أجري معمل
من معامل علم النفس التجريبي في امريكا تجارب علي نطاق واسع في مختلف
المهن ؛وكانت مدة تلك التجربه ثلاث شهوروكانت النتيجه أن في كل مئه
يتخذون نفس المهنة ثلاثه فقط ينجحون في تلك المهنه أما الباقون فيعيشون
حياة بلا طعم تتصف بالفاقه والملل وتخلو من السرور
وهؤلاء
الأغلبيه يرجعون فشلهم الي سوء الحظ ولكن أثبتت التجارب أن 2% فقط منهم
كان حظهم سئ أما الباقي فلا ينبغي أن يلوموا الأ انفسهم لعيوبهم الشخصيه وهذه العيوب كثيره جدا ؛ وسوف نتعرف علي أمور كثيره تؤدي الي الفشل ...
صفات الشخصيه الفاشله
ابرزها الأندفاع - الخوف - الحقد - التشاؤم - عدم وجود الحافز..كما يجب أن نعلم
أن
كل شعب له مزاجه الخاص بحكم الوراثه والمناخ والعادات السائده ؛ويعتبر من
سوء حظ بعض الأجناس أن تتعود علي الملذات العنيفه ولا تجد طعما للملذات
المعتدله وتسأم دائما وتبحث عن مثيرات جديده لكي تعيد الشباب الي حياتها ..
واذا
نظرنا الي الغذاء مثلا وجدنا أن الأطعمه المهدئه أخذت تقل ليحل محلها
الأطعمه المثيره للحواس حيث تحتل القهوه مكانها في كل بيت وكذالك الشاي
وهذه المشروبات تساعد علي زيادة التوتر وزيادة ضغط الدم عن طريق زيادة عدد
ضربات القلب اذا تم تناولها كثيرا أثناء النهار والليل كما انتشرت
الوجبات السريعه الضاره بالصحه
وقد انتشرت الأثاره الجنسيه المصطنعه حيث أصبحت تستخدم بكثره لنجاح الأفلام وفي الأعلانات وزال الحياء ليحل مكانه الأثاره المباشره
ولقد
أثر كل ذلك علي الحياه الجسديه حيث تسببت هذه الأثاره في أضطرابات القلب
وفي خلل الدوره الدمويه وبلأضافه الي التغذيه السيئه يحدث الأجهاد العصبي
وأرهاق للأوعيه الدمويه وحدوث تصلب للشرايين
كما
أثر ذلك علي الحياه الوجدانيه والخلقيه فنجد أن القلق يسبب أضطرابا شديد
في الأعصاب ينتهي الي ارهاق من ثمرته الخجل والأنطواء وضعف الأراده
وسوف نتكلم عن عيوب الشخصيه الفاشله بالتفصيل
1- الخوف
أن
الخوف والقلق والخجل أطفال ثلاثه تنجبهم الأثاره العنيفه والحياه
الأنفعاليه وهم يستنزفون الطاقه الحيويه ويقضون علي الأراده ويمكن الشفاء
من تلك العيوب بالتدريج والأصرار علي تربية النفس
2-الخجل
الخجل
تابع للخوف الذي يقضي علي الثقه بالنفس وكم من أشخاص اذكياء اعدتهم
دراستهم ووراثتهم للنجاح فقضوا حياتهم في منصب متواضع نتيجة عدم ثقتهم
بأنفسهم وهؤلاء يتعللون بأنهم يحبون التواضع مع أن التواضع والثقه بالنفس
لا يوجد بينهم تنافر
3- الحقد
أن
الحقد له توابع يشبهون حاشية الملك نذكر منهم الحسد والغيره والغضب فتلك
الأفات تفرز سموم تضر بالصحه وتقضي علي جانب كبير من الحيويه والطاقه
اللازمتين للتفكير والعمل
أن
الحسد لا يكسبك شئ ولا يقلل قيمة الأخرين بل علي العكس أنه يهدم فيك القوه
الضروريه لأكتساب ذلك المركز أو ذلك الشئ الذي تريده لنفسك كما يضفي علي
طبعك حده وكأبه وقلق فتفسد حياتك كلها وتصبح انسان مكروه ثقيل الظل
فأذا راودتك اشباح الحسد ينبغي عليك أن تطردها فورا وأعلم أن ما تحسد عليه جارك يمكن أن تحصل عليه اذا أعدت تربية ارادتك
4- التشاؤم
أن
المتشائم يري الجانب السئ للأشياء وللتشاؤم توابع هي التمرد وسوء الظن
وضيق الصدر وفساد المزاج ومصدر هذه الصفه هو الأفراط في الثقه بالنفس مع
ضعف الأراده
واضطرابات عضويه لا شك فيها كأن يكون مصاب بأضطرابات المعده أو الكبد
والمتشاؤم لا انسجام بينه وبين الناس أو الأشياء فهو يريد العالم كله أن يتغير ليتوافق معه مع أنه هم من يجب أن يتغير
أن
الحل العملي لكل هذه المشاكل النفسية الأصل أن نبتعد عن كل المؤثرات التي
هي أصل البدايه في تلك الأعراض وأن نربي وننمي ارادتنا عن طريق الأيحاء
الذاتي حيث نعمل علي ازالة هذه الصفات بجد وصبر ونزرع في نفوسنا الشعور
بالسعاده للأخرين ونتمي لهم السعاده كما نتمناها لأنفسناولنذكر بعض وسائل
تربية الأراده
كيفية أعادة بناء الشخصيه
في البدايه يجب أن نتفق جميعا علي أن بناء الشخصيه لا يعتمد فقط علي الفرد ؛ وانما يعتمد ايضا علي ما يقدمه المجتمع ككل للفرد ...
كما أن هناك
قاعده بديهيه تفرض نفسها علينا وذلك حين نسلك سلوك معين ونجد ان العائد من
هذا السلوك هوتقبل ايجابي ممن حولنا ومن المجتمع ككل فأننا نكرر ذلك
السلوك ويصبح جزء من حياتنا .
اما
اذا كان العائد سلبي فأننا سوف نفكر لمرات عديده قبل ان نكرر هذا السلوك
مرة اخري فمثلا عندما تقوم بأقتراح فكره معينه علي اصدقائك ولاقت هذه
الفكره قبول ورواج فأن ذلك سوف يشجعك علي اقتراح العديد من الافكار التي
تطرأ علي تفكيرك ونضرب مثلا اخر سلبي اذا كان هناك شخص يتابع امرأه في
الطريق ويحاول التحرش بها ووجد من يتصدي له من الماره او رجال الشرطه وتعرض
للحرج فأنه سيفكر الف مره قبل ان يعود الي مثل ذلك الفعل مرة اخري
خلاصة القول ان الاستجابات البيئيه لما يصدر عنا من سلوك قادره علي تعديل سلوكنا وأخذ أتجاهات جديده تعود علينا بالنجاح
وما
نستنتجه من هذا هو مبدأ التدعيم الذي يدعم السلوك الذي يتميز بنتائج
ايجابيه ومن المتفق عليه بين علماء النفس السلوكي ان كثيرا من ابعاد حياتنا
الاجتماعيه واتجاهاتنا في الحياه يحكمها مبدأ التدعيمما هو مبدأ التدعيم
يشير
الي فعل يؤدي الي زيادة استجابه معينه مثال علي ذلك كلمات المديح او
التشجيع لنمط معين من انماط السلوك وقد يكون التدعيم ايجابي وقد يكون سلبي
التدعيم الايجابي
يشير الي ان اي فعل يرتبط تقديمه للفرد حينما يقوم بعمل أيجابي في شيوع السلوك المرغوب
مثال
عندما نقدم قطعه من الحلوي للطفل عندما يقوم بعمل جيد يعتبر مدعما ايجابيا
لانه سوف يؤدي لزيادة فعل الطفل لهذا العمل حتي ينال المزيد من الحلوي
التدعيم السلبي
فيتمثل
في التوقف عن اعطاء الشئ الداعم عند ظهور سلوك كريه او غير مرغوب فيه وهو
يشبه التدعيم الايجابي من حيث ان كلاهما يؤدي الي زيادة السلوك المرغوب
فيه
ويختلف
التدعيم السلبي عن العقاب في ان العقاب يعطي منبه مؤلم اما التوقف عن
التدعيم الايجابي او التدعيم السلبي فغرضه زيادة السلوك المرغوب فيه
اساليب العقاب
1- تقديم منبه قاسي مثل الضرب او التجاهل عند ظهور السلوك الغير مرغوب فيه
2-ابعاد الشخص عن موقف قد يعود عليه بالفائده مثل طرد التلميذ من الفصل اثر احداثه ضجيج
3- تغريم الاستجابه الغير مرغوب فيها مثل عندما نستعيد مدعما كنا قد اعطيناه للطفل مثل لعبه او قطعه من الحلوي
من
هذا يتضح لنا ان الدعم او التدعيم يتم بطريقتين الطريقه الاولي من خلال
المجتمع والبيئه المحيطه لنا ويتم ذلك للكبار والراشيدين الذين يستطيعون ان
يستبينوا رد فعل المجتمع كصدي لسلوكهم
-
اما المرضي والاطفال ومن لا يستوعبون تعديل السلوك تلقائيا فهم علي حد
السواء من يحتاجون الي التدعيم الايجابي والسلبي سواء من الاسره او من
المعالجين السلوكيين 1- التدعيم الاولي المباشر
ويتم
ذلك بتدعيم الاستجابات المرغوبه وذلك عن طريق تقديم المدعمات الاوليه
المباشره مثل الطعام والشراب حيث يتم هذا التدعيم بأرضاء حاجه او رغبه
بيلوجيه جوهريه لدي الانسان وهذا النوع من التدعيم يحكمه اعتبارات خلقيه
ويمكن
استخدام مدعمات ترفيهيه مثل تقديم الحلوي والفاكهه في تدعيم السلوك الجيد
ويعتبر هذا الاسلوب من العلاج من اكثر اساليب العلاج التي يكثر حولها الجدل
حيث ان تقديم الطعام بهذا الشكل امر تحوطه اعتبارات خلقيه وقانونيه
2- التدعيم الاجتماعي
وهذا
الاسلوب من اكثر اساليب التدعيم العلاجي انتشارا ويتم عن طريق المدح
والتشجيع وابداء الاهتمام عند ظهور الاستجابه السلوكيه المرغوبه ومن المؤكد
ان التدعيم الاجتماعي في صورته الايجابيه تلك من العوامل التي تسهم في
الحياه الاجتماعيه بشكل عام
وعلي سبيل المثال نجد ان ارتفاع اهتمام الافراد بلألعاب الرياضيه ومشاهدتها مثل كرة القدم يقوم بدور فعال في زيادة حماس اللاعبين
كما
تهتم المجتمعات المتقدمه اهتماما كبيرا للأنجاز العلمي والنجاح الاكاديمي
فتمنح الجوائز الماديه و التشجيعيه والتقديريه للنابغين كما تقدم المنح
الدراسيه للمتفوقين دراسيا
وهناك عدد من الباحثين يرون ان التدعيم الاجتماعي يزداد اثره اذا كان مصحوب بمدعات ملموسه مثل المكافئات الماديه
كما
يري الباحثين ان تجاهل السلوك الغير مرغوب فيه يؤدي الي تعديلات ملحوظه في
السلوك الغير مقبول ويؤدي ايضا الي تحسن في جوانب الاضطراب السلوكي كما
ويستخدم اسلوب التجاهل مع الاطفال ويعالج الكثير من الاضطرابات السلوكيه
لديهم مثل البكاء المستمر والعناد حيث يتم تجاهل الطفل عند البكاء مع عدم
الاهتمام به مطلقا حتي لو استمر في البكاء مده طويله حيث يتم تجاهله الي ان
يتوقف تماما عن البكاء وعند توقفه عن البكاء تبدء الام في الاهتمام به
واحتضانه وبتكرار هذا الامر يتعلم الطفل انه لا فائده من بكاءه وانه لن
يحصل علي الاهتمام والحب الا عندما يتوقف عن البكاء
متي يكون التدعيم فعال ويؤدي الي النتائج المرغوبه
علي
الرغم من نجاح التدعيم في حالات كثيره الا انه من الممكن عدم نجاحه مع بعض
الافراد فالطفل الذي استجاب لمدعم مادي من الممكن ان لا يستجيب لنفس
المدعم في وقت اخر ولذلك فالشئ المستخدم في التدعيم يجب ان تتوفر به عدة
خصائص
1- يجب ان يكون مرغوبا ومحبوبا وذو قيمه من قبل الشخص المراد تقويم سلوكه
مثال
بعض الاطفال والمرضي الذين قد يفضلون الحلوي وبعضهم يفضل تقدير الاخرين
والبعض يفضل كلمات المديح وبعضهم يفضل الاندماج في نشاط اجتماعي وبعضهم
يفضل المكافئات الماديه ويختلف الامر من شخص لاخر تبع احتياجاته وظروفه
الاجتماعيه والبيئيه التي نشأ بها
2-
من الاشياء التي تؤثر في التدعيم سرعة تقديم التدعيم او ما يسمي بالتدعيم
الفوري اثر استجابة المريض لان الشخص يتعلم السلوك المرغوب وقت تقديم
التدعيم
ولكن قد يصعب في بعض الاحيان تقديم التدعيم بشكل فوري وفي هذه الحاله يجب اعطاء وعد بهذا التدعيم مع اعطاء دعم لفظي ووجداني فورا
التدعيم المتقطع
يعتبر
التدعيم المتقطع اكثر فائده من التدعيم المستمر حيث يتم تدعيم السلوك
المرغوب كل فتره وليس في كل مره يصدر السلوك المرغوب حيث ثبت بالتجربه ان
السلوك المدعوم