نقابل كل يوم اختبار من اختبارات الحياه ؛ قد تكون بسيطه وقد تكون عنيفه وقد تكون مستفزه في أوقات كثيره ولها تأثير سلبي علي حالتنا النفسيه والمزاجيه ؛ وربما استمر تأثير تلك المحادثات أو الأفعال علينا مده طويله حتي نستطيع أن نتخلص منه ؛وذلك اذا لم نكيل لمن أساء الينا بنفس مكياله
ولأن ما يحدث يكون مفاجأه لذلك لا ندري بأن ما نقابله اختبار ويجب علينا التروي في ما يبدر منا من ردود أفعال ..
ولنري كيف يجب أن نتعامل مع موقف مستفز وانسان يستهين بنا ...
ما هو الأستفزاز
أن الأستفزاز موقف من قبل انسان ما قد يكون من العائله أومن الجيران أو زملاء العمل وقد يكون من انسان لا نعرفه ..ويكون ذلك الأستفزازبأنتقاد تصرف قمت به ؛ أو بألقاء اللوم عليك لفعل قمت به ؛ أو يمكن أن يكون من خلال قول لفظ جارح يفقدك توازنك أو قد يكون الأستقزاز من خلال الفعل وذلك ذروة الأستفزاز ..
طرق التعامل مع الأستفزاز
سوف أقوم بسرد طرق التعامل مع الأنسان المستفز ؛ أو من يراك ضعيفا من الرد الأقل قوه الي أن نصل الي أقوي الردود ؛ المهم في الأمر أنك تتحكم في سير المناقشه وأن تتسلح بالهدوء وفي نفس الوقت تأكد ذاتك ولا تكبت مشاعرك ؛ ولا أنصح بلأنسحاب بدون رد يؤلم من قام باستفزازك فلابد أن يحصل كل انسان ما يستحقه
1- التحاور
أن تقوم بالرد علي هذا الأنسان الحجه بحجه والكلمه بكلمه ..ولكني أري أن تلك الطريقه غير فعاله لأن المستفز لديه ما يكفي من العناد والأسلوب المستفز لجعل أي محادثه تفشل بل قد ينقلب الأمر الي شجار لا نعرف مداه
2- الأستعانه بوسيط
وذلك بأن تقوم بتوظيف وسيط مسموع الكلمه من كلا الطرفين لينهي ما بينكم من جدل ؛ وتلك الطريقه ايضا لا تأتي بثمارها لأن المستفز نرجسي ايضا وبذلك فهو يتوقع من الجميع موافقته علي الرأي لأنه لا يخطئ ابدا .وسوف تثمر تلك الطريقه ايضا عن استمراره في الأستفزاز بل وقد يلجأ الي المزيد من التعدي عليك ولن يدخر أي طريقه
3- الأستعانه بلأبتسامه
من الممكن عند مقابلة المستفز أن تجعل الأبتسامه تلازم شفتيك ؛ حتي لا يشعر المستفز أنه نال منك وانتصر عليك ؛ ولكني أري أن تلك الطريقه المهذبه لا يستحقها المستفز وذلك لأنك ايضا ستدفع فاتورتها من أعصابك لتحملك رؤية المستفز والأبتسام له ايضا .
4 - الصمت
أن تتعامل مع المستفز بلغة الصمت فلا تبادله الحوار واذا ألقي عليك أي سؤال ترد في اختصار شديد يتبعه صمت طويل ؛ ولكن تلك الطريقه لن تكون مرضية لك علي أي حال
5- تعامل الأطفال
وهذا الأسلوب كنا نتعامل به ونحن صغار لنستفز من أمامنا وهذا الأسلوب علي الرغم من أن الأطفال هم من قاموا باختراعه الا أنه يأتي دائما بثماره ؛ ويشمل ذلك الأسلوب اذا وجه لك المستفز أي كلام فما عليك سوي ترديد ذلك الكلام كالبغبغاء تماما وبدون احساس عندئذ سيشعر من أمامك انه لا شئ وبأنك تسخر من كلامه ومنه شخصيا . وأعتقد أن تلك الطريقه قد تنال منه ومن غطرسته وسوف تقوم بمنحك بعض الراحه النفسيه لأنك نلت منه
6- التجاهل
وأفضل طريقة التجاهل لأنك لست ملزم بعمل شئ ضد ما تشعر به ؛ وهنا يجب أن تهيئ نفسك قبل استخدام تلك الطريقه
وذلك بأن تقنع نفسك بأن هذا الأنسان هو والعدم سواء ولذلك عندما تري المستفز كأنه هو والهواء سواء وتتعامل معه من هذا المنطلق فلا توجه له أي كلام ولا ترد عليه أي كلام حتي اذا ألقي عليك السلام لا تقوم بالرد عليه لأنه بالنسبه لك هواء ليس الا ؛ وبذلك تكون وجهت لذلك المستفز لكمه شديده في واجهه مجملها الأحتقاروبأنك لا تراه ولا تشعر بوجوده .
7- التحقير
واعتقد أن تلك الطريقه ستنال منه ايضا ؛ وذلك بأن تقول له أنك لن تستمر في مناقشته لأن اخلاقك لن تسمح لك بلأنحدار أكثر من ذلك في هذا النقاش العبثي ؛ وانك أسف علي أنك بدأت المناقشه معه ؛ أوأنك سمحت لنفسك بالحديث معه منذ البدايه وتعتذر بشموخ ثم تذهب لتنتهي المحادثه ..
تأثير الأستفزاز علي الحاله النفسيه
أن الأستفزاز ليس مجرد اختبار أو موقف عابر بل أنه هجوم نفسي وله تأثير بالغ علي اتزانك وردود أفعالك طوال مدة تأثرك به وهنا سأذكر بعض أثاره السلبيه ...
1- يستهلك قدر كبير من طاقتك الذهنيه لمحاولة رد الأسائه بدون خطأ ؛ وتصاب بلأرهاق الذهني والبدني والعاطفي
2- اذا قررت عدم الرد ومقابلة الأستفزاز بالهدو ء فأن ذلك يصيبك بقلة الحيله والعجز عن رد الأهانه بل ويتطور الأمر الي فقدانك الثقه بنفسك والشعور بالضعف
3- نتيجة المشاعر السابقه تكون عرضه للتوتر الذي يزيد من مستويات الكورتيزول ولذلك تأثير سئ علي زيادة أضطرابك وقلقك بل أنك قد تفرغ تلك الشحنه الغاضبه مع أول خلاف أو نقاش مع أي أنسان ليس له أي ذنب
5- اذا استمر الأستفزاز ومن جهه أخري لم يعبر الشخص المستفز عن نفسه يؤدي ذلك الي أصابته بأكتئاب حاد

