ماهو السلوك

أن السلوك هو رد الفعل تجاه  المؤثرات الخارجيه وأفعال واقوال الأخرين ؛ والسلوك بمفهومه النفسي هو الأنفعال بما  يطرأ علينا من تصرفات وردود أفعال  تجاه موضوعات معينه .. 
وباختصار نجد أن السلوك يمثل علاقة الفرد بالعالم الخارجي ؛ ويتكون السلوك النهائي للفرد بمجموعه من النشاطات الأنفعاليه وانسجامها مع بعضها ..
وعلم النفس هو العلم الذي يتولي دراسة السلوك للفرد ...ويكون كل من الفكر والشعور العاطفي معا حياة الفرد العاطفيه التي تتضح في صورة تصرفات وتطالعات انفعاليه ؛ تشكل العلاقات بين الأفراد...
السلوك من العوامل التي تؤثر علي علاقتنا بلأخرين,

والسلوك يجسد جميع تفاعلات الفرد في المجالات العامه والعلاقات مع العالم الخارجي ...
أن علم النفس الحديث يبدأ بكل ما هو واقع حيث يضعه تحت الملاحظه ؛ والأختبار ..وذلك بغرض استتنباط القوانين و النظريات التي تحكم علي سلوك الفرد وتقننه و تتجسد تلك القوانين والنظريات الكتشفه في توظيفها لمعرفة النشاطات النفسيه وتلك القوانين ليست سوي فرضيات لم تتأكد بعد أو بمعني أخر تأملات عقليه حول بعض الأمور الواقعيه ...وعندما تتأكد تلك القوانين والنظريات الفرضيه تصبح حقائق مؤكده لا تقبل الجدل ....
 

 تأثير الرؤيه الشخصيه علي سلوك الفرد

أن الحاله المزاجيه للفرد والطموح الفردي والنشأه الفكريه والثقافيه  لهما دورا لا يمكن أن نتغافل عنه في أظهار السلوك للفرد ..وهذا يشمل الجزء الواعي للفرد في التأثير علي سلوكه نحو الأخرين حيث أن الفرد اذا كان مكئتب بطبعه وذو نظره سوداويه نجد أن طموحه يكاد يكون منعدم لأن الشخص المكتئب ينظر ويفكر في الماضي أكثر من تفكيره في المستقبل وأذا فكر في المستقبل نراه حذرا يتوقع كل ما هو سيئ ؛ ولذلك نجده يتعامل مع الأخرين بوجه جامد كما تسبقه شكوكه  ..
بعكس الشخص المنبسط المرن الذي يأخذ مشاكل الحياه بتعقل ويحاول جاهدا تربية نفسه وتثقيفها ولا يتوقف عن أضافة الجديد لشخصيته طوال الوقت كما أنه لا يميل الي التهويل ؛ وبذلك نراه ينظر للمستقبل بتفائل ويتعامل مع الأخرين بنافذة مفتوحه .

بناء السلوك 

أن بناءسلوك الفرد غايه في التقيد ... والسلوك لا يدرس ولا يتم بحثه في الحالات البسيطه ؛ وانما يدرس في حالاته المعقده فقط ؛ ومن خلال دراسة تلك الحالات المعقده نتوصل الي معرفة حقيقته ...
حيث يشير علماء النفس الي أن السلوك يحتوي علي الكثير من الأفعال المنعكسه ويظهر ذلك عندما ينضج السلوك ...
أن الوالدان يلعبان دورا هاما في تكوين السلوك في مراحل العمر المختلفه ؛ ولذلك وجب علي الوالدين وخاصة الأم الأهتمام بردود أفعال الصغير ومعرفة الدافع الرئيسي لتلك الأفعال وذلك حتي يقوموا بالتدخل في الوقت المناسب وأصلاح أسباب  الأفعال العنيفه قبل فوات الأوان  ...
والسلوك في رأى علماء النفس هو كل رد فعل فسيولوجي أو نفسي يتألف من التبادل الجاري بين البنيه والوسط 
كما وأن الوالدان لهما التأثير الأول في التكوين الشخصي من حيث ميلادالفرد أولا ثم من حيث تحديد الميراث الثقافي والزاد الأجتماعي الخاص بذلك الفرد ؛ والظروف الخاصه بالميراث الثقافي تكون معقده وتأثيرها معقد لأن الوالدين يختلفان من حيث الشخصيه واختلاف البيئه التي نشأ فيها كل منهما . ...
وبذلك نجد أن السلوك تكون دوافعه مختلطه ومعقده الي حد كبير لتأثر الفرد ايضا بالعوامل البيئيه المحيطه به ؛ والتأثر بمن حوله من الأفراد المختلفين السلوك ايضا ؛ وحينما تبدأالشخصيه في النضج يتدخل الفرد ايضا في تشكيل سلوكه تجاه الأخرين بمدخلات جديده مختلفه مثل الثقافه الواعيه ؛ والخبره ؛ وايضا المصلحه الفرديه ؛ والنضج العاطفي الأنساني 

أهمية السلوك

يعتبر السلوك المنظم الوحيد لتحديد علاقة الفرد بلأخرين ؛ حيث يحدد مدي تأثير الفرد فيمن حوله ويحدد أهمية الفرد في مجتمع الأفراد المحيط به .
ومن حسن الحظ أن الفرد يستطيع تعديل سلوكه المتوارث اذا كان يسبب له المشاكل  ؛ اذا وضع نفسه مكان الأخر دائما قبل القيام بأي تصرف وقبل قول أي كلمه ...كما يستطيع أن يعمل علي تنمية الصفات الجيده لديه ؛ وأدخال صفات جديده لازمه لنموه الأجتماعي؛ مع الأخذ في الأعتبار تحسين مهاراته الأجتماعيه ؛ تلك المهارات التي  تعمل علي نجاح الفرد علي المستوي الأجتماعي والمهني .

العوامل المؤثره علي السلوك

1- الورائه 
تلعب الوراثه دورا هاما في تحديد نوعية سلوك الفرد ؛ فيمكن أن يؤدي الأستعداد الوراثي للفرد الي اكتساب أنواع معينه من السلوك مثل الأنطواء أو العكس؛ أوالأصابه ببعض الأضطرابات النفسيه أو العقليه  
- كما تؤثر الحاله الصحيه للفرد مثل أصابته بمرض ما علي سلوكه وتفاعله  
2- التكوين النفسي والعصبي 
أن الأحتياجات الأساسيه للأنسان مثل تحقيق الذات والشعور بلأمان قد تدفع الفرد للقيام بسلوك معين للحصول عليها 
- صفات الشخصيه ومعتقداتها الراسخه والمأخوذه عن اعتناقها لمبادئ قويه كل ذلك يقوم بتوجيه سلوك الفرد  
- كما أن الخبرات الحياتيه التي يتعرض لها الفرد علي مدار حياته وخاصة أثناء طفولته المبكره تؤثر علي سلوكه بل وتكونه ايضا
3- تأثير البيئه والمجتمع 
- أن الأسره لها الدور الأكبر في تشكيل سلوك الفرد علي مدار حياته ؛ كما ترسخ فيه معظم القيم والمبادئ الدينيه
-تؤثر الظروف الحياتية، مثل ما تمتلكه الأسرة من موارد، والمستوى الاجتماعي الذي يمكنه توفير ما يحتاج إليه، بشكل كبير على تصرفات الشخص
- وسائل التعليم والبيئه الدراسيه والأصدقاء كل هؤلاء يشاركون في نقل القيم والمعرفه الي الفرد مما يؤثر علي سلوكياته في المستقبل   
 

في خلاصة الأمر، يتكون السلوك الإنساني من تفاعل معقد وديناميكي بين عوامل بيولوجية ونفسية واجتماعية، وليس بسبب عامل واحد بمفرده 

 





وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-