أن قوة الشخصيه في الحب ما هي الا مقدار ما يتمتع به الفرد من صفات قياديه وعمليه مثل الثقه بالنفس ؛ واحترام الذات والغير ؛ والأعتماد علي النفس ؛ والقدره علي تحمل الصعاب وغيرها من الصفات الأيجابيه حينئذ تكون قوة الشخصيه هي الأساس لعلاقة حب وزواج ناجحه

 قوة الشخصيه في الحب

هل يختلف الحب من شخص لأخر ؛ أم أن الحب واحد وأن اختلف الأشخاص ....
حقيقة الأمر أن الحب مثله مثل باقي المشاعر الأخري يتأثر بقوة الشخصيه وأدراكها للمعاني الحقيقيه ؛ كما يتأثر بالبيئه التي نشأ فيها الفرد ومقدار ما تمتع به من حريه في الفكر والتعبير عن مشاعره ؛ ومقدار ماأكتسبه من ثقافه وخبره في الحياه  ..

مميزات قوة الشخصيه في الحب  
قوة الشخصيه تمنح الثقه بالنفس

1- أن الشخص الذي يتمتع بقوة الشخصيه يتمتع بشعور من الرضا عن علاقة الحب الذي يكون بها ؛ كما أنه يتمتع بقدره علي اتخاذ القرارات الصحيحه التي من شأنها جعل العلاقه تسير في مسار صحيح ؛ كما أن ذلك الشخص لديه مقدار كبير من الثقه بالنفس تجعله يستمتع بجودة هذه العلاقه ؛ ولديه مرونه وقدره علي التواصل مع شريكه ... 
2- كلما كان الفرد لديه معايير واضحه وأولويات في الحياه أختلف لديه الأحساس بالحب؛ كما وأن تعبيره عن ما يشعر به من حب يصبح خاص به وحده

وحينما تكون شخصية الفرد قويه ؛ ويكون واثق من نفسه ومن قرارته واختياراته و ذو ثقافه أنسانيه وعلي علم بالنفس البشريه ؛ فأنه في تلك الحاله يعرف كيف يعبر عن أحاسيسه وبالقدر والوقت المناسب ...
والعكس صحيح تماما حيث أن الفرد الهش نفسيا ...والذي لا يعرف عن نفسه شيئا ؛ تكون الأمور لديه مبهمه ؛ حيث يشعر دائما باحتياجه الي مشاعر الحب ويعبر عن ذلك بأغداق الحب علي الطرف الأخر بدون أن يدري أن الأسراف في المشاعر لن يعود عليه  بالقدرالذي  يريده من حب
وانما سيحقق له نتيجه عكسيه تماما ؛ حيث أنه سيكون مطالب دائما ببذل المزيد من العواطف والتضحيات علي أمل أن يحصل علي ما يكفيه
من حب ولكنه ايضا لا يأخذ الأ  القليل 
3- عندما يكون طرفي العلاقه متمتعين بقوة الشخصيه فأن ذلك من شأنه تمتعهم ايضا بالقدره علي أقامة علاقه ذات ابعاد نفسيه سليمه فيحدث تقارب فكري وروحي ويستطيعوا الأستمتاع بالحياه 
4- كلما تمتع الشريكين بقوة الشخصيه كلما أحترم احدهما الأخر وترك له مساحته الشخصيه ولم يتعدي علي خصوصياته 
5- أن قوة شخصية الطرفين  في العلاقه من شأنها منح الثقه المتبادله للشريكين فيعتمد كلاهما علي الأخر مما يزيد الشعور بلأمان اللازم للأستمرار العلاقه بشكل صحي  

منبع الحب

ليس للحب سوي منبع واحد فقط وهو المخ ؛ وأن اختلفت روافده  ...والحب ينتج من تفاعل مناطق مختلفه في المخ  تحفز انتاج العديد من الهرمونات كما يرتبط ذلك بعدة روافد أخري وهي  مجتمعه تخلق مشاعر الموده والأرتباط والرغبه في الحب 

المصدر الأول 

وتلك المنابع  خلقها الله لتعمل بدون وعي من الأنسان وتتمثل في 
1-أن المخ هو مركز المشاعر وليس القلب فهو الذي يعطي الأمربأفراز هرمونات الدوبامين وهو هرمون السعاده وهرمون الأدرينالين الذي يتسبب في زيادة عدد دقات القلب وهرمون الأوكسيتوسين ( هرمون الحب ) تلك الهرمونات مجتمعه تسبب الشعور بالسعاده والتعلق بمن شعرت بجواره بالسعاده 

المصدر الثاني

الدافع النفسي المتمثل في الأحتياج للحب

 ويتمثل هنا في الأخذ؛ وحيث أننا  في أحتياج شديد لأن نكون محبوبين من قبل الأخرين ؛ ولأننا نريد المزيد من الحب ؛ فأننا نتطلع الي هذا النوع من الحب وهو الحب من الجنس الأخر حيث أنه يعطي درجه عاليه من الأشباع النفسي لما له من عطاء شامل ؛ ولهذا منذ الصغر يسعي الفتي ؛ وتسعي الفتاه الي هذا النوع من الحب حيث يشعر كلا الطرفين بمدي أهميته ؛كما تشعر الفتاه ؛ أو السيده مهما كان عمرها بأنوثتها وتميزها ؛ وأنها محل الحب والأهتمام ؛ونفس الشئ يحدث للفتي والرجل مهما كان عمره وظروفه الأجتماعيه . 

الدافع النفسي المتمثل في أعطاء الحب

الدافع النفسي المتمثل في العطاء ؛ وهو عكس الدافع السابق...فكما توجد داخلنا الرغبه في أخذ الحب والأستمتاع بدفئه ..توجد داخلنا ايضا الرغبه في أعطاء الحب ؛ وهكذا خلق الأنسان به جميع المتناقضات ..
فدائما يكون الأنسان الطبيعي لديه الرغبه والقدره علي الأفصاح عن مشاعره وخاصة مشاعر الحب ..ويتضح ذلك الأمر في اظهار الأم مشاعر الحب تجاه صغارها ؛ كما يتضح في العطف علي الضعفاء وعلي الذين يكونوا في أحتياج شديد
كما يتضح تدفق العطاء عندما نحب ؛ وذلك لارتباط العطاء بلأخذ ؛ لأننا ننتظر المقابل ولذا فأننا نغدق الحب علي الطرف الأخر بسخاء متوسمين أن يرده لنا أيضا . 

مصدر الأنجذاب والتشابه 

في الغالب ينجذب الأشخاص الي من يشبهونهم في طريقة التفكير ويشاركونهم في كثير من الأراء والمعتقدات ؛ ولهم نفس الذوق عند الأختيار بل قد يشبهونهم في الشكل ايضا ؛ ولكن قد يكون لتلك القاعده استثناء حيث ينجذب القليل الي من يختلفون عنهم في كل شيئ وربما يعود ذلك الي الأنجذاب اللا أرادي لتأثير الجينات والوراثه . 
في نهاية الأمر يجب أن نعلم أن الحب  هدية الله للبشر  وضعها في عقولنا ( وليس قلوبنا) لتوثيق الروابط بين الناس ؛ وخاصة بين الأزواج لننعم ونستقر في الحياه ؛ لذلك يجب علينا أن نعي أهمية الحب ونعمل علي تنميته والحفاظ عليه بكل الطرق وأهمها تنمية الشخصيه القويه . 






وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-