أن الأطفال ليسوا مجرد مخلوقات صغيره تحبو علي الأرض مثل القطط ؛ نلهو ونلعب
معهم وبهم وقت ما نشاء ؛ وليسوا كالقطط يكفي أن نطعهم لترتاح ضمائرنا تجاههم
؛بل انهم شباب الغد وشباته ؛ورجال المستقبل وسيداته الذين سوف تقع علي عاتقهم
مسئوليات الحياه بكل ما فيها من معاناه ..وبقدر ما نرعاهم في سنواتهم الأولي
ونغدق عليهم العطف والحنان بقدر ما يكونوا في المستقبل رجالا ونساء أسوياء
يستطيعوا أن يفيدوا ويستفيدوا ؛
فنحن من يقرر مصير هؤلاء الصغار فيسلكوا طريقهم الي النجاح أو الي الفشل
...
الحب المؤثر الأول
يؤثر الحب بشكل كبير علي نمو الطفل في مراحله الأولي لأنه يقوي من نموه الجسدي والأجتماعي ويزيد من مهاراته الأجتماعيه ؛ كما يؤثر في بناء عاطفته بشكل كبير ؛ واذا تم حرمان الطفل من الحب أثناء نموه قأن ذلك يؤدي الي حدوث مشاكل نفسيه في المستقبل وربما أدي لأصابته بأمراض نفسي
أن حياة الفرد في عرف العلم مراحل متتابعه ومتشابكه ومتداخله ايضا
ولا نستطيع عزل وفصل مرحله عن الأخري
-و الطفوله هي أخطر هذه المراحل كلها ؛ لأنها فترة الأنطباعات
الرئيسه الأولي التي تتكون بها و منها الشخصيه ؛ وتلك الأنطابعات وليدة
الوراثه ووليدة البيئه ايضا ولكن نسبة تأثير البيئه تفوق تأثير الوراثه
...ويتأثر الطفل في بداياته بالوالدين أشد التأثر وخاصة الأم لأنها
تقضي معه وقت طويل ؛ولذلك فلنعي تماما أننا نقوم ببناء عوالم اطفالنا بل
ونقوم ببناء شخصياتهم ايضا ؛ وبتصرفتنا واتجاهتنا واخلاقنا نحدد لهم طريق
حياتهم الي أخره
وطالما أننا نمتلك هذا القدر من السيطره علي مصائر أبنائنا فمن أقدس
واجبتنا أن ننتبه لكل ما نقوله أو نفعله معهم وأمامهم وأن نوفر لها افضل
سبل التعلم ؛ كما يجب علينا رعايتهم عاطفيا ..
أهمية الحب
وللحب
أهميه عظمي في حياتنا وأن اختلفت مصادره ؛ ولا أبالغ اذ قلت أنه الغذاء
الأساسي للروح ؛ والجسد ايضا حيث أن أي نقص فيه يضعف مناعة الجسم ويكون
الفرد عرضه للأصابه بلأمراض النفسيه والبدنيه ايضا ..
التأثيرات الأيجابيه للحب
1- يساهم حنان الأم في تعزيز الروابط العصبيه في المخ مما يحسن قدرات الطفل المعرفيه ومهارات التعلم المختلفه
2- يزيد الحب والرعايه في تطوير جميع مهارات الطفل المختلفه ؛ ويزيد من مقدرته علي التواصل الأجتماعي في المستقبل
3- كما يزيد الحب من ثقة الطفل بنفسه وبلأخرين لشعوره بأنه محبوب ويتقبله الأخرين
4- ويزيد الدعم النفسي الناتج عن الحب من أقبال الطفل علي الطعام وبالتالي من زيادة نموه
التأثيرات السلبيه لغياب الحب
عندما نغفل في عدم اظهار الحب الكافي للطفل لا ندري مقدار ما نسببه من ضرر لذلك الأنسان الصغير في المستقبل حيث يكون عرضه للأتي:
1- قد يعاني هذا الطفل نتيجة تعطشه للحب من مشاكل سلوكيه مثل فرط النشاط ؛ وحدوث صراعات ومشاكل مع زملائه
2- ضعف الثقه بالنفس والشعور بلأطهاد من الأخرين وربما تكونت عدائات مع أخوته أوزملائه والخجل من الأخرين ؛ وعدم مقدرته علي اظهار مشاعر الحب للأخرين ..
كما أنه لا يستطيع اتخاذ أي قرار بمفرده لأنعدام ثقته بنفسه ولعدم مقدرته علي الأختيار
3- قد يواجه هذا الطفل في المستقبل مشاكل في بناء علاقات اجتماعيه صحيه مع الأخرين
و يكون عرضه للكثير من الأمراض النفسيه وخاصة الأكتئاب
4- يكون عرض للأصابه بأمراض البرد والأمراض الجلديه لنقص مناعته
5 - كما انه يصاب بالخجل الأجتماعي والأنطواء فلا يستطيع تكوين أي صداقات مع اقرانه
6- يصاب بالهشاشه النفسيه وينقاد وراء من يعطف عليه ولو بكلمة عطف أو مديح ويكون مسلوب الأراده
الأ تكفي هذه الأسباب السابقه لنري الأمر بوضوح ولنري أهمية الحب للطفل الرضيع
لماذا نقدم الحب للصغار
يحتاج
الطفل لرعايه خاصه في كل مايخصه فهو يحتاج الي طعام غني بالفيتامينات
والمعادن لبناء جسمه وسلامة نموه ويجب أن نقوم بأطعامه في أوقات محدده
وبكميات محدده ؛ كما يحتاج الي النظافه البدنيه بشكل عام حتي ينشأ محبا
للنظافه والأهتمام بمظهره ..ولكن ماذا عن الرعايه النفسيه للطفل الرضيع
والصغير ..وتتمثل تلك الرعايه في كلمه واحده فقط وهي (الحب ) ويالها من
كلمه شامله ؛ حيث أن الطفل الذي يحصل علي الحب والحنان الكافي ينشأ يتمتع
بالصلابه النفسيه الكافيه حيث أن اظهار الحب له في مراحل حياته الأولي يكون
له درع واقي من الأمراض النفسيه والكثير من المشاكل الأجتماعيه التي تواجه
اثناء حياته وفي كافة مراحل عمره ..وينشأ هادئ النفس مطمئن للحياه ...
كما ينمي الحب في الطفل الشخصيه القويه بكل صورها الأيجابيه ..
كيفية اظهار الحب للصغير
1-
في البدايه يجب أن يعلم من يقوم علي رعاية الصغير ؛ أنه يقوم برعاية رجل
المستقبل الذي سيتقلد أعلي المناصب لذا يجب عليه تذكر هذا الأمر ...
2- أن اظهار الحب للطفل ليس بلأمر العسير ؛ فقط يحتاج الأمر الي الأنتباه والأنتظام وسوف تكون النتيجه مبهره وتستحق الصبر والمداومه ..
يجب
أن يقوم من يراعي الطفل باحتضانه عندما يقوم بحمله من سريره ؛ كما يجب
احتضان الطفل بعد وجبته ؛ وبعد تنظيفه ويكون الحضن بكل الحب والحنان وسوف
ينتقل هذا الأحساس للطفل بكل سهوله ..
ولا ننسي القيام بتقبيل الطفل لأن ذلك يعزز له الشعور بلأمان وبأنه محبوب ومرغوب فيه .
3-
يجب التحدث الي الطفل بصوت هادئ يملئوه الحب والحنان ؛ والأبتعاد عن الصوت
العالي والصراخ بحيث لايتعرض الطفل لأي صوت مرتفع ونراعي ذلك بعدم ارتفاع
صوت التليفزيون أو رنين التليفون العالي في وجود الطفل ..
4-
يجب التعامل مع الطفل في هدوء وعدم ازعاجه بأي حوار به انفعال من قبل
المحيطين به ؛ ولا مانع من الغناء له بصوت منخفض وتدليله بكلمات ناعمه من
وقت لأخر .
أن اكثر ما يحتاجه الطفل في أولي مراحل حياته هي الرعايه العاطفيه
الصادقه لذا يجب علينا اعطائه كفايته منها ...ولا نحاول اخفاء حبنا له
ودئما نظهر له مدي أهميته بالنسبه لنا؛ لأنه متعطش للحبوالتدليلبشكل دائملتنمو نفسه وعاطفته بشكل صحي وسوي ؛ ويتساوي الأمر مع تلبية
احتيجاته من غذاء صحي لينمو جسده بشكل سليم
- يجب أن نقدم للطفل الحب في كل وقت وأن نظهر له الحب اثناء
تعاملاتنا العديده معه ؛ فنقدم له الطعام بوجه بشوش مبتسم ؛ ودائما
ننظر له بعطف ونحن نرعاه ونقوم بتنظيفه ؛ ونتحدث معه بصوت عالي
وبوجه يعبر عن الحب فالطفل حساس للغايه يشعر ويطمئن لصوت أمه
ويستمد منها الأمان والطمأنينه فلا نبخل عليه بذلك ولا
نعامله كأنه قط أو دميه فهو كأئن حساس من السهل التواصل معه ونقل
الحب اليه بسهوله
- ولقد أثبتت التجارب العلميه أن الأطفال
يحرمون من حقهم الكامل في الحب والتدليل ويعانون من الخجل مما يجعلهم
في عزله دائمه ولا يستطيعون المضي في خضم الحياه
كما أن الخجل يورثهم الجبن فلا يستطيعون خوض التنافس في الحياه
والتعبير عن انفسهم وما يشعرون به ؛ وبذلك تضيع عليهم الفرص ويصبحون
فاشلين في كل ما يقومون به
كل ذلك يحدث للأطفال الذين حرموا من الحب والتدليل في صغرهم لذلك يجب
علينا أن نفتح قلوبنا لصغارنا حتي نحميهم من الشقاء الذين سيقابلهم وهم
شباب اذا حرموا من الحب والحنان.