كيف تحبي نفسك بطريقه صحيه

 

يسمي الكثيرون حب النفس بلأنانيه ومرجوع هذه الكلمه الي الأنا ...

أن لكل مسمي ولكل موقف في هذه الحياه وجهين علي الأقل أن لم يكن أكثر ؛ فلماذا نري وجه واحد لحب الذات ونصف  دائما حب النفس بلأنانيه وهي صفه مكروهه حيث يفضل فيها الفرد نفسه علي كل من حوله ؛ كما يفضلها ايضا علي حساب مصلحة الأخرين وربما سبب للأخرين ضرر بالغ بحبه الزايد لنفسه حيث لا يري الأنسان سوي مصلحته فقط و نفسه فقط  ...لكننا لا نري الوجه الأخر لحب النفس ..

حب النفس الصحي ...داعم في مواجهة الحياه
في البدايه يجب أن نتفق أن جميع الأمور يجب أن تؤخذ بوسطيه ويجب الأبتعاد عن التطرف والقضبيه المتحيزه...

تأمل في حب النفس

اذا دققنا النظر في حب الذات لوجدناه من أرقي أنواع الحب أذا قنن ولم يبالغ فيه   ؛ أننا أذا احببنا أنفسنا  أعتنينا بهامن جميع الجهات فمثلا نعتني بما نأكل ؛ ومتي نأكل وكيف نأكل ؛ نعترف بنقاط ضعفنا ومحاولة النهوض بها ؛ أن هذا الأمر فقط قد يجنبنا متاعب وأمراض كثيره بل وقد يؤثر ايضا علي حالتنا الأقتصاديه ...

وأذا اعتنينا بمن نصادق لتجنبنا في المستقبل مشاكل عديده قد تنتج عن سوء اختيار لأصدقاء فليس من المعقول أن نصادق انسان لمجرد أنه زميل دراسه أو زميل عمل .

كما يجب أن نعتني بأنفسنا باختيارنا الشريك المناسب في حالة الأرتباط أو حتي في حالة الصداقه أو الحب ...نعم هذا صحيح . 

ومما سبق يتضح لنا أن حب النفس يرقي بنا في أعين أنفسنا وفي أعين الأخرين .. كما وأنه يؤثر بشكل أيجابي علي جميع أوجه الحياه فمن يقدر نفسه يقدره الأخرين .

كيف تحبي نفسك 

1- كوني علي استعداد لأقتناص الفرص التي تقدمها لكي الحياه ؛ والتقطي الأشارات التي ترسلها لكي ؛ فالحياه دائما ترسل لنا رسائل أن انتبهنا اليها نتجنب كثيرمن أختيارتنا الخاطئه 

2-  قومي بدراسه شامله لكل الأختيارات  عندما تقفين أمام بدائل كثيره ؛ ثم اتخذي القرار المناسب وثقي بنفسك وبمدي صحة قراراك حتي لا تصابي بالتردد 

3- لا تخافي من فقدان بعض العلاقات وبعض الأشخاص طالما تأكدتي من سمية العلاقه 

4- تذكري دائما أن قيمتك ليست في مقدار ما تتمتعين به من جمال وحسن الملبس ؛ بل تأكدي أن قيمتك في عقلك وذكائك وحسن اختياراتك 

5- لا تشعري بالذنب وتلومي نفسك  اذا اخطأتي الأختيار مره لأن ذلك سوف يكسبك مناعه أن تقومي بارتكاب نفس الخطأ مره أخري  

6- لا يصيبك القلق تجاه رأي الأخرين بكي وانما كوني دائما واثقه من نفسك؛ كما يجب ألا تقومي بمقارنة نفسك بلأخري

الموازنه في حب النفس

يجب الا ننسي عمل تلك الموازنه ؛ وذلك حتي توضع الأمور في نصابها المنطقي ؛ فلا نحب أنفسنا بشكل مفرط حتي أننا لا نري سواها بل نحبها بشكل عملي كما ذكرنا من قبل حتي تكون لنا الداعم الأساسي في الحياه ؛ كما لا نقلل من شأن انفسنا فنكون عرضه لهزات الحياه ونعرض أنفسنا للأهانه من قبل بعض النفوس المريضه ...ولذلك وجب علينا التزام الوسطيه في حب الذات ولنجني بعد ذلك ثمار النجاح . 

الوجه الأخر للأنانيه 

 لكل عمله وجهان ولكل شعور وجهان ايضا ولنتأمل الوجه الأخر للأنانيه وهو الأحتياج والخوف الذي يولد الأنانيه 

وهناك نظريه في علم النفس تقول أن بداخل كل انسان كبير طفل صغير أناني يحب الأستحواز علي الأشياء لنفسه ويتوق الي الحنان والأحتواء وهذا حقيقي من الناحيه العمليه والواقعيه ..فمن منا في وقت الشده لا يتوق الي حضن أمه  يحتويه وحده ليشعره بلأمان  وبأن هناك من يوجد لرعايته والعنايه به

يجب الأعتراف بالصغير بداخلنا حتي لا ننكره

ولكن متي يظهر الطفل الصغير الذي بداخلنا ولمن يظهر 

يظهر الطفل الصغير في اوقات مختلفه ؛ وقد نتفاجأ بوجوده ؛ وقد لا نعترف بوجوده لأننا نعتقد أن ظهوره امام الأخرين يفصح عن ضعفنا واحتياجنا 

أوقات ظهور الطفل الصغير الأناني

1 - عندما نخاف من توابع قرار مصيري قد تكون توابعه وخيمه ؛ عندها نريد من يساندنا ويعيننا علي توابع ذلك القرار 

2- عندما نواجه مشكله تمسنا من الداخل ؛ مررنا بها وحينما تخورقوانا وتهرب شجاعتنا من المواجهه وحينما نشعر بالخوف ونهتز من الداخل ونحتاج الي من يحنو علينا ويحتوينا ؛ ويختلط لدينا الصح بالخطأ عندها نريد من يمسك بيدنا أحد لنعبر تلك الأزمه الي بر الأمان

3- عندما نفقد عزيز وحبيب الي الأبد ويصبح الحزن كالطوفان ينتزع الأرض من تحت اقدامنا عندها نريد من نلتحم به لنشعر بلأمان لكي نخوض ذلك الطوفان ونبتعد عنه لنصل الي بر الأمانقبل أن تبتلعنا الأحزان

4- عندما نفرح وتهنزمشاعرنا بعنف عندها نريد من يشاركنا الفرح واللهو معنا ؛ نريد من نعانقه بحب 

5- في بعض الأحيان عندما نغضب ونخرج أسوء ما فينا ؛ ونظهر بحقيقتنا البدائيه نريد من يحتوينا ويسامحنا ؛ ونريد ايضا من يقوم بأرشادنا بحب ويقوم بتوجيهنا الي الصح لنعود الي رشدنا ونتدارك ما قمنا به من خطأ  

حقيقة الأمر ..

الجميع بداخلهم ذلك الطفل الخائف والأناني في بعض الأحيان ذلك الطفل الكامن والذي يظهر في أوقات عديده والجميع  يمرون بتلك الأوقات السابقه أو ببعضها لكن الكثيرين لا يعلمون أن تلك الأمور من طبيعة البشر وليست ضعف ولا يجب أن يخجلوا منه ؛ ومن كان اليوم طفلا يريد من يحتويه ويعينه علي اخطائه ؛ فأنه في يوم أخر سوف يكون هو من يقوم بلأحتواء فهذه هي الحياه لا ثبات لها علي حال المهم في الأمر أننا يجب أن نعي ذلك ولا نخجل من مشاعرنا لأن تلك  الأمور متداوله بين الجميع .




 



وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-