الحب الحقيقي له وجود بشكل قاطع
عندما لا يصادف احدانا الحب يوما أو عندما نصدم في من احببنا يوما ما نتسأل هل هناك شئ اسمه الحب؟

أم اننا نسعي الي سراب سميناه الحب وانه من ضمن وسائل عديده نستعملها لا شعوريا لنشعر بلسعاده للحظات او لنخلق أمل زاهي نسعي خلفه ليكون لنا دافع لاستمرار الحياه

في الحقيقه الامر معقد كالنفس البشريه 

تختلط المشاعر في مداركنا وتمتزج في أحيانا كثير ويختلف حكمنا ايضا علي مانشعر به نتيجة أختلاف المواقف ...

ولكن الأجابه الصريحه لهذا السؤال تقول

 نعم الحب موجود لأنه شعور حقيقي رغم اختلاف الأراء حول وجوده أو استمراره؛ لكن الأمرمعقد بعض الشئ لأن شعور الحب مرتبط بما يفرزه الجسم من هرمونات مثل هرمون الأوكسيتوسين والدوبامين والسيروتونين  


حقيقة وجود الحب بمعناه الواسع

ليس هناك أدني شك أن الحب موجود نكاد نراه ونلمسه فالحب بمعناه العام موجود في حياتنا بكثره ..

أدله علي وجود الحب 

ليس منا من ينكر حب الأم لأولادها ؛ وحب الرضيع لأمه ؛وحبنا لجميع الأشياء التي نراها أو التي نمتلكها ؛ فالحب موجود في كل شئ حولنا ولكني أعرف أن المعني المتعارف عليه هو  الحب الأزلي بين الرجل والمرأه...وأن كنت لا أقصد قصص الحب الأسطوريه ؛ أو ما نراه من أفلام رومانسيه أو ما نقرأه من اشعار في ذلك الحب وانما أقصد حب الزوجين بشكل خاص ..
حيث  تؤكد الأبحاث وجود الحب الحقيقي الدائم بين الرجل والمرأه حيث أن هناك أزواج يظلوا محتفظين بهذا الحب بعد مرور سنوات عديده من الزواج قد تصل الي 50 عام  ؛ ولذلك هذا الحب وبشكل خاص موجود وأن كان قليل واستمراره  علي   مدار الايام  نادر كندرة العثور علي الألماس الأسود
وبالرغم من أن هذا النوع من الحب قد يختلط معه أشياء أخري كلأعجاب والغريزه خاصة في بداية الأرتباط ؛ بل والمصلحه ايضا ولكن لا ضير فهو لا يزال مصنف كحب ...
لقد أصبح الحب في ايامنا هذه تبعا لاحتياجتنا النفسيه واصبح ايضا يأتي سريعا بنظره ويذهب ايضا سريعا لأي خلاف
فكيف لنا ان نعرف الحب اذا كان حقيقي او مجرد وليد اللحظه وتيك أواي ؛ أو هذا الحب ليس نقي لأن هذا ما يحدث غالبا في هذه الايام حيث لم يعد هنالك الوقت الكافي حتي ينضج الحب وحتي نتأكد من فهم من احببنا حق الفهم وحتي نعطي الفرصه للحب ان يزدهر ويزهر علي مدار الايام حيث اصبح يخيل لنا عندما نحب اننا امتلكنا من نحبه ومن المفترض ان يكون كما نريد تماما حتي نحقق لأنفسنا أعلي مستوي من الاشباع العاطفي بمنتهي السرعه وبدون النظر للطرف الاخر نعم وهكذا وللأسف اصبح الحب اناني أن وجد كما اصبح رتمه سريع ككل شئ في حياتنا

لماذا يندر وجود الحب الحقيقي وكيف نعرفه

ان ندرة الحب الحقيقي ترجع الي ان الحب يتطلب وجوده واستمراره علي عدة عوامل وهي :- 
1- طاقه عاليه من العطاء والاستيعاب والتسامح مما يجعل هذا الحب نادر وخاصة في عصرنا هذا
2-فالحب يحتاج دائما الي ان نسامح من نحب علي أي اساءه مهما كانت فداحة اخطاءه بل وقد يصل الامر الي ان نختلق له الاعذار وقد نقلب الموازين لنصبح نحن المخطئين ونقدم له الاعتذار
3 - والحب يتطلب درجه عاليه من العطاء بدون حساب وقد نجود بكل ما لدينا من غالي ونفيس لنري نظرة الرضا من عين الحبيب
ويتطلب ايضا الأهتمام بالحبيب والشريك عن طريق تخصيص وخلق  وقت نتواصل فيه معه 
4- كما يجب دعم الشريك معنويا وماديا وعاطفيا والوقوف معه ضد أي صعاب قد تواجه ومشاركته في مشاعره وكأن ما يشعر به لا يخصه وحده
 
5-- وقد يصل الامر الي اننا بعد ان تنازلنا عن ما نملك قد نتنازل عن بعض او كل من كرامتنا للاحتفاظ بهذا الحب ولكن لننتبه عندما نبدء في التنازل جزء جزء عن كرامتنا نبدء في الدخول بشكل كامل في الاسر مما يشعرنا بالذل والمهانه ويصبح الطريق ممهد الي الكراهيه ولا نتعجب من ذلك لان هذه هي طبيعة النفس البشريه التي تمتزج فيها المشاعر ولا يفصل بينها الا خيط رفيع ولا ندري متي وكيف ينقطع هذا الخيط
ولكل هذه التنازلات يعتبر الحب من اصعب واحلي المشاعر علي النفس في أن واحد
ولا يستطيع أي احد تحمل هذا الكم من التنازلات والمعاناه مده طويله وحتي النهايه حتي يحتفظ بمن يحب 
6-يتكون الحب الحقيقي من المشاعر التراكميه التي تزداد بالوقت وكم الذكريات الناتجه عن كثرة المواقف وبذلك يتغلل الحب وينتشر في حياتنا ويشاركنا في جميع ذكرياتنا 
7-الأهتمام بكل ما يخص الشريك والتعبير عن ذلك بتذكر ما يخصه من مناسبات خاصه به أو خاصه بكم معا مثل تاريخ الخطوبه وتاريخ الزواج وتاريخ أول لقاء لكم معا  
8- وجود الغيرة الصحيه وليست المبالغ فيها  التي تدل على الحب الشديد، والتي تظهر عندما ينزعج الشريك من وجود شخص آخر حول حبيبه
9- منح الشريك بعض المساحات التي تعطيه الحريه ؛ والتخلي عن فرض السيطره التي توحي بالتملك وعدم النضج 
10- أن الوصول الي شعور الأمان والطمأنيه هو قمة هرم الحب ومنتهاه وغايته  ؛ فأذ وصل الشريكن لهذا الأحساس يعني أكتمال شعور الحب لديهم تاج حياتهم الزوجيه؛ وبذلك يستمر هذا الزواج الي نهاية العمر  
 

كيف نعرف أن الحب وهم وليس حقيقي

1- عندما يكون الهدف الحقيقي المتعه والأشباع الجنسي أو الحاجه الماديه أولأي مصلحه وليس حبا للحب فقط 
2- الحب الذي أساسه جمال المظهر فقط ؛ ولا يرتبط بالمضمون والجوهر 
3- الحب المرضي التعلقي ؛ والذي ليس به منطق   

الخلاصه

الحب موجود عزيزاتي حتي وأن كان قصير العمر؛  والحب ايضا  ليس اسطوره بل هو من اكثر المشاعر التي تشعرنا بالسعاده كما وانه من اكثر المشاعر الباعثه للأمل كما وانه يعطينا الاشباع العاطفي الكافي لهدوء النفس


 





وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-