الغيره بين هدم الحياه وبناء الطموح

أن الأحساس بالغيره شعور طبيعي وهو ينشأ عند الشعور بتهديد لعلاقه قريبه أو لأنسان هام ؛ وقد تتضمن مشاعر الغيره مشاعر أخري مثل القلق ؛ الغضب ؛ الرغبه في الهيمنه والغيره في وضعها الطبيعي يمكن أن تكون حافز علي النجاح في العمل أو الدراسه ودافع الي مزيد من الأجتهادوالغيره ايضا تساعد علي حدوث التنافس بالشكل الأيجابي ..

أما الغيره عندما تكون مرضيه تصبح مدمره للأنسان فتسبب مشاعر القلق والغضب وربما الكراهيه وقد تسبب الأحساس بالشك وتؤدي الي اضطربات نفسيه وأكتئاب وربما أدت الي المرض النفسي .   

تاريخ وفلسفة الغيره 

تعتبر الغيره من أقدم المشاعر وأقساها في نفس الوقت ؛ بل وتعتبر من  أول المشاعر التي عرفها الأنسان منذ نزول أدم من الجنه الي الأرض والغيره كالنار تأكل قلب من يشعر به  

أن الغيره ناتج من نواتج الحب الزائد أما للغير مثل الغيره عندما نحب أو نتزوج ؛ أو الغيره التي أساسها حب النفس مثل غيرة الأخ اذا رأي أن اخاه يستحوز علي حب أحد الأبوين ؛ أو الغيره من انسان ناجح فيتمي الأنسان أن يكون مكانه ليحصل علي الأهتمام من الأخرين  

 والغيره ايضا شعور فطري فنري أن  الطفل الصغير الذي لا يفقه شئ  قد يشعر بالغيره اذا رأي امه تهتم بشئ أخر سواه .. حتي الحيوان من الممكن أن يشعر بالغيره اذا رأي صاحبه يهتم بحيوان أخر غيره ...

ولقد بدء ظهور الغيره مع بدء الخليقه ؛ حيث أن الغيره هي من قامت بأخراج أدم وحواء من الجنه ...وذلك عندما أمر الله الملائكه أن تسجد لأدم فسجدوا ألا أبليس استكبر ؛ وخرج بذلك من رحمة ربه ..وقبل أن يطرد توعد أدم بكل الشرور ؛ونري هنا أن من جعل أبليس يفعل ذلك هي مشاعر الغيره  ؛ وذلك حينما غار من أدم وشعر أنه أفضل منه بالرغم من أنه خلق من طين ؛ فهو بالنسبة له مخلوق حقير ...

الغيره  دليل علي الحب ودافع

وعندما نجح أبليس في طرد أدم وزوجته من الجنه ؛ لم تكن تلك الخطوه سوي البدايه فقط ؛ لمزيد من الجولات التي سيخسر فيها أدم وزريته ..
ولقد كانت أول جريمة قتل بسبب الغيره أيضا ...حيث بدأ ابليس وزريته الحرب علي أدم وأبنائه مستخدمين سلاح الغيره   ونجح  أبليس نجاحا باهر ؛  ...فوسوس أبليس لقابيل أن يقتل أخاه هابيل  لخلا ف حدث بينهم...مستغلا سلاح الغيره
وكما نري فأن الغيره  سلاح قوي ...يمكن أن يفتك بأي مخلوق ...ملاك أو كائن بشري ..

 الغيره المرضيه

1- تسبب  تدمير الصحه النفسيه  كما قلنا سابقا وتصيب الأنسان بالكثير من تلك الأمراض 
 2- تؤثر بشكل سلبي علي علاقات الأفراد سواء كانوا زملاء عمل أو أزواج ؛ حيث تعمل علي هدم تلك العلاقات
3- تزداد الغيره بشكل مرضي عند بعض الأشخاص فتتحول الي هوس وهواجس أساسها الشك والريبه مما يزيد من سوء العلاقات الأجتماعيه خاصة بين الأزواج 

الغيره الصحيه

وبالرغم مما تقدم ؛فمن الممكن أن تصبح الغيره صحيه ومفيده ؛ فالغيره كالنار المستعره من الممكن أن تدفئ وتنير المكان ؛ ومن الممكن أن تستعر وتتوحش و تحرق كل شئ وتأتي علي الأخضر واليابس ...حيث أن الغيره من الممكن أن تكون مفيده أذا ادرك من له وعي بأشتعالها بداخله ..وقام بتوجيهها  كحافز لتساعده علي بلوغ ما يريد ...
1- تساعد الغيره الأيجابيه علي أثارة الطموح لدي من يشعر بها فيبدأ في وضع خطط النجاح والأجتهاد لبلوغ أهدافه  
أن هذا النوع من الغيره من أهم المشاعر اللازمه  للحصول علي النجاح والأحتفاظ به أيضا وهي الدافع  والمحرك الأساسي لذلك ...
فيجب علي كل أنسان أن يحرص علي وضعها نصب عينيه بالنظر الي من يتمتعون بالنجاح أمامه ...ويحاول الوصول مثلهم ..
بل يجب أن نشعر بالغيره ممن هم يحملون صفات حميده ..ويستحوزون علي محبة الأخرين يجب أن نحتذي بهم ؛ حيث تحرك مشاعر الغيره هنا الحب والتميز .
2- وعلي عكس الغيره المرضيه قد تساعد علي توطيد بعض العلاقات مثل العلاقه الزوجيه ؛ فتكون الغيره المقننه النابعه من الحب والتمسك بالشريك ؛ مثال علي مقدار الحب وثباته والرغبه في استمرار العلاقه 

الغيره في الحب 

مظاهر الغيره المرضيه في الحب

1- الأطلاع علي أسرار الطرف الأخر وتتبعه في كل مكان  
 
2- 
 تقييد الحياه الأجتماعيه للطرف الأخر ؛ والتدخل في علاقاته 
3- تفتيش هاتفه والأتصال المتكرر لأستجوابه عن كل شيئ 
- وضع الشريك في قفص الأتهام واستجوابه
أن شعور الغيره في الحب شيئ طبيعي بل هو من دلائل الحب الحقيقي؛ لأنه يعني التمسك بمن نحب والخوف من فقدانه؛ كما انها تشعر الشريك بمدي اهميته   
وعلي الرغم من قسوة شعور الغيره الأ أنها من أهم العوامل التي تساعد علي استمرار الحب والشعور بجماله ...فمن الرائع أن يشعر من يحب بغيرة حبيبه عليه ورغبته في الأسحتواز عليه والتمسك به ..ولكنها كأي مشاعر أخري يجب أن تقنن ...ويجب ألا نسرف في أثارة غيرة الطرف الأخر حتي لا ينقلب النسيم العليل الي رياح قاسيه وعنيفه تقتلع زهرة الحب اليانعه ...

كيف نتعامل مع الغيره في الحب 

 1- لحل أي مشكله يجب علينا في البدايه الأعتراف بوجود تلك المشكله ؛ ثم البحث في جذورهل لمعرفة هل لها أسباب منطقيه أم انها مجرد شك مرضي لا أساس له .
2- التقارب مع الشريك بالحديث معه لتحديد حدود واضحه للتعامل مع الأخرين 
3- علي كلا الشريكين توفير الدعم العاطفي لتخطي تلك الأزمه 
4- اذا شعر أحد الزوجين بغيرة الأخر عليه تجنب الأفعال التي قد تثير الشكوك حوله
 



وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-