يسود اعتقاد بين الشباب والشابات في مقتبل العمر فكرة وجوب الوقوع في الحب قبل الزواج حتي يكون زواجهم ناجح وسعيد ...

 ظنا منهم أن الحب هو أساس العلاقه الزوجيه وتستمر الي الأبد ؛ كما قد يتخيلون أن ذلك الحب  سوف يستمر متوهج ورومانسي بعد الزواج وظنا منهم ايضا أن الحياه الزوجيه يجب أن تقوم علي لبنة الحب الملتهب ؛ وبدون الحب لن تستمر الحياه الزوجيه لأن الحب هو عمادهاوهو من يجعلها علاقه ناجحه  وهو أهم من كل شئ أخر ..

همس الحب عند بداية الزواجويرجع ذلك لأنعدام خبرتهم بالحياه ومشاهدة العديد من الأفلام الرومانسيه والمسلسلات وسماع الكثير من الأغاني العاطفيه البلهاء ؛ وايضا راجع الي أن العاطفه هي من تقود العقل في تلك السن الصغيره  حتي أنهم لا يستمعون لأي رأي أخر مخالف لهم وتكون النتيجه التأخر في الزواج و فشل مرتقب ومتوقع من قبل أن يبدأ الأمر

صفات الحب بعد الزواج 

1-تبدأ جذوة الحب في الهدوء ليتحول ذلك الشغف المجنون الي هدوء نفسي ويأنس الطرفين لبعضهم وتلك هي الموده التي يتحول اليها الحب 

2-يدخل الحب مرحلة الأستقرار والشعور بالمسئوليه اليوميه 

3- يبدأ كلا الزوجين بمواجهة الحياه بشكل واقعي ؛ ويبتعدا عن الأحلام الورديه التي كانت قبل الزواج ؛ حيث يري كلا منهما عيوب الأخر ويعلم أنه لا يستطيع تغيرها كما كان يحلم لذا يبدأو في تقبل تلك العيوب والتعايش معها

  وأحب هنا أن أسرد مراحل تطور الحب الملتهب وحقيقتة التي سوف تتضح بعد الزواج    لهؤلاء الفتيات


الحب في سنه أولي زواج

أن الحب في بداية الزواج يظل علي صورته الأولي ملتهب وقد يزداد عن ذي قبل ؛ حيث يزداد التقارب بين العروسين ببداية نوع جديد من التقارب في علاقة الحب وهو التقارب الجسدي المتمثل في العلاقه الحميمه وهي ذات بريق للعروسين الصغيرين وهي مرحله جديده علي الحب و علي الطرفين ولذا يظل الحب ملتهب لشتعال الرغبه الجنسيه من خلاله ؛ بل ربما يزداد ..

و مع الوقت تبدأ ظهور الخلافات ويرجع ذلك لأختلاف النشأه بين العروسين وبالتالي اختلاف الطباع ؛ كما تدخول مشاعر جديده علي الحب مثل  الغيره وحب التملك بين الطرفين ومحاولة كل طرف تغيير الطرف الأخر ليصبح مثل الصوره التي يتمناها  نجد أزدياد المشاكل مع تنوعها وتوتر العلاقه بدون سبب واضح

الحب عند حدوث حمل

غالبا ما يحدث حمل في السنه الأولي  أو الثانيه من الزواج ؛ فيدخل الحب مرحله جديده ذات مذاق خاص ومختلف ؛ قوامها مزيد من الأرتباط والشعور بالمسئوليه و بلأمان والترقب لمجيئ فرد اشتركا في وجوده  ؛ويتقارب الزوجين بشكل أكبر و تسود بينهم روح التعاون والترقب لقدوم هذا الوافد الجديد 

الحب بعد قدوم الوليد

يأخذ الوليد الجزء الأكبر من اهتمام الأم ويبدأ الزوج في الأنزواء والشعور بالغيره وبدون افصاح في البدايه ثم يفصح عن ذلك معاتبا زوجته بهدوء ؛  ثم يبدأ في التذمر ويطالب بمزيد من الأهتمام وينتقد الزوجه في كثير من الأمور وربما اتهمها بلأهمال ؛ وعندما لا يجد صدي لشعوره وكلماته يبدأ في المكوث بعيدا مراقبا راضيا بما تبقي له من اهتمام الزوجه 

عند هذا الحد يبدأ الحب في مرحله جديده وهي تحويل مسار في اتجاه الصغير ولكن بالرغم من ذلك يظل جزء من الحب في نفس الزوجه للزوج ولكن هدأت جذوته لوجود شريك جديد في قلبها تشعر بحبه وأن كان من نوع أخر ربما أشد واقعيه وأقوي .

الحب بعد مرور سنوات من الزواج

أن الحب في خلال سنوات الزواج يأخذ اشكال مختلفه من حب ملتهب الي شعور بلأمان والأستقرار لتكوين أسره وشعور الأمان هذا يدعم الحب ويقويه ولكنه يجعله مضمون ولا شئ يسير القلق من فقدانه فيبدأ الحب  بمفهومه الرومانسي في الأنذواء ليصبح في خلفية العلاقه 

ونتيجة التفاعلات والمواقف المختلفه والمتراكمه بين الزوجين يتكون الي جانب الشعور بلأمان الشعور بالثقه والشعور بلألفه وتلك الأحاسيس تنتهي تلك المراحل بمرحله جديده وهي

مرحلة الصداقه

وهنا يأخذ الحب الشكل النهائي لتلك العلاقه الحميمه المقدسه ؛ ويصل اليها الزوجين بعد فتره من الزواج  يتخللها الكثير من المواقف والمحن يخوضها الزوجين معا وتلك المرحله من أجمل مراحل الزواج حيث يأتنس الزوجين ببعضهم ويستمتع كل طرف بوجود الطرف الأخر في حياته  بدون أن ينطق حرف واحد ؛ ويصبح الصمت متعه في وجود الشريك

وتلك المرحله هي نتاج  لسنوات العشره ونتاج للتفاهم والألفه ؛ حيث لا وجود  للكلمات حتي يعبر كلا الزوجين عن ما يشعرون به حيث الشعور أصبح واحد .

مرحلة الصداقه تتويج الحب

الزواج بدون حب

ولكن هناك سؤال يطرح نفسه بشده وهو اذا تم الزواج بدون حب هل سيصل الي مرحلة الصداقه ؟

أن الزواج بدون حب يحدث كثيرا ؛ وقد ينجح وقد يفشل حسب نضج الزوجين ؛ مثله في ذلك مثل الزواج بعد قصة حب ملتهبه  

أهم الشروط لنجاح الزواج بدون حب

 توافر عدة عوامل أهمها

1- تألف الأرواح وليس الحب الملتهب واذا وجد التألف الروحي والقبول  و عدم النفورمن الشريك  مع الشعور بالسكينه في وجوده  وهذاهام لولادة الحب بعد الزواج   وهو أهم عامل لنجاح الزواج بشكل عام؛ في هذه الحاله  يمكن للزواج أن ينجح ويستمر ويكون الحب بعد الزواج  حبا هادئ قوامه العقل والروح  ويصل  ايضا الي مرحلة الصداقه الروحيه

 2-  كما أن مع  وجود النضج الفكري والعاطفي والأخلاق الحسنه ؛ يمكن أن يوجد الحب وينمو في جو من الأهتمام والأحترام المتبادل والتفاهم الروحي 

تحديات تقابل الزواج بدون حب  

1- يحتاج ذلك الأرتباط في بدايته  الي بذل جهد أكبر من الزوجين حتي لا يتسلل الملل الي علاقتهم الزوجيه

2- قد يشعر الزوجين مع مرور الوقت باليأس من قدوم الحب بل وقد يفشل ذلك الزواج ؛ولذلك يجب علي الزوجه وهذه مهمتها أن تزداد تقربا الي زوجها وأن تغمره بلأهتمام والحنان وأن تكون صبوره فأن ذلك من شأنه تقارب المسافات بينهم فيتولد الحب 








وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-