذا النوع من العلاقات قائم علي تشابه الظروف ؛وعادة يجد كل طرف ما يجذبه في الطرف الأخر وغالبا ما تكون تلك الصفه الجاذبه منتقصه لديه ؛ أو يشعر أن الطرف الأخر يحدثه بما يشعر به هو ويريد أن يقوله فتتوحد بذلك المشاعر والأراء و تتقارب الأرواح ..فيرتاح كل فرد لوجود   الطرف الأخر بجواره..
ولتستمر أي علاقه يجب أن يكون للطرفين نفس مقدار الحماسه لاستمرار العلاقه ؛ فأذا ذاد الحماس عند طرف دون الأخر بدأ الملل يدب في العلاقه ثم ما يلبس الطرف الأقل حماسه في الأنسحاب تدريجيا ....
وعادة تنجح علاقات المشاركه عندما يكون للطرفين نفس الظروف واحتياجهم الشديد للمشاركه واحد...ويكون ذلك الأمر بشكل واضح في علاقات صداقة الأطراف المتشابهه

 -   علاقات الحب

أن مشاعر الحب تثري النفس وتسعدها ولذلك  تكون بدايات علاقة الحب  أكثر  حماسه وشغف في البدايه ؛ واذا كانت بنفس الدرجه لدي طرفي العلاقه وكان الهدف واحد سرعان ما تتطور تلك العلاقه  وتأخذ الشكل التقليدي في مثل هذه العلاقات وهو الأرتباط  بالخطبه والأستعداد للزواج ما لم يحدث شئ يعوق تطور العلاقه....
أما اذا كان لكل طرف هدف مختلف عن الأخر يبدأ الحوار في التصاعد عند حدوث أي خلاف ؛ حيث يبدأ كل طرف في السعي الي هدفه بطريقته ؛ وهنا قد يحدث الصدام عاجلا أم أجلا وتنتهي دائما مثل هذه العلاقه بسيطرة طرف علي الأخر لينفذ ما يريد .

 - علاقة الصداقه والزماله

 تكون تلك العلاقه فضفاضه بشكل أكبر حيث يكون هناك مساحه  ومسافه بين الأفراد وخاصة في الزماله تتسع المسافه أكثر من الصداقه ...واذا قننت هذه العلاقه من زماله أو صداقه كانت من أفيد العلاقات وابسطها في نفس الوقت حيث يستمتع الفرد بمزايا تلك العلاقه دون قيود خانقه. 

علاقات الجوار

 تنشأ تلك العلاقات بين المتجاورين سواء كان الجوار في السكن أو الجوار في السفر ؛ أو حتي في أي مكان يمكن أن يتجاور فيه الناس ؛ويكون قوام تلك العلاقه المصلحه المتبادله لتمضية وقت مريح ؛ وتبادل المنفعه بأشكالها العديده ؛ وهذا النوع من العلاقات يكون قصير المدي يستثني من ذلك علاقة الجيران القائمه علي مصلحه طويلة المدي ؛ وهذه العلاقات قد لا تمس العاطفه وانما يكون أساسها المنفعه المتبادله لتواجد الطرفين معا في نفس الظروف .

 



وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-