احذري من عواقب الخصام فهو يقتل الحب

 

 نتعرض في حياتنا للكثير من الخلافات مع الأهل والأبناء والاصدقاء بل وتطول الخلافات والمشاكل علاقتنا بمن نحب وتتفاوت هذه المشاكل من صغيرها الي كبيرها ويحدث الفراق والخصام ؛ حيث نعتقد أننا علي حق وقد نكون ونبتعد وننتظر حتي يعود الطرف الأخر مهزوم مقرا بفعلته ويقدم فروض الولاء والطاعه  وربما شعر الطرف الأخر بنفس الشعور ويبتعد هو أيضا وبذلك اصبح كلانا يعتقد أنه علي حق وأنه يجب أن يتمسك به لأقصي درجه وتزداد المسافات اتساعا بين الافراد 

أن اخطر أنواع الخصام يكون بين الزوجين وقد يؤدي الخلاف بينهم  الي هدم اسرتهم الصغيره  

الخصام بين الزوجين

الخلافات في الحب أمر يجب حدوثه لأستمرار الحب

دائما ما تمر العلاقه بين الأزواج والمحبين بتقلبات عديده بين الصلح والخصام 

في بدايات الزواج يكثر الخلاف للأختلاف في الطباع ويتبع تلك الخلافات خصام متصور كل طرف أنه بذلك يستطيع تغيير طباع شريكه وجعله يذعن لما يريدوقد يكون الامر راجع الي عدم التفاهم وخاصة في بداية الزواج أو العلاقه واختلاف وجهات النظر وقد يرجع الي عدم الاحساس بلأمان أو الشك والغيره أو لفرض سيطرة طرف علي الطرف الاخر وقد تحدث هذه التقلبات في اوقات متقاربه وقد تحدث اكثر من مره في اليوم الواحد 

 

؛ ولكثرة الخصام بين المحبين  كيف يكون موقف الأزواج الاحبه من بعضهم البعض

الخصام بين الأزواج لابد منه
وليحذر الأزواج من كثرة الخصام لأنه قد يؤدي الي تدهور العلاقه وحدوث الطلاق وذلك اذ لم يعالج بحكمه ...


ماذا يفعل بنا التباعد

عندما نبتعد نبدء في تذكر كل ما ألمنا من الطرف الاخر يوما ما حتي اذا كان منذ فتره طويله وحتي اذا كنا قد تخطينا هذا الامر فيما مضي نبدء في فتح ملفات الطرف الأخر التي ألمتنا يوما ما ونبدء في نظرها مرة أخري ونراها بعيون أخري متأثره بأخر خلاف حدث بيننا بل ونبدء في تخيل بعض الاحداث التي كنا نراها غاية في الروعه نبدء بالنظر اليها من منظور مختلف زعما بأننا كنا حسني النيه 
وكلما ذاد البعاد ذادت المشاعر السلبيه
والأخطر من كل ذلك تبدء مشاعرنا في البرود نتعود علي البعاد نتعود علي ممارسة حياتنا بطريقه جديده لا وجود فيها للطرف الأخر الذي طالما قاسمنا أحداث يومنا وشاركنا تفاصيل حياتنا
وكلما طالت المده اذداد البرود واذداد التعود حتي نصبح يوما لا نتذكر كم كنا نحب هذا الشخص وكم كان عزيز علينا

  

ولكن لماذا تحدث هذه الخلافات مع وجود الحب

ان طبيعة الحب في أي علاقه سواء كانت العلاقه زواج أو حب هي التقلب واذا لم يحدث ذلك في الحب اصابه الملل والسأم وانتهي مبكرا فالحب ثوره عارمه وفوران مستمر وقد يكون ذلك الخلاف في صالح استمرار العلاقه  فاذا اصبح الحب هادئ بدأ في الموت والزوال 
فقد يثور المحب لأتفه الاسباب وربما اذا ذكرت هذه الاسباب لأحد لم يمر بتجربة حب لقال أن من يثور لمثل هذه الاسباب مجنون ويجب أن يساق لأقرب مستشفي للامراض العقليه 

الخلافات في الحب 

تختلف اسباب الخلافات في الزواج عنها في الحب وذلك لبعد المسافات في الحب ؛ ولكنها تتشابه في التهور 
1- فقد يثور المحب لكلمه صغيره ربما اعتقد من خلالها ان حبيبه لم يعد يحبه فيثور لذلك ثوره عارمه لأتفه الأشياء  ويتهمه بأصعب الاتهامات وربما سبب له جرح لا يداوي الا بمرور وقت طويل
2- وقد يثور ايضا لعدم تلقيه رد سريع علي رسالاته فتبدء الهواجس تكبر في رأسه حتي تتحول الي وحش وعندها تبدء مشاحنه اخري ربما تأخذ اتجهات جديده تبعدنا عن رأس الموضوع
3-وقد يثور اكثر واكثر حين الشجار وابتعاد من يحب حينها يدور في ذهنه الكثير من الحوارات التي تنتهي دائما باتهام من يحب بعدم الاهتمام وعدم الحب
4- وقد يثور لمجرد الثوره ليعرف مدي تمسك حبيبه به وكل تلك الأفكار نابعه من جنون الحب 

ماذا ينتج عن التقلبات في الحب

ان اسوء ما ينتج عن تقلبات الحب بشكل عام هو المزيد من سوء الفهم وما ينتج عنه من التباعد الفكري الذي يصبح بؤره للافكار التي تزيد من اتساع المسافات بين المحبين حيث تلعب الكرامه دور هام في كل خلاف وحيث ينتظر كلا الطرفين أن يبدء الطرف الاخر في طلب العفو والمصالحه المشروطه بالطاعه العمياء حتي تكون برهان علي حبه للطرف الاخر

اشهر اسلحة المحبين في الخصام

 الهجر العاطفي والبعاد 
 انه اشهر اسلحة الأزواج المحبين ونظرا لوجود الطرفين معا في مكان واحد طوال اليوم أو جزء منه ؛ أصبح الخصام مؤلم وذلك لتشابك المصالح من مأكل ومشرب وتواجدهم في حجره واحده في المساء بل ولتلاصقهم في سرير واحد طوال الليل  ولذلك قد يتبع الخصام هجر الفراش ايضا وبذلك يصبح تواجدهم في بيت واحد أمر متعب للأعصاب ..
سلاح الصمت
يعتبر سلاح الصمت بين المحبين من أقوي اسلحة العذاب النفسي والعزل الأنساني ؛ فلا يتكلم احدهم مع الأخر ولا يوجه له أي دليل علي أنه يشعر بوجوده ..
 ووصلا لذلك الأمر يظهر الطرف الأكثر حبا للأخر حيث يبدأ في الحديث وهذا الطرف هو غالبا المحب الاكثر حنانا ومحبه للطرف الاخر 
وكما ذكرت فأن الطرف الاكثر ذكاء يعرف ذلك ويستخدم سلاح الصمت لعذاب الطرف الاخر
ويرد علي حديثه بمزيد من الصمت  او بكلمات قليله جدا   بارده ومثلجه ليزيد حيرته  وظنونه وقلقه ويكون لذلك اسوء الاثر حيث يبدأ الطرف المحب في تخيل باقي الكلمات التي كان يجب ان تقال ولم تقال مما يزيد هذا الامر من عذابه ويضع له اسوء الاحتمالات وبذلك يكسب الطرف الاول المعركه ويبدأ في املأ شروطه وطلباته 
حتي يستحوذ علي الطرف الاكثر حبا استحواذا تاما
كيفية التصرف السليم عند الخصام 
1- يفضل عند الخلاف الأبتعاد لفتره من الوقت وذلك لتهدأ فورة الغضب ؛ وويبدأ كل من الطرفين مراجعة ما قال وما فعل 
2- يبدأ احد الطرفين بالحديث وليكن الطرف الأكثر حكمه ؛ مع اختيار الوقت المناسب ؛ علي أن يكون الحديث خالي من اللوم وليكن عتاب خفيف ومن أفضل الأمور أن يبدأ الحديث بمدي حبه للطرف الأخر ؛ كما يبدأ بلوم نفسه أولا علي ما حدث لأنه ترك الأمور تتطور بدون داعي ؛ عندها سوف يبادر الطرف الأخر هو ايضا بلأعتذار .
3- اذا فشل الأمر واتسع الخلاف فالنصيحه هي اللجوء لأحد افراد اسرة الزوجه لتستمع له تدعوه للتدخل في الأمر وليكون حكم بينهم . 

نصيحتي للطرف الأكثر حبا استخدام نفس سلاح الطرف الاخر

اذا تكررت الخلافات وتكرر الخصام علي فترات متقاربه فلي نصيحه قد لا يراها البعض مناسبه ؛ ولكنها تأتي بثمارها مع الغالبيه العظمي وهي ... 
انصح الطرف الاكثر حبا  ان يستخدم نفس سلاح الطرف الاخر وذلك ان استطاع ذلك لان ذلك يحتاج الي المزيد من قوة الاعصاب والاراده  ولكن ذلك يكون انسب الحلول وهذا موجع حقا ويستخدم نفس الاسلوب النفسي ويفعل كما يفعل تماما أي يكون صدي لأفعاله
وان يصبر ويصمد صامتا حتي يفوز بالمعركه لان الحب في حقيقة الامر معركه كما هي الحياه وحينها لن يقدم أي تنازلات وسيعمل له الطرف الاخر الف حساب عند حدوث أي خلاف في المستقبل  

الخلاصه 

أسرعوا بالعوده

لذلك اقول أسرعوا بالعوده قبل أن ينهار البناء فالهدد من أسهل ما يكون عكس البناء الذي يتم برويه  وحرص وعلي أيام  وشهورعديده 
لا يهم من أخطأ ومن سامح بل الذي يهم أن نبقي معا نهزم الخلافات نقاوم نفوسنا الشريره نستغيث بالحب ليدعمنا في المستقبل كما دعمناه اليوم
أن العلاقات الانسانيه من أروع النفائس ولا يعادلها شئ أنها اروع واغلي من المال والجواهر وجميع ماديات الحياه  انها الأصل في الحياه وفي كل نفيس لانها الدافع علي استمرار الحياه بلأمل الذي يعيننا علي ادراك كل ما نريد
اننا لا نجد الحب كل يوم ولن نجده وفقا لما نريد ويجب علينا ان نتمسك بمن نحب بقدر تمسكنا بالحياه وان نغفر له اخطاءه بل وان لزم الامر ان نتغاضي عن مايسببه من مشاكل والم وان نتقبل منه اي بادرة صلح وان لا نطالبه بالكثير من الاعتذار بل نتقبله بالترحيب وكأن شئ لم يكن 
وان نعلم ان هذه طبيعة الحب بين الأزواج  فأذا خلا من التقلبات واتسم بالهدوء فقد شغفه ورونقه وسمي بأي شئ غير الحب فقد يسمي الفه او صداقه أو اي شئ أخر 
ولنحمد الله علي وجود نعمة الحب ونسأله ان يديمه لأكبر وقت لنستمتع بما يعطيه لنا من اشتياق وشغف وحنين وائتناس بوجود من نحب



واخيرا أن الأمر يتوقف علي مقدار حب كل طرف للاخر كما يتوقف علي ثقافته الاجتماعيه ونشأته العائليه وأحساسه بالمسئوليه تجاه شريكه وحياته الجديده

ويتوقف ايضا علي طباعه وعلي مدي ذكاءه الأجتماعي وملاحظاته عن الطرف الاخر وعن نقاط ضعفه وعن مايؤلمه 

وقد تصل الامور لأستخدام الاسلحه النفسيه عند حدوث شجارحتي وان كان لأتفه الاسباب  

أن حياتنا معركه غير متضحة المعالم وهذا أمر شديد الوضوح ؛ ويلزمنا للنجاح في تلك المعركه أن نفكر بهدوء في تصرفات من امامنا حتي وان كنا نذوب عشقا له و حتي يتسني لنا الدفاع عن انفسنا وحتي لا نكون جواري بلا شروط  أو العوبه في يد الأخر يفعل ما يريد ثم تعود الأمور كما كانت وحتي لا نكون  حيونات تساق تبع ارادة الاخرين وحتي اذا كنا مدلهين في الحب حتي رأسنا يجب ان ننتبه لنحتفظ بمن نحب مع الاحتفاظ بكرامتنا لان اذا هانت علينا كرامتنا كانت اهون علي أي انسان واول من تهون عليه هو من احببنا وصدقوني ان الحب من اشد المعارك شراسه ولكنها شراسه مغلفه بغلاله حريريه 



وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-