تتعدد أنواع الحريه بين حرية الفكر وحرية العقيده وحرية المكان وحرية المشاعر
فلأنسان الحر يستطيع أن ينطلق في أي اتجاه فقد ينطلق علي قدميه أو في
سياره أو طياره أي يمكنه أن يقترب ويبتعد عن الناس يوما أو شهرا حسبما
يريد ... أنه حر في أن يختار المسافه التي بينه وبين الأخرين وبينه وبين الأماكن وهذا النوع من المسافات يرتبط بالمكان فقط ...
وهناك الحريه المحدده حيث تحدد المسافات مع من حوله وتكون المسافة في تلك الحاله محدده مثل المسافه مع الجيران ... والمسافه التي يوجد بها معظم وقته حيث يعيش بين جدران أربعة في زمن محدود حديدي .....
وايضا نجد أن السجين محدود في حريته ومكانه فهو حتي لا يستطيع أن يخرج من هدومه ؛ ولا أن يمحي الرقم الذي كتب عليها ...وهذا النوع من المسافات ثابتالعلاقات الأنسانيه والمسافات
أن الوضع في العلاقات الأنسانيه يختلف ؛ لأن المسافه بين الأفراد تكون نفسيه ومعنويه واجتماعيه ايضا وهي لا تري بالعين ولكننا نشعر بها...ويتوقف شعورنا بالحريه تجاه الأخرين بناء علي حجم تلك المسافات ....
فمثلا المسافه بين الأصدقاء تكون متجاوبه فهي حين تقصر وفي حين أخر تكبر وبالرغم من ذلك لا يؤثر فيها البعاد لأنها مرنه ...
أما في حالة الأحبه والأزواج اكون المسافه قريبه جدا بل انها بين الأحبه قد تكون منعدمه وهذا من شأنه التأثير علي الحريه في العلاقه ؛ لأنه كلما قربت المسافه كلما تقيدت الحريه مما يؤثر علي جودة العلاقه لأنه مع قرب المسافات قد يزداد الخلاف ..
أن من أفضل الأمور في علاقات الحب والزواج أن يكون هناك مسافه بين الزوجين حتي يحتفظ الحب والزواج بأهم عامل لأستمرارهم ألا وهو الأشتياق فأذ تأكلت المسافات بينهم انعدم الأشتياق وساد الملل وظهرت الخلافات ..أنه التوازان بزكاء للحفاظ علي المسافات
والأمر بالطبع يختلف في العلاقات الأخري ان
القرب والقرابه ؛ والقربي ؛ والزماله ؛ والعداوه ... كلها تدل علي طول
وعرض وعمق المسافات التي بيننا .. والمسافات واضحة الأتساع بين أبناء
العماره الواحده والمدينه الواحده ؛ والدوله الواحده ...
المسافات في الجماعات ...
في الجماعات الواحده؛ تنعدم المسافات حيث الكل في زي واحد .. زي عقلي ؛ واجتماعي ؛ وديني ؛ وسياسي ..
ومن
مظاهر ا نعدام المسافات ... التعصب الشديد لهذه الجماعه وشكلها وحجمها ؛
ونظرياتها في مواجهة المجتمع والسلطه .. ويتم الذوبان التام للفوارق بين
الأعضاء وذلك بلأسراف التام في تعاطي المخدرات الفكريه ... شئ عجيب : - أن
يهرب الأبناء من ديكتاتورية الأب والأم .. ثم يستسلمون لدكتاتور أخر هو
رئيس الجماعه ؟؟
المرأه والحريه
وحيث
أن المرأه حديثة العهد بالحريه فقد حاولت أن تتضامن مع الرجل فنجد أنها في
بداية القرن الماضي ؛ ارتدت المرأه ملابس الرجال وقصت شعرها وثارت علي
أومروالديها وأوامر رجال الدين ..
ثم ظهرت ملكات الأثاره في حالات الغضب .. وبدءت دعوة الثوره علي الرجل ..
فصوفيا لورين أتجهت الي دعوة المرأه أن تربي عضلاتها ...
وكذلك فعلت أجمل أمرأه في العالم راكيل ولش :- في القرن الماضي ... وبريجيت باردو طفلة فرنسا التي لا تكبر ...
وفي المكتبات والأنديه الرياضيه كتب وأفلام عن المرأه العضليه .. أو المرأه المعضله ... لجين فوندا الممثله الأمريكيه الشهيره ...
أي انه ما دامت المرأه أصبحت مثل الرجل في أشياء كثيره .. لماذا لا تكون لها عضلات ... أنها مسألة تدريب وتربيه باستمرار ....
فكما أن الأنسان لا يولد رجلا .... وأنما يصير رجلا ذكرا ورجلا أنثي ...فكذلك المرأه تصير أمرأه ذكرا ؛ وامرأه أنثي ..
-
وبعد ذلك عادت المرأه لتثور من جديد علي ما كانت تفعل لتعي أن انوثتها هي
أقوي اسلحتها وعادت ملابسها مره أخري تخبئ ... ما كانت تتباهي بأظهاره
الجماعات المتطرفه
أن
هناك شئ غريب قد حدث في قلب وأجسام هذه الجماعات المتطرفه .. أي التي تعيش
علي أطراف المجتمع والدين والسياسه .. والتي تصل في أعتقادها الي أقصي طرف
اليمين ؛ أو اليسار ... أي لا تقف في الوسط ... أن هذا الذي يحدث يذكرنا
بما كان في حريم السلطان التركي .. ففي حريم السلطان ؛ كان يوجد رجال ؛
مهمة هؤلاء الرجال هو خدمة حريم السلطان دون أن يمسوهن ... ولذلك جعلوهم
أغوات ( أي تم أخصائهم ) فلا هم رجال ولا هم نساء ؛ حتي لا يكون هناك خوف
من وجودهم مع حريم السلطان ...
وفي
هذه الجماعات يفقد الأعضاء كل أراده ؛ وكل سلطه ... حيث أنه قد تم نزع ريش
الأغا ؛ واستأصلوا أمله في أن تكون له حياه بعيدا عن الجماعه ...
ولذلك يصبحون العوبه في أيدي من فعلوا بهم ذلك الأمر ..
قصة انعدام المسافات
انها
قصه انعدام المسافات بين الأم وأبنها وما قد يترتب علي الأمر اذا قلت
المسافه وأصبحت التصاق بدلا من الأقتراب ... فعندما حملت به أمه ...رأت في
نومها أن الرعد يخرج من فمها والبرق يخرج من بطنها .. وذهبت أمه الي قارئة
الكف .. فقالت لها أبنك سوف يكون الأمبراطور وسوف يقتلك ايضا ... فقالت
الأم المهم أن يكون أمبراطورا ...
وذهب ابنها الأمبراطور الي قارئة الكف فقالت له .. انت حظك من السماء ... وتمت النبوءه ... وبعد أن قتل أمه انتحر ...
-
وقصة أخري لأم الملك لويس الرابع عشر عندما أحست أمه بأنه يتحرك في
احشائها ؛ أقامت الأفراح .. وعندما ولدته عينت له عشرين خادما ... وعندما
بلغ الرابعه من عمره خلف أباه ملكا لفرنسا .. فكانت أمه تركع أمامه ؛ وتطلب
من كل الناس أن يفعلوا ذلك .. وكانت تعرض عليه المراسيم الملكيه وتضعها
خلف ظهرها وتطلب منه أن يختار ... فالذي يختاره يبفذ فورا ... وهي التي
قالت له علي مسمع من كل رجال الحاشيه :- شئ واحد أحسد عليه الفراعنه ...
وهو أن الأم كانت تتزوج من أبنها .. لتكون زوجته وامه حتي الموت ...
-
أن مشكلة هذا العصر أن ملايين النساء مثل أم هذا الملك ... وملايين الرجال
مثل السفاح نيرون ؛ أختلطت عند الجميع الحدود التي تفصل بين الرجل والطفل ؛
وبين الزوجه والأم .. مما ضاعف تعاسة الجميع وذاد في أضطراب هذا الزمن !