ان من اجمل الاشياء التي قد تحدث لنا هو ان نجد الشريك المناسب الذي نحبه و نستطيع الأرتباط به ؛ والأجمل من ذلك هو ان تستمر العلاقه طوال المده المقدر لنا ان نعيشها ونمر معه بكل ما قد يصادفنا من احداث ويكون لنا السند والأنيس والمعين لكل ما قد يواجهنا من الالم واختبارات الحياه
الحب الاطول عمرا
يجب أن نعلم أن الزواج المبني علي الحب بعد مرور السنين يختلف فيها نوع الحب حيث يتحول من مرحلة الشغف والوهج العاطفي الي مرحلة الحب الناضج الذي يتمثل في الأستقرار النفسي والأرتباط العميق المبني علي الحب والثقه والتفاهم ؛ وهذا التحول ليس تراجع عن الحب بل هو تطور طبيعي للعلاقه الزوجيه والمشاركه الوجدانيه لمواجهات مسئوليات ومشاكل الحياه
وقد يتساءل البعض عن سبب دوام العلاقه بين زوجين مده طويله من الزمن قد تصل الي خمسين عاما
حقيقة الامر ليس دوام العشره كل هذه المده دلاله علي استمرار الحب ولكن قد يكون راجع لعدة أسباب أخري ...
أسباب دوام العلاقه الزوجيه
1- النضج العاطقي :- ويعتبرمسار
الاستقرار الناضج :- ينتج عن طول مدة الزواج شراكه متينه ومرنه ؛ مع
احترام المساحه الشخصيه لكلا الطرفين وبذلك يستطيع الزوجان مواجهة المشاكل
وجميع نحديات الحياه حيث تختفي الرغبه المستمره في أثبات الحب ؛ وتحل محلها الطمأنينه والثقه الكامله في الشريك
2- تغير في مفهوم الرومانسيه :- حيث يواكب الشريكين تغير المشاعر معا بعقل مفتوح و تصبح الرومانسية متمثلة في الدعم المتبادل، والاعتناء بالطرف الآخر وقت المرض، والمساندة في الأزمات.والأتناس بوجود الطرف الأخر حتي وأن لم يحدث حديث بالقول
3- تطور مفهوم التواصل :- يقل الكلام العاطفي المستمر، ويصبح التواصل أكثر عمقاً وفهماً للإشارات غير اللفظية ولغة الجسد ؛ فيشعر كل طرف بلأخر في صمت ويعرف ما يريده دون الأفصاح
3- أعادة تنظيم الأولويات :- تفرض مسؤوليات الأطفال، والالتزامات المالية، وضغوط العمل نفسها على جدول الحياة اليومية ؛ وحينما يكبر الصغار ويصبح لكل منهم حياته المستقله يصبح راحة وأمان الشريك هي كل أولويات الكرف الأخر
4- اتسام العلاقه الحميميه بالهدوء :- تراجع الوتيرة المعتادة للحميمية الجسدية ليحل محلها التقارب العاطفي، واللمسات الدافئ ؛ والشعور بلأمان لوجود الشريك بجواره
5- وقد
يرجع استمرار العلاقه الزوجيه لمده كبيره الي ...
الي أن الزوجين قرورا الأستمرار في الحياه الزوجيه حتي يوفروا لأبنائهم بيئه مستقره ؛ وحتي تكون أسرتهم أسره سويه مقبوله من المجتمع ؛حتي أن كلفهم الأمر الأستمرار في علاقه مكتوب لها لها الفشل
6- وقد يرجع ذلك لوطأة الاحتياج وهو انواع واهمها الاستقرار المادي والنفسي وهذا ايضا سبب لا يستهان به
7-
واتكلم هنا عن هذاالنوع الذي يمتلك الحب والعشره ومعا علي مدار
السنين ولا يكون هناك سبب للابقاء علي هذه الزيجه سوي الحب والالفه
الناتجه عنه وغالبا هذان الزوجين لم ينجبا
كما أن كلا الزوجين لا يفتقر الي المال والمكانه الاجتماعيه ولكنهم جمعهم الحب والتفاهم والالفه وعشرة السنين وهذا هو النموذج الناجح للحياه الزوجيه ..
حيث يكون الحب الي يربط بينهم منبعه العقل في البدايه ثم يتبعه الوجدان لان العقل اذا
اعطي هو القرار في البدايه نجحت العلاقه ولا اقول هنا ان العقل لا يقدر
المشاعر بل علي عكس العواطف هي التي لا تقدر العقل
فالعقل
اذا اعطي قرار بلارتباط فاعلم انه قرار صائب لان العقل كما قلت يعطي اهميه
للمشاعر ويتمثل ذلك في القبول النفسي فعندما نتقبل من امامنا ونتقبل ان
نمكث معه بعض من الوقت يعطي العقل القرار النهائي بالقبول
لذا ليتنا نتمسك بعقولنا ونثق في افكارنا تمام الثقه حتي نتمتع ولو بجزء من الهدوء النفسي علي مدار السنين
ان
استمرار العلاقه مده طويله مع شخص بعينه وازالة المسافات والاندماج معه
بشكل كبير وكامل ليس بلامر اليسير ولاستمرار مثل هذه العلاقه واقصد النوع
الثالث استمرار مثل هذه العلاقه ليس بلأمر الهين واليسير ففي البدايه يتطلب
الامر الكثير من التنازلات والكثير من المرونه للطرفين ولا اقصد ان
الطرفين يقدمون التضحيات علي قدم المساوه ولكن هناك طرف قد يفوق الاخر في
ذلك
ولكن
ثمار هذه العلاقه تستحق الصبر والمحاوله وفي النهايه يتوحد الطرفين ويصبح
كل منهم خير عون وسند للطرف الاخر وتندمج حياة كلا منهما وتصبح حياة واحده
ويتشاركوا في الذكريات كما تنشأ لهم نفس المسرات ونفس الاحزان ونفس
الاشخاص
- تبني عادات لحماية العلاقه الزوجيه :-
- هناك العديد من العادات التي تساعد علي حماية العلاقه الزوجيه من عواصف الحياه وخلافتها نذكر منها ...
- 1- لكسر الملل الروتيني يجب سفر الزوجين وحدهما بدون الأولاد اذا كانا لا يزالان في مقتبل العمر ؛ أو محاولة ممارسة نشاط جديد مشترك ؛ مع الخروج كل أسبوع لقضاء الوقت مع العائله أو الأصدقاء أذا كانا كبيرين في العمر
- 2- التعامل بتقدير واهتمام مثل شكر الشريك علي مجهوداته العاديه وتجنب اعتبار افعال الشريك واجب مسلم به
- 3-التواصل بحب مثل مشاهدة فيلم والمشاركه في التحدث حول احداث الفيلم ؛ مع التعبير عن المشاعر المصاحبه للمشاهده أو التحدث في موضوعات بعيدا عن المشاكل المعتاده
واخيرا
اقول
ان الحب الذي نبحث عنه والذي نتوقع أن يستمر بعد الزواج و يتصف بالشوق والشغف والجنون لن يستمر هكذا
بعد الزواج خاصة اذا انقضت أعوام طويله علي الزواج ؛ لان التعود سيهدأ من لوعة الحب كما سيزول الأشتياق لوجود الشريك في الجوار ومع مرور الوقت سوف يتحول الحب الي ألفه
وائتناس ولذا يجب ان يطعم الزواج بالعقل حتي تدوم العشره
