كمياء الحب
أن الكمياء هي ساحرة العصر وخاصة كمياء أجسامنا ؛ حيث أصبح من السهل التحكم فيها عن طريق الكمياء متمثله في العقاقير التي تؤخذ لأغراض عديده ؛ ولكن يبقي نوع واحد لا يستطيع أحد التحكم فيه وهو كمياء الحب المتمثله في هرمونات يفرزها الجسم بشكل لا أرادي عند الوقوع في الحب ؛ وكلنا نعرف أعراض افراز تلك الهرمونات لأن كلنا وقعنا في الحب
وكلنا نعرف اعراض كمياء الحب من انسجام وتوافق وذهول وعدم الأحساس بالوقت وبلاهه قد تصل الي الهطل ؛وسهوله واسهاب في الحديث قد يصل الي ساعات ..
وقد أفسد
العلم خيال الشعراء والرومانسيين عندما صعد الأنسان الي القمر واكتشف أن
وجهه المضئ من بعيد ؛ ما هو الا صخور وجبال وأخاديد ومن فوق القمر رأي رواد
الفضاء كوكب الأرض مضئ وهو يواجه الشمس فبدا كالقمر ؛ ولوكان في القمر
سكان لقال الحبيب لحبيبته ... شايفه الأرض يا ليلي ..وجهك كالأرض يا حبيبتي
...
حتي
الحب حوله العلماء الي كمياء ... فلوعة الحب التي تحرق كيان العاشق أصبح
تفسيرها العلمي ..أفرازات كميائيه ..فالمراكز العصبيه العليا هي التي تتحكم
في العواطف والأحاسيس وتؤثر ؛ علي الغده الكظريه ؛ فتفرز الأدرنالين ..
وأفرازات الأدرنالنين والكورتين عمليات كميائيه ؛ ترجمتها الأنسانيه
والسلوكيه ... مش قادر علي بعدك مقدار من الثانيه يا حبيبي....
وأفرازات التوستيرون وجزيئات محددة النسب من الكربون والأيدروجين ..هي التي تحدث الشوق والجوي والعذاب والحنين -
أما القبله :-
هي افرازات كميائيه في الأعصاب تسبب السعاده والنشوي .. ولو
أن عاشقا كتب رساله غراميه يصف فيها مشاعره بأسلوب العلم .. لقال في
رسالته ..
يتعاطي
العاشق حقنه يا حبيبتي أن حبك يسلمني الي جو يشقيني ..أنني أحس في هدوء
الليل بفيضان من التوستيرون يملأ جسدي الضامر الذي أضناه الهوي ... بل اكاد
أري الأدرنالين يندفع من الغده الكظريه بداخلي لينفذ من جلدي ويكسو بشرتي
كلها مع الكورتين يا حبيبتي ...
-
وما دام الحب كميا فأن اسخف ما سوف يفعله العلم في المستقبل هو انتهاء عصر
متعة عذاب الحب والسهد والوجد ودموع الليل .. اذا ماتعاطي العاشق حقنه
خاصه حتي يلعن المحبوبه ويضحك علي أفعاله لأنه أحب هذه الفتاه ...
ويبذل
العلماء الأن جهودا متواصله للسيطره علي المخ الأنسانتجارب في كبح اي
كميائيا .. ونجحت التجارب في كبح السلوك العدواني للمجرم .. وهذا يبشر
باختراع تعامل كميائي أخر مع مخ الأنسان يمنعه من العدوان علي الناس ... بل
أن التعامل الأنساني الكميائي مع المخ الأنساني تجاوز مرحلة التجارب في
نراحي معينه الي مرحلة طرح عقاقير تجاريا ..فامتلأت مخازن الأدويه بمركبات
كميائيه متنوعه .. فهذا عقار السعاده وهذا عقار يعين علي تحمل الصدمات
النفسيه , وهذا عقار يبث الشجاعه عند الرجل في مواجهة زوجته
أن
أصل كل هذه العقارات تم أكتشافه بالصدفه في خمسينيات القرن الماضي ؛ في
مستشفي لأمراض الصدر في امريكا ... لوحظ أن مرضي السل يتركون فراشهم
ويرقصون في العنابر وهم يتصايحون في مرح شديد ... حتي أكتشف الأطباء أن هذه
السعاده تنتابهم بعد أخذ جرعة دواء من أدوية السل أسمه ايزونيازيد وهذا
الدواء هو الذي قاد العلماء الي التوصل الي مجموعات من العقاقير المستعمله
الأن ضد مرض الأكتئاب .
كهرباء الحب
هناك
نظريه تقول أن الحب ما هو الأ موجات كهربائيه بين أثنين؛ وبناء علي ذلك
فقد يكتشف العلم سر التنافر أو التجاذب بين الرجل والمرأه ... فالمخ الذي
ثبت أنه بؤرة الأحساس تتحكم فيه الكهربا .. ولو تمكن العلم من تعديل هذه
الكهربا .. فسيكون هذا هو العصر الذهبي للعشاق ... حيث يستطيعوا أن يقوموا
بتوفيق كهارب مخ الرجل مع مخ أي امرأه والعكس صحيح ...
وسوف تظهر تخصصات جديده للأطباء مثل أخصائي في توفيق الكهارب ..ولو تم ذلك سوف تصبح بيوت المستقبل كلها سعاده وهناء ...
ولا شك أن كهارب المخ وكيماويات الجسم تتدخل لتتحكم في تصرفات المحبين والتي تختلف عن تصرفات الأزواج...
ففي
الحب مثلا تنشط الكهارب في مركز الأعلام بمخ الرجل فيقول لحبيبته كل دقيقه
أنها جميله وانه يحبها ؛ بينما في الزواج تقل كهارب مركز الأعلام عند
الرجل وتنمحي منه كلمة أحبك ...
- وفي الحب تتعطل مراكز الأدراك في المخ فلا يعرف كلا من الطرفين السبب
الذي جعله يحب الأخر ؛ بينما في الزواج تعمل مراكز الأدراك بكفاءه عاليه
فتبدأ المشاكل عندما لا يجد كلا منهما سببا وجيها للزواج من الأخر ..
-
وفي الحب تنشط مراكز خاصه في المخ فتظهر علي الرجل بوادر الكبتو مانيا
العاطفييه فيسرق القبلات من حبيبته ؛ أما في الزواج تضطر ب تلك الخلايا في
المخ
-
وفي الحب تنشط كهارب مركز الذوق في المخ فيتصرف المحبين وفق ما يريده
حبيبه ؛ أما في الزواج تزداد كهارب المخ فيتصرف الزوجان وفق ما تريده هي ..
في معمل تحاليل الحب
ما
الذي يحدث عند لقاء المحبوب ....
يقول أهل العلم : - أن الحبيب عندما يري
حبيبه لحظة اللقاء فأن التأثير يكون نابع من المخ ؛ الذي يحدث التغيرات
الأتيه عن طريق الجهاز العصبي :- رجفه خفيفه في أطراف الأصابع - تعلثم في
النطق - جحوظا في العينين مع زغلله خفيفه -عدم وضوح الرؤيا للحظه - ازدياد
أفراز العرق - وقوف الشعر - أختفاء الأحساس بالجوع والعطش - ارتفاع في ضغط
الدم - أزدياد دقات القلب.....
فلماذا
ترك الكتاب والشعراء كل هذه التغيرات الكميائيه والحركات اللاأراديه
وتمسكوا (فقط) بما يحدث للقلب ؛ وجعلوا منه مركزا للحب والغرام ...
-
يجوز لأن دقات القلب محسوسه أكثر أو هي الأيقاع العالي في سينفونية الغرام
؛ واذا كان اضطراب المصران الغليظ من علامات هذا اللقاء - فمن العسير -
فيما أظن أن يقول الشاعر وشفتك .. فانخلع مصراني ؛ فهذا ليس كلام عشاق
ولكنه كلام متزوجين ... وعن جحوظ العينين والعرق والأفرازات الكميائيه فأن
العاشق يمكن أن يقول مثلا وقاللولي غددك سايحه وعرقك بارد .. فهذا العاشق
أحتمال أن يكون في أحدي المستشفايات ..
- ومن هنا أصبح القلب هو الرمز اللطيف للحب بالرغم من أنه مضخه تضخ الدم في الجسم ؛ ولكنه يعبر عن اضطراب الجسم وقت لقاء المحبوب .
وقد اقتحمت الكمياء حياتنا في جميع المجالات منها ....
العلاج بالكمياء
أن العلم الحديث يريد أن يجعل الدنيا ورديه في عيون البشر دون أن يكون لهم دخل في هذا
كيف ؟ العلاج بالكمياء ؛ فكل شئ في الدنيا وفي نفسك : كمياء .
تماما كما نضيف ذرتين من الهيدروجين الي ذره واحده من الأكسجين فيتكون الماء ....
تماما
كما نضع قطعة السكر في فنجان البن المر ومع سيجاره بين أصابعك وفي لحظه
يخرج الدخان من فمك وانفك ويتغير لون الدنيا وطعمها ...وفي هذه اللحظه
يمكنك أن تغني ولن يلومك أحد علي ذلك أنها الكمياء يا صديقي ؛ ساحرة العصر
الحديث !
-
وفي أحدي قصص الأديب الأنجليزي أرثر كيشلر يقول أن هناك صراع في كل واحد
منا . بين العقل القديم وبين العقل الجديد ؛ حيث أن العقل الأول يحرك
عواطفك ؛ والثاني ينظم أفكارك ... وانت حائر ومشدود بين الأثنين .... أو
بعبارة أخري في داخل كل أنسان (حيوان ) و(انسان) .. أن الحيوان هو غرائزك
... والأنسان هو تبرير هذه الغرائز وضبطها وأطلاقها بحساب ...
-
ولكن الكمياء وجدت لذلك حلا ... انها اعطت الأنسان فرامل علي عواطفه ..
انها اعطت لأنفعالاته الشديده مصابيح تري بها وطريقا تمشي فيه ؛ كيف ؟ هذا
هو السؤال .-
لقد اخترع العلماء اقراص وحبوبا ؛ هي التي تقوم بكل العمل بالنيابه عن
الأنسان انها قد تذيبه بعضه في بعض . كأذابة السكر في مرارة البن .. وبعد
ذلك تجئ البهجه النفسيه في كل صباح ...
-
أنظر الي مريض حملوه الي مستشفي الأمراض العقليه ..في حاله من الهياج ؛ لا
يكاد يري الناس حتي يصرخ ويهجم عليهم ؛ وأن لم يجد أحد أنقض علي نفسه ومزق
ملابسه ومزق شعره ووجه ...وبسرعه يتكاثر عليه الأطباء ويضعون في فمه بعض
الأقراص والقليل من الماء ... وبعد وقت قصير تنطفئ النار ويتحول الثور
الهائج الي أرنب ...وبعد مده يتحول الي فأر يقبع في الركن ...
-وقد
كانت مستشفيات الأمراض العقليه طريقا الي الهاويه وكانت أشبه بجهنم
....أما الأن فقد أصبح هناك أملا في العلاج والشفاء ايضا والسبب : الكمياء !
-
ولو وقف الأنسان عند باب مستشفي الأمراض العقليه الأن ونظر الي الداخل
والي الخارج؛ لتحير في الأمر ؛ أين العقلاء وأين المجانين ؟ أنهم في
المستشفيات أهدأ ..وخارجها أكثر صخبا
-
في الخمسينات من القرن الماضي أبتكر العلماء نوعين من العقاقير المسكنه :
وهما كلوميرمازين ؛ وروزرين ... ودخلت بهما الأنسانيه عالما هادئا ؛هانئنا
وقال الأطباء : نحن علي أبواب الجنه !
ولكن
الجنه في عالمنا هذا من أوهامنا الكبري .. نحن نظن النار جنه ونظن الحرب
سلام ..ونتوهم أن أول الطريق هو أخره .. ولم يلبث أن ذهب مفعول هذين
العقارين واستعصت المشاكل علي العلاج .. واحتاج الأنسان الي المزيد من
الكمياء ..
-وظهرت
عقاقير الهلوسه المشهوره بأسم : ل.س.د . واستسلم لها الشباب في بلاد كثيره
..يهربون اليها من متاعب الدنيا ..ويدخلون بها الي جنات وهميه ..وهم سعداء
بأوهمهم وفي عزله تامه عن العالم ....أنها الكمياء ايضا ...
الخلل في كمياء الجسم سبب لبعض الأمراض
واكتشف
العلماء أن المصابين بمرض اذدواج الشخصيه ... يرجع سببه في وجود خلل في
تركيب دم المريض حيث توجد بلازما الفا2 بكثره في دمه ...وهذه الماده تؤدي
الي نوع من الماس الكهربائي ...وقد وجدوا في بول المريض ماده تشبه
الأدرنالين التي تفرزه الغده فوق الكليه عند القلق وهذه الماده هي التي
تسبب مرض اذدواج الشخصيه ..
نظرية عضوية الأضطرابات العقليه للعالم باولينج الحائز علي جائزة نوبل
تؤكد
هذه النظريه أن هناك علاقه مؤكده بين نقص قيتامينات ب؛ وج وبعض الاحماض
ومواد أخري توجد في المخ وبين كل الأضطرابات العقليه عند الأنسان ...
والذي
يحصل علي هذه المواد ويستهلكها بسرعه يرتبك ويضطرب وكذلكالذي يعجز عن
الحصول عليها ... والصحه العقليه ما هي الا التصحيح المستمر لنقص هذه
المواد وتوريدها الي المخ بالنسب المطلوبه .
الكمياء والجنس
والكمياء
هي التي جعلت الأنسان لا يخاف من أن تؤدي العلاقات الجنسيه الي الحمل
...فلأنسان يستطيع أن يستمتع بالجنس دون خوف والسبب هو حبوب منع الحمل التي
تتعاطاها المرأه أو الحقن أو الحبوب تحت الجلد ... وكذلك من الممكن أ يأخذ
الرجل بعض الحبوب ؛ لولا أن حبوب منع الأخصاب عند الرجل يبطل مفعولها؛ أذا
شر ب الخمر ...وعلي جميع الأحوال أنها الكمياء ..
الكمياء والنوم
اذا
اراد الأنسان أن ينام ؛ فهي الكمياء تعمل في داخله ومن المعروف أن المخ به
مركزين أحدهما اذا ازيل نام الأنسان حتي الموت ... واذا ازيل الأخر صحا
الأنسان حتي الموت ...
وكما وأن الأنسان يبتلع الحبوب لينام ؛ فأن هناك اقراص أخري من أجل السهر بلا نوم ...فأصبح نومه ويقظته بين يديه وهو يختار مايريده
ولا أحد يعرف بالظبط هل النوم شئ حديث علي الأنسان وهل كان الأنسان القديم ينام ..
حيث
هناك نظريه تقول بأن الأنسان البدائي كان يهيم علي وجهه في الغابات حيث
الحياه قاسيه ؛ حتي أن النوم كان معناه الموت ...ولابد أن ا لأنسان عرف
النوم عندما أكتشف الكهف حيث تعلم أن يسد بابه في وجه الوحوش ... ولابد أنه
تعلم مع النوم الراحه والمرح واللعب ولقد ورثنا نحن النوم عن اجدادنا ..
أهمية النوم
لكن
لابد للأنسان أن ينام ثلث عمره علي الأقل حيث أنه في اثناء النوم يخلص
الجسم من كثير من متاعبه وتوتراته .. وأن لم يستطتع الجسم أن يفعل ذلك وحده
؛ فأننا نساعده علي أن يقوم بهذه المهمه ...كيف ؟ أنها الكمياء !
الشباب الدائم والكمياء
تبحث
الكمياء عن الينبوع الدائم للشباب وهذا الينبوع هو أضافة ماده جديده الي
الدم ؛ الذي ينفذ الي خلايا المخ لتوقف شيخوخة الخلايا التي تبدء في
التلاشي بعد سن السابعه والثلاثين من عمر الأنسان . ويؤكد العلماء أنهم
علي وشك أكتشاف ما يطيل عمر الأنسان ... ولقد نجحت التجارب في اطالة عمر
الفئران والأرانب بنسبة 20%!!!!
-
أن بعض الكلمات تجعل الدم يحترق ويتغير بدون أن يبتلع أي نوع من الحبوب
... أنها الكلمه تفعل ماتفعله الأقراص في داخل الأنسان ؛ فيكفي كلمه ؛ أو
نظره ؛ أو وقفه علي المحطه لأنتظار وسيلة مواصلات تنقلك الي مكان ما تريد
... وتحدث التفاعلات الكميائيه بدون أن تبتلع أي حبوب ...وعلاج ذلك شئ
نضعه في الماء أو الشاي أو البن ...انها الحب داخلنا ..فالحياه اليوميه
أقسي وأصعب من أن يواجهها الأنسان منزوع السلاح .. ونحن ليس لدينا سوي سلاح
الكمياء .
الكمياء والسعاده
هناك
حبوب للسعاده؛ وحبوب الأحلام الورديه ... وكلها أنواع من المواد تدخل الدم
وتلعب بلأعصاب وتحول المخ الي سيرك ... ويسمع الأنسان الي موسيقي سحريه
ترقص لها احشاؤه وأطرافه ... انها الكمياء .