وتلك الحواجز ليست حواجز نراها ويراها الأخرون مثل الحواجزالخشبيه؛ أو الزجاجيه ..بل هي حواجز وهميه
ليس لها وجود ملموس تنشأ في عقولنا تجاه الأخرين ويكون نتاجها فصل في العلاقات بين الأفراد وتغيير مجراها ..فلا نستطيع مع وجودها التواصل مع بعض الأشخاص بتلقائيه وبدون تكلف كما كنا في السابق بل أن تلك الحواجز قد يقيمها العقل مع أحد أفراد العائله أو أحد الأصدقاء بل قد يقيمها مع الزوج وشريك الحياه فتتوتر العلاقه وتسوء ..وتتعدد الحواجز النفسيه بين الناس ؛ لتشكل فاصل يحول دون وصول وتبادل المشاعر ؛وقد تنشأ هذه الحواجز من أشياء بسيطه تظهر بشكل مفاجئ ودون أن ندري ...والمثال التالي يوضح كيف تنشأ الحواجز النفسيه في عقولنا ..
وقد أعطي لنا توفيق الحكيم مثال علي تلك الحواجز فنجد في كتابه..
أنا والقانون والفن يروي الحكيم أنه كان يعمل وكيلا للنيابه في دمنهور في الثلاثينيات للقرن قبل الماضي وجاءت للمدينه فرقه مسرحيه بطلها ممثل قديم كان معروف بأسم عمر أفندي وقد سبق ان مثل مسرحيات للحكيم في القاهره في بداياته وقبل أن يتخرج ويعمل وكيلا للنيابه
وفي تلك الليله رأي الفنان الذي بداخل وكيل النيابه فرصه ليعيش ليله من ليالي الفن القديم مع صديقه الممثل القديم
واختفي وكيل النيابه عن انظار رئيس النيابه كيلا يكلفه بعمليعوقه عن حضور المسرحيه في المساء وبعد انتهاء المسرحيه التقي بالممثل خلف الكواليس واصطحبه في جوله بشوارع المدينه يأكلان السميط ويستعيدان الذكريات
والحكيم يستحثه أن يروي له كيف قضي الوقت الذي افترقا فيه عن بعضهم والممثل يحكي بتلقائية الفنان الصادق والحكيم سابح في دنيا الفن القديم التي حرم منها بعد اشتغاله بالنيابه وكلما شاهد شرطيا قادما من بعيد مال بصاحبه الي شارع جانبي خوفا من ان يكون قادما اليه باستعداء من رئيس النيابه وتكرر ذلك الأمر عدة مرات حتي بدأ الشك يساور الممثل في أن يكون صديقه الحكيم مجرما هاربا من العداله والا فلماذا يفزع كلما رأي شرطي ويفر الي الشوارع الجانبيه وسأله بقلق ما هو عملك؟ فتهرب الحكيم من الرد ويستحثه علي سرد ذكرياته ويعود الممثل للحديث ثم يتوقف ليسأله في خوف هل ارتكبت جريمه؟ فلا تزيده اجابة الحكيم اطمئنانا
ثم يجري الممثل فجأة من الرجل الغامض ويجري وراءه الحكيم يحاول أن يطمئنه بلا فائده
ويشاء سوء الحظ ان يقابل الممثل وهويجري دوريه من الشرطه فتراه يجري في فزع فتوقفه وتسأله لماذا يجري في الشارع في الثانيه بعد منتصف الليل فينهار الممثل ويقسم للشرطي انه لا يعرف هذا المجرم المطارد ويضطر الحكيم للتدخل لانقاذه فما أن اقترب من الدوريه حتي دق الجندي الارض بحذائه ورفع يده للتحيه للبك
ويعرف الممثل قصة الحكيم مع رئيس النيابه ويضحك لها كثيرا
أسباب وجود الحواجز النفسيه
كيف تحمي نفسك من تلك الحواجز
5- تعلمي كيفية تأكيد ذاتك بالطريقه الصحيحه فأن ذلك من شأنه منحك ثقه بالنفس تعينك علي مواجهة مخاوفك
6- دربي نفسك علي مواجهة مخاوفك وتعلمي كيفية التعامل معها قبل ظهورها بدل من الهروب منها أو التسليم لها ؛ تعلمي ايضا كيفية التعامل مع التحديات التي قد تقابلك بشكل مفاجئ
