في
قانون الحياه لا يوجد مستحيل ؛كما لا توجد نسب مطلقه فكل شئ مع الأراده
والمثابره والثقه بالنفس يمكن أن يتحقق مهما كان بعيد المنال ..
مفهوم النجاح
أن النجاح كلمة واحده ؛ قد لا تخطر علي بال الكثيرون ويستغربونها
....أنها كلمة القوه فعندما نأخذ كل أمورنا بجديه منبعها القوه نصل الي
تحقيق النجاح فيما نرجوه ... - وكلمة القوه أذا تأملناها نجدها تتفرع الي الكثير من المعاني ...
فالقوه
هي الأصرار والمثابره حتي نصل الي النجاح ؛ لأننا في طريق الوصول الي
النجاح تقابلنا الكثير من الصعاب ؛ التي يجب أن نتخطاها بلأصرار والمثابره
...
-
كما أن القوه هي النظره للأمور بنظره شامله ؛ وذلك حتي لا نفاجأ بأشياء لم
تكن في الحسبان مما يترتب عليه أعاقة مسيرتنا الي النجاح
-
كما أن القوه تستلزم أن نجنب العواطف والمشاعر ...حيث أن المشاعر حينما
تسود تسلب من العقل صفة السياده التامه وعندما تكون السياده للعقل بشكل تام
نأخذ في الأعتبار أدق التفاصيل ؛ أما عند سيادة العاطفه تصبح الرؤيا
للأمور غير متضحه ؛ كما وأن سيادة المشاعر والعواطف بشكل مفرط قد يكون سبب في حدوث الفشل ؛ لأنها تضع علي العقل غلاله تمنع عنه الحكمة والصواب وبذلك يصبح
من السهل الأنجراف بعيدا عن هدفنا الأساسي وهو النجاح ..
طريق النجاح
مما
سبق يتضح لنا أن سيادة العقل سياده تامه ؛ وترويض النفس الجانحه علي تقبل
أحكامه والعمل بها ؛ فمن منا لا تجنح نفسه في اتجاهات مختلفه ؛ وأهواء
تعوق التقدم في طريق النجاح ؛ ولكن سيادة العقل تمهد طريق النجاح وتمهد
أيضا السبل والأدوات اللازمه لذلك
وليس
معني ذلك أن يكون الأنسان أله ...بالطبع لا حيث أن هناك وقت لكل شئ ؛ ولكن
حتي في وقت الأستمتاع يجب أن يراقب العقل الأمر من بعيد ؛ حتي يستطيع
التدخل في الوقت المناسب ؛ وحتي لا تحدث كارثه من شأنها هدم ما وصل اليه من
نجاح .
مقومات النجاح
الخلق والجسم
ان
الصحه الجيده ترجع الي انتظام نشاط الغدد الصماء والي مراعاة القواعد
الصحيه مراعاة مستمره .... أما النجاح والسعاده فتابعان لمقدار المزايا
الخلقيه والذهنيه . وتلك المزايا يمكن أن تنمي بالتمرين ... فأبطال
الرياضه والمصارعه والتنس ؛ وكواكب الشاشه والمسرح ؛ لا يصلون الي القمه
الا اذا عاشوا لفنونهم أو رياضتهم .. غير منصرفين عنها لشئ أخر .
وعليكي ؛ أن كنتي تريدن أن تغدي واحدة من الناجحات أن تكون حياتك مخصصه لبلوغ ذلك
الهدف دون غيره .
كما يجب أن تثقي في انكي ستبلغين هدفك ما دمتي قد عقدتي العزم علي ذلك . لأن
الأنسان يستطيع أن يصل الي القمه في أي ميدان يختاره عن طريق التمرين
المنهجي المنتظم ...
وبشرط أن تجعلي من ذلك التمرين الشاغل الأساسي لحياتك.واذا
كان العائق لكي دون ذلك هو أحساسك بالتعب أو عدم الأرتياح أو بشئ من الكسل
الذهني الناتج عن ضعف الصحه ؛ أو أختلال في نشاط غددك الصماء ..فينبغي في
هذه الحاله أن تحسني من صحتك وتزيدي من طاقتك الحيويه ... واذا كنتي قد ابتليتي بشئ من الفشل ؛ أو انتابك الشعور بخيبة الأمل ؛ فاعلمي انكي مصدر ذلك
كله ؛ وانكي تفتقري الي عدد معين من المزايا اللازمه لنجاحك
او المزايا
ضعيفه عندك
والملكات التي تتحكم في النجاح هي
الأراده ؛ المثابره ؛
النشاط ؛ المنطق ؛ النظام ؛ الذاكره ؛ المخيله ....الخ ومما لا شك فيه أن
النجاح في الحياه يلزمه التمتع بأكبر عدد من هذه المزايا والملكات ... ولكن
ربما خطرلكي
أن ملكتين منهما أو ثلاثه قد تكون كافيه ؛ ولكن ذلك وهم
وخطأ .... لأن التفوق والصداره في أي مجال من مجالات الحياه مثل البطوله في
الرياضه ؛ يجب أن تجتمع له عوامل التوازن بين النفس والجسد ... ولا يتم
هذا التوازن أن وجدت نقطة ضعف في تلك الملكات الخلقيه والذهنيه .
وربما
حدثتكي نفسك ايضا : - ليس الذنب ذنبي ؛ فأنا ضحية الظروف ؛ ولكن هذه
الفكره ما هي الا تبرير تخدعي به نفسك ... والحقيقه أن فيكي نقصا هو الذي يشل
مواهبك ويقف بها دون أقصي درجات النجاح ...
اعيدي تربية عقلك الباطن
أعلمي أن مصيرك ما هو الأثمرة قواكي اللاشعوريه ....فأن كنتي تريدي التفوق التام
يجب أن تجعلي الهدف الأوحد لكي هو تحسين مستواكي الذهني ؛ ومواهبك الخلقيه ..
ومعني ذلك أن تعيدي تربية عقلك الباطن ؛ وتقوي ملكاتك الجسميه ؛ والذهنيه
والوجدانيه .. وعندما يتم لك ذلك تكوني قد حصلتي علي رأس المال الذي لا
يدركه الأفلاس ...
ونحن
لا نشك أنكي علي درجه من الثقافه ؛ وانكي درستي دراسه جيده وحصلتي علي أعلي الشهادات ؛ ولكن
هذه الشهادات لا تدل الا علي انكي تتمتعي بمستوي معين من الذاكره ؛ وقدره
معينه علي الأستذكار ؛ ولكن ذلك غير كافي للنجاح .. فلكي تحققي لنفسك أكبر
قدر من النجاح والسعاده في الحياه ينبغي أن تكون لكي مزايا أخري ؛ أقرب الي
الحياه العمليه
وبعبارة
أخري يجب أن تكتسبي التوازن الكامل بممارسة التربيه الذهنيه والجسميه
والعاطفيه ؛ وذلك بتنمية الأراده والنشاط ؛ والحزم ؛ بل بشئ أخر يجب أن
تتمرني عليه أكثر من هذا كله وأعني بذلك الأيحاء الذاتي .
وينبغي أن تجعلي هذه القاعده نصب عينيكي علي الدوام ..
-
كوني سيدة ظروفك لا عبدا لها .. ولكي تكوني سيده لظروفك يجب أن تكوني سيده علي
الجميع .. ولكي تسودي الجميع ينبغي أولا أن تكوني سيده علي نفسك .
ربما
خطر لكي أن تعترضي قائله : - وماذا يهمني من الجانب البدني ؟ أنا لا اريد
أن تكون لي عضلات قويه ودوره دمويه سليمه ؛ فاعلمي أن هذه الصحه الطبيه ليست
مطلوبه لأنها غايه؛ بل لأنها وسيله لا غني عنها ؛ اذ ليس من الممكن أن
يتقدم ذكائك أو يقوي وجدانك وخلقك اذ انتي لم تتبعي القواعد الصحيه ؛ ولم
تقومي بصوره منتظمه بتدريبا ت التربيه البدنيه كل يوم بدون أهمال
نقاء الدم
ينبغي
الا يفوتك أن المخ هو الذي يوجه افعالك؛ وهذا المخ لا يكون في أحسن حالاته
أن لم يكن الدم نقيا ؛ وأن لم تظفر خلايا المخ بدم منتظم منقي بلأكسيجين ؛
وخالي من النفايات والسموم .... ولكي يكون الدم نقي ؛ لابد من استيفاء
الشروط البدنيه والصحيه .
وللنجاح
والسعاده يجب تقوية الوظائف الحيويه ؛ وتنمية العضلات ؛ وتنقية الدم
بلأكسيجين ؛ وزيادة نشاط الغدد ذات الأفرازات الداخليه ؛ أما من الجهه
الذهنيه ؛ فالمطلوب تنمية الذاكره ؛ والمخيله وتقوية المنطق عن طريق
التدريب ..
أما
من جهة الأخلاق فالواجب تقوية الأراده والحزم ؛ والقدره علي التنفيذ ..
وايقاظ الضمير والشعور بالواجب ؛ والطاعه لقوانين الطبيعه ؛ ويجب أن تكوني محبه للغير لا تعرفي الأنانيه ... ومتفائله ولستي متشائمه...
أما
من الناحيه العمليه فيجب أن تكتسبي القدره علي التمييز وادراك قيمة الأشياء .
.. وحسن تقدير المواقف ؛ والخبره بالناس ؛ واتقان مهنتك .
وأما من الناحيه الأجتماعيه فينبغي أن تنمي جاذبيتك التي تكفل لك أجتذاب القلوب والثقه .
وأما من الناحيه الجماليه فلابد من تنمية أحساسك بالجمال وحرصك علي الوصول بكل ما تعمله الي مرتبة الجمال .
التربيه الثقافيه
أن
التربيه الثقافيه للأنسان لها هدف عظيم ؛ هو تنمية مواطن الضعف تدريجيا ؛
والوصول بالشخصيه الأنسانيه الي مرتبة التوافق والأنسجام مع نفسها ومع
الخارج ؛ وأعلمي أن في داخلك ؛ كائنين مختلفين ؛ أحدهما كائن سلبي متشائم ؛
متشكك ينقاد في سهوله ويسر للغرائز السيئه التي تجنح به نحو الكسل والشراهه
؛ وينفر من بذل المجهود ؛ ويميل الي سوء الظن بالناس والغالب عليه الشعور
بالغيره ...
أما
الكائن الأخر فهو علي النقيض لأنه كائن ايجابي ؛ يؤمن بالحقيقه ويؤمن
بنفسه ؛ ولديه بفطرته ينبوع من الحماس ؛ وحسن الظن ؛ فلا ينفر من الناس بل
يلتمس صحبتهم ويسره أن يقدم لهم الخدمات ....وهذا الكائن الأيجابي هومن
يجب عليكي أن تقويه وتعززيه وبذلك يسيطر علي الكائن الأخر السلبي ويدفعك
للنجاح .
ولابد
لكي أن تكوني عمليه ؛ وأن تنظري من الناحيه العمليه الي كل ما تتصوريه
وتحلمي به ؛ ولهذا يجب أن تقوي شخصيتك وأن يكون لك طابع خاص بحيث لا يجد فيك
الناس التغيير بين حين وأخر
واحرصي علي جعل هدف لكي وتوحيد جهودك ولاتضلي عن هذا الهدف .... واذا سئلتي
عن هذا الهدف الأوحد الذي يجب أن تحققيه قبل
سائر الأهداف ....
وجدتي ذلك الهدف هو التكامل في شخصيتك .. فأنه سوف يشيع في نفسك الطمأنينه والسلام وسوف يعينك علي الثبات في كل شئ ....
وهذا التكامل ينتهي بكي الي شئ لا غني عنه .. وهو الأيمان بنجاحك نتيجة البرنامج الذي سوف نرسمه لكي .
وهذا
البرنامج ما هو الا خطه للتربيه البدنيه والنفسيه ؛ يجب أن تثابري
عليها في
ثقة عمياء لا يأتيها الشك من أي جهه ؛ ولذلك يجب أن تعرفي أن من أهم
الأشياء للنجاح هي المثابره ؛ فهي صديق جميع الناجحين
الأمر بيدك
ما
أشبه الحياه بنهر كبير يتجه ليصب في البحر ؛ وفوق سطح مجراه ملايين
الزوارق وفي كل زورق ربان واحد فقط يسير بالقارب بمجدافين؛ فهيا نختار
زورقين لنقارن بينهم ..
- أن
ربان القارب الأول جالس في ثبات وطمأنينه ؛ ينتظر تقلبات الموج وعوارض
التيار ؛ ولا يحرك مجدافيه الا في الوقت المناسب ولكنه يتوقف عن التجديف
حين تعترضه الصخور ... وكثيرا ما يحيد عن المرفأ لأنه لم ينشط للعمل في
الوقت المناسب ..
أما
الملا ح الأخر فيتحكم في قيادة زورقه ؛ ولا يترك ذلك لظروف التيار ؛ ويعمل
بمجدافيه باستمرار ؛ وفي يقظه ولا يكف عن ذلك الا في أخر لحظه .. فهذا
الملاح يدرك غايته بغير تأخير ؛ وهذان الملاحان صوره مصفره للحياه
الأنسانيه ..
أن مصيرك يترتب علي طبعك ؛ وطبعك هو نتيجة عاداتك وانفعالاتك وردود أفعالك ..
أن
عاداتك وردود أفعالك أنما هي تكرار لأفعال أوحتها اليك افكارك ... وافكارك
هي نتيجة أيحاء اليك من الناس ومن الظروف ومن البيئه المحيطه بك .
أن مصيرك الخاص يتوقف في النهايه علي حكمتك في اختيار الأيحائات التي من شأنها ان تجعل منكي شخصيه عظيمه ذات طابع قوي جذاب ..
فما
يصادفك من فشل وينزل بكي من تعاسه مرجعه اليكي في تسع حالات من عشر لا الي
الظروف ؛ أي الي الأخطاء الناتجه من مواطن الضعف فيكي ...
فأذا
كنتي غير سعيده أو غير ناجحه فالسبب أن حالتك النفسيه غير متزنه وأن عناصر
شخصيتك غير متجانسه فالصراع الداخلي هو عدو الشخصيه المتزنه ..
أنتي وحدك مسئوله عن افعالك فلأنسان ينفذ ما يمليه عليه اللاشعور .
ولكنه أن أراد يستطيع تربية اللاشعور تربيه جديده باتخاذ عادات صالحه جديده .
المحافظه علي النجاح
والوصول الي النجاح ليس الأ مجرد بدايه حيث ..
أن
المحافظه علي النجاح وعلي مكتسبات النجاح لمن أصعب الأمور ...حيث أن القمه
لا تتسع للجميع مثل القاع ...ومن يقف ويحتل القمه عدد قليل ..
ولذلك وجب علي من وصل الي مرتبه عاليه من النجاح أن ينظر بعنايه لمن خلفه ليراقب ويعرف من يريد أن يحتل مكانه ويأخذ حذره ..
-
كما عليه أن يستمر بجد متضاعف حتي يحسن ما وصل اليه وحتي يكون الفرق كبير
بينه وبين من يريد أخذ مكانه ...والحل مزيد من القوه والأصرار والعمل ..
- كما عليه أن لا يضع ثقته الأ في نفسه ولا يستعين الأ بها حتي لا يتعرض لضربه خلفيه.