في كل المجالات نجد
العديد من الشخصيات الذين كانت لها الريادة والتأثير في الحضاره وأثروا
حياة الأفراد بمعلوماتهم واكتشافاتهم ؛ ولولاهم لما وجدت الحضاره
ولقد تم أنتقاء بعض هؤلاء الأشخاص لما لهم من تأثير فريد في الحياه الأجتماعيه ..
الموسيقار موتسارت
نشأته وحياته
موتسارت(1756
- 1791) من اعظم الموسيقيين واكثرهم حرفنه ؛ وقد وجد نفسه محاطا
بالنساء منذ طفولته ؛ وكلهن يداعبنه وعندما أصبح شابا يافعا كان يحب كل فتاه يقابلها ويعدها
بالزواج
وأول
فتاه احبها كان اسمها ألويسا حيث كان في العشرين من عمره ولما علم ابوه
بذلك استدعاه علي الفور وامره بلأقلاع عن هذا العبث حيث أن الزواج للأنسان
العادي وهو مثل ألهة الأغريق لا يتزوجون .
ولقد
أحب اخت ألويسا بعد أن تزوجت ألوسيا وحاصرته امها ليتزوجها وبالفعل تزوجها
وهو في السادسه والعشرين وهي في التاسعة عشر وأنجبت له ستة أولاد عاش منهم
أثنين فقط ... وقد عاشا حياة سعيده
وكان
اكثر شئ يعذبها أنه يطلب منها الجلوس الي جواره وتقول أي شئ يثري خياله وكان يستمع لها ... وهو
غارق في التأليف وقد كانت تروي القصه الواحده عشرات المرات فأذا غيرت في
احداثها شئ نبهها الي ذلك ... وكان عليها أن تقول وتقول مهما كانت متعبه
...
وفي
يوم زارهما أحد الناشرين فوجدهما يرقصان وكان الوقت تعدي منتصف الليل .
فتعجب للأمر ولكن عندما عرف السبب اذدادت دهشته .. فقد كانا يرقصان طلبا
للدفء حيث أن الموسيقار لم يكن لديه المال ليشتري به بضعة اخشاب للمدفأه .
وكان
موتسارت يجد لذه كبيره في وصف أدق تفاصيل حياته حتي عندما يدخل دورة
المياه - ورغم انه توفي في عمر الخامسه والثلاثون الا انه اثري المويسقي
وامتع الناس حيث ترك ما يقارب ال600 عملا موسيقيا وقد كان عازفا بارع لألة
البيانو كما كان عازف ايضا علي الكمان
وهو
من مواليد النمسا حيث بدءت موهبته في الظهور في سن السابعه وقد كان والده
مؤلفا موسيقيا وهو من علمه الموسيقي هو واخته الكبري حيث قاموا بعدة جولات
في اوروبا وقد أدت هذه الجولات الي تعرفه علي المزيد من الثقافات مما ساعد
علي ثقل موهبته
النهايه
لقد عاني الموسيقار اثناء صغره من مرض الحمي ولم تستطيع عائلته علاجه لضيق ذات اليد وبذلك نشأ ضعيف المقاومه
وقد
اكتشف سبب وفاته بناء علي بحث قام به باحث هولندي وقد تم تشخيص مرضه بناء
علي الاعراض التي شعر بها قبل وفاته وبناء علي تفشي مرض التهاب البلعوم في
فيينا حيث كان يقطن وقت وفاته حيث مرض به الكثيرين في تلك الاثناء حيث شعر
الموسيقار بتورم والتهاب في منطقة الحلق ثم تلي ذلك تشنجات وطفح جلدي وهذا
المرض يؤثر علي الكلي حيث انتقل اليها الالتهاب من الحلق مما سبب الوفاه
وبذلك انهي الفقر حياةعبقري العباقره الذي اشجانا بمؤلفاته الرئعه من
سينفونيات ومقطوعات موسيقيه رائعه
سارتر
نشأته
ولد
سارتر في باريس عام 1905 وقد مات والده وهو لا يزال في الثانية من عمره
ولذلك انتقل للعيش مع جده وعندما وصل الي عمر الحادية عشر تزوجت والدته
للمره الثانيه وقد انتقل فيلوسفنا الصغير الي العيش مع امه وزوج والدته
التي كان مهندسا بحريا كاثوليكيا وهكذا انكشف الوجه الاخر للحياه مبكرا
لفيلسوفنا و فتانا وعندما وصل لسن التاسعة عشر ذهب الي فرنسا ليكمل علومه
وقد احب دراسة
الفلسفه ودخل مسابقة الاجربجاسيون في الفلسفه ومن عجيب الامر انه رسب في المرة الاولي ولكنه لم ييأس ودخل الامتحان في العام الذي يليه وقد كان أول الناجحين وقد اصبح سارتر مدرسا للفلسفه
مرحلة الشباب
وعند
دخوله الجامعه وهولا يزال طالبا كون علاقه مع زميلة له هي سيمون ديفوار
والتي اصبحت فيما بعد روائيه وفيلسوفه وعالمه اجتماع للمدرسه الوجوديه وقد
تشارك معها حياة مستقره بعيدا عن الزواج البرجوازي ولقد فرق بينهم العمل
حيث عمل كلا منهما في بلد بعيدا عن الاخر ولكنهما لم يتزوجا حيث ان اراء
سارتر المناهضه للبورجوازيه في مطلع شبابه اراء اخلاقيه اكثر منها سياسيه
ولقد تأثر سارتر بافكار ادموند هوسرل ومارتن هيدجر الالمان تأثرا لدراسته للفلسفه الالمانيه
مؤلفات سارتر
ألف نظريه عامه في الانفعالات والتخيل وألف كتاب الكينونه والعدم وهو من اهم مؤلفات سارتر
وقد
اهتم بأشكال اخري من الكتابه مثل كتابة الروايه حيث كان اول من ألف
الروايه الوجوديه حيث ألف رواية الغثيان كما كتب القصه القصيره مثل قصة
الجدار حيث اثارت هذه القصه نقاش مدوي ولقد سافر هو وسيمون الي بلاد كثيره
حيث كانت اكبر متعه لهم الجلوس علي مقاعد المقاهي
وقد كانت حياتهم مناقشات حيث يفترض هو احدي النظريات وتقوم سيمون بانتقادها
وقد ألف رواية اخري وهي سن الرشد وقد الفها اثناء الحرب العالميه الثانيه
كما ألف الكثير من المسرحيات مثل مسرحية الذئاب
لمحه عن شخصية سارتر
كان
سارتر قصير القامه يدخن الغليون وكان مهمل الملابس لكنه ذو تأثير كبير
بسبب حضوره الرجولي المختلف وقد كان يستخدم عبارات قصيره استخدمات كشعارات
فيما بعد وهذه الشعارات ما هي الا مفاتيح تكشف فلسفته الخاصه جدا ومن هذه
العبارات
الحياه خاليه من المعني - لا يوجد أي قانون اخلاقي - العالم مشوش بشكل قوي
وقد تم استغلال هذه العبارات في اشياء أخري
بيكاسو
انه
من اكبر عباقرة فن الرسم والنحت وهو احد اكبرفناني القرن العشرين فنا
وعمرا حيث توفي في عمر 92 عام يتمتع بجنسيه اسبانيه روسيه ولقد اقام في نيس
بفرنسا حيث فضل ان يعيش ؛
واحيانا يزور بلده الام اسبانيا عندما يشده الحنين
الي بلده الام ومسقط رأسه
كانت بدايته مصحوبه بالفشل حيث التحق بأكادميه للفنون في اسبانيا ولكنه لم يحقق فيها أي
نجاح
واضطر الي الذهاب الي فرنسا بلده المحبوبه حيث اشترك في حجره متواضعه مع
صديقه حيث تحمل شذف العيش وكان يقوم بالرسم في الطرقات لمن يدفع الثمن وعاش
اياما صعبه اضطر في بعض الاحيان ان يحرق بعض لوحاته لتقيه من برد الشتاء
اسلوبه
تنوع
اسلوبه في الرسم علي مدار حياته وصنف فنه بانه فن متحرر من القيود ففي
بداياته كان يرسم لوح للمسارح وللاشخاص ثم اتجاه الي الاسلوب الكلاسيكي ثم
اتجاه ا لرسوم السيرياليه ذات طابع تعبيري حيث عبر فيها عن ما يدور في
حياته
وقد
ترك بيكاسو ثروه فنيه هائله حيث ترك 50 ألف عملا فنيا ما بين لوحات واعمال
نحتيه مختلفه وكتب مصوره واعمال نحاسيه وقد كون ثروه نقديه كبيره
تزوج
بيكاسو من فتاه احبها وبعد ان عقد قرانه قال لها جملته الشهيره حيث قال
هذه هي حكمة حياتي لا تجعليني اتذكر لحظة واحده انكي زوجتي
ولكن
فتاتة الصغيره لم تفهم ما وراء هذه العباره كل ما كانت تعلمه انه يحبها
وقد فضلها علي الكثيرات وانها ستكون ملهمة اعماله ولكنه لم يلبث ان طلقها
لانها لم تفهمه
ولم
يكن بيكاسو هو فقط من يحب المرأه العاشقه وليست الزوجه وكذلك معظم الرجال
الذي يبحثون عن الاثاره واكبر مثل لذلك الفنان بجماليون الذي صنع ثمثال
لأمرأه من اجمل ما تكون بالنسبة له وقد احب تمثاله حب عظيما وكان التمثال
يشاركه في جميع حياته حيث كان ايضا ينام بجواره ومن فرطه حبه لما صنع كان
يدعو الالهه ان يهبوا الحياه لتمثاله ليل نهار ويبكي بكاء حار وقد عطفوا
الاله عليه وقد حدثت المعجزه يوما ما عندما قبل بجماليون تمثاله كما كان
يفعل ولكنه هذه المره وجد التمثال يقبله ايضا يالسعادة بجماليون فقد تحقق
حلمه وسارع الي الزواج بتمثاله الذي اصبح مرأة كما اراد ولكن هذه المرأه لا
تعرف أي شئ من تفاعلات الحياه فعلمها كيف تتكلم وكيف تعبر عن ما تريد وكيف
وكيف علمها كل شئ
فأصبح بجماليون يراها بعد ذلك كأي امرأة اخري وهنا بدأ ينظر لها كأمراة مثل باقي النساء
نعود
الي بطلنا بيكاسو الذي سافر الي فرنسا في بداية حياته حيث تعرف علي فتاه
تعمل موديلا قد ظهرت في الكثير من اعماله ولان بيكاسو من اصول شرقيه طلب من
حبيبته ان تعتزل العمل كموديل وتكون له وحده
وقد
كان يقوم بالرسم علي ملابسها وكان يقول لو اني استطيع رسم الاصوات
والروائح كان فنه مجنون واول رسومه التكعيبيه رسمها علي ظهر خليلته
ولكنها ملت من الحياه معه فتركته ليصادق احدي صديقتها وقد احبها بيكاسو وسماها حواء ورسم الكثير من لوحاته من وحيها ووحي اسم حواء
ثم اتجه ليرسم لوحات في مسارح الباليه واحب الراقصه اوليجا التي تزوجها وانجب منها
ولكن الحياه لم تدم بينهم حيث دب الخلاف لحبها للاستقرار وحبه هو للتنقل والعشوائيه
- ثم احب بيكاسو العديد والعديد من الفتيات
وقد برر بيكاسو تعدد علاقاته كان صراعي كله وعلاقاتي من اجل الا يموت الفن ؟؟؟ وتلك هي النظريه
وفاته
توفي
بيكاسو عام 1973 بعد ان تألق وابدع في فن الرسم والنحت حيث كان من اكثر
الفنانين الذي اعادوا اكتشاف انفسهم اكثر من مره وحيث ابتدع فنون جديده
للرسم لم يكن احد يعلم بها كما اثري فن النحت ايضا
غاندي أضعف الزعماء قوه
يعتبر
غاندي بالرغم من ضعف قوته من أشهر زعماء العالم ؛ فالبرغم من أن الهند بلد
الطوائف والمتناقضات حيث يوجد بها ما يفوق الثماني ديانه لذا لم يكن من
السهل أن يجتمع الكل علي أحترام وحب رجلا واحد؛ حتي أعدائه كانوا يكنون
له الأحترام ...وقد استطاع غاندي بحكمته أن يوجد لغه مشتركه للتفاهم ...وقد
قام بالمهمه المستحيله وهي أخراج الأنجليز من الهند .
مولده
ولد
غاندي تحت سماء بورباندار بالهند وقد درس بها الحقوق ثم اراد ان يستزيد من
العلم فترك زوجته وابحر الي بريطانيا ليستكمل دراسته ثم عاد الي الهند
ليمارس مهنة المحاماه في بومباي ولكن مهمه قضائيه استدعته للذهاب الي جنوب
افريقيا
بداية رؤيته الفلسفيه
وقد
دفع به القدر الي الطريق الذي أدي به الي اعتناق فلسفته الخاصه التي وضعته
علي اول طريق الرياده والشهره حيث كانت هذه الرحله نقطة التحول في حياته
اثناء
ذهابه الي جنوب افريقيا هبط اولا الي بريتوريا حيث ذهب الي محطة القطار
واشتري تذكره للدرجه الاولي وقد كان غاندي انيق يلبس اللبس الاوروبي ويضع
علي رأسه عمامه هنديه من الحرير وما أن وصل القطار هم بالدخول الي عربة
الدرجه الاولي عندها قام الكمساري بمنعه وامره بأن يتوجه الي أخر القطار
الي الدرجه الثالثه فأبرز له غاندي تذكرته ليخبره بأنها درجه أولي فنظر له
الكمساري باحتقار شديد وقال له ولو اذهب بعيد لا يركب هذه العربه الا
الاسياد البيض
وقف
غاندي علي محطة القطار وكأنه تمثال لا يستطيع الحراك وفكر ماذا يفعل هل
اعود الي الهند أم امضي في مهمتي التي وكلت الي هل اتابع سفري غير مبالي
بما لحقني من اهانه ثم اعود الي الهند ولم يطل به التفكير حيث قرر ان يمضي
في مهمته مهما كانت العقبات حيث وضح لديه الامر ان ما حدث له عرض لداء وهو
داء التعصب العنصري واصبح من واجبه ان يعمل ما يستطيع للقضاء علي هذا الشر
اخذ غاندي القطار التالي وهذه المره ركب في عربة الدرجه الثالثه وذهب حيث ينهي مهمته
بداية الكفاح
عاد
غاندي الي الهند وقد قرر ان تكون قضيته الوحيده قضية شعبه وبلده الذي يجب
ان يحرره من المستعمر الابيض ثم ينادي بالسلام بين ابناء شعبه المنقسم
فلسفة غاندي
أعلن
غاندي سياسته الفلسفيه التي لا تعتمد علي العنف والقوه وانما تعتمد علي
المقاومه عن طريق السلام حيث يقاوم الانجليز بالصوم حتي الموت فليضربنا من
يشاء ولن نرفع ايدينا عليه لنجعل ضمير العالم كله يصرخ نيابة عنا ويدوي
رصاص الاستعمار وتهوي العصي علي الرؤوس وتسقط اعداد كبيره من القتلي
والجرحي ولا احد يفتح فمه وتتراص الاجساد علي قضبان السكك الحديديه ويصفر
القطار يعلن قدومه ولا احد يتحرك وياللعجب يتوقف القطار ويندهش الانجليز
ويزداد عدد المعتقلون في السجون وأولهم غاندي ويزداد اهتمام العالم بالهند ويثور الرأي العام العالمي
وكما تقول الحكمه انه لا كرامه لنبي في وطنه
فيخرج
من يتهم غاندي بالخيانه ويدخل السجن ثم يخرج اقوي مما كان وينتخب رئيس
للمؤتمر الهندي الوطني حيث يرفض مفاوضة بريطانيا ويعلن عصيانه الشهير وتعلن
بريطانيا انسحابها مع مشروع استقلال الهند
ويذهب
غاندي الي بريطانيا ولكن هذه المره زعيم لا تابعا ويقيم له احرار العالم
والانجليز حفل تكريم لجهاده الصامت الذي هز الامبراطوريه البريطانيه ليعود
الي الهند وسط تهاني وفرحة الجميع
النهايه
وتنطلق
رصاصه من يد متزمت من أهل بلده الي رأس غاندي في 30 يناير عام 1948 قضت
علي الزعيم ولكنها لم تقضي علي فلسفته التي حررت الهند
وحرق جسد غاندي مع المسك والبخور حسب تقاليد مذهبه وانتهت حياته ولم تنتهي فلسفته التي لا تزال تسافر عبر العصور ويعتنقها الكثيرون


