لا أحد ينكر أن هناك الملايين من الشبان والفتيات الذين فاتهم سن الزواج أو تعدوا السن المتعارف عليه ؛ وهو سن يتغير كل عدة سنوات بتغير الظروف الأقتصاديه والأجتماعيه ..
ويختلف سن العنوسه بالنسبه للفتاه عن سن العنوسه بالنسبه للفتي كما يختلف بالنسبه للمرأه الناضجه عنه بالنسبه للرجل الناضج ؛و يختلف السن من مجتمع الي أخر حيث يختلف سن العانس في الريف عنه في الحضر
كذلك يختلف سن العنوسه تبع الأحوال الأقتصاديه والظروف الأجتماعيه ..ولكن في النهايه مهما تعددت المبررات هناك سن للعنوسه يقوم المجتمع بتحديده؛ واكاد أن اجزم ان ذلك السن ثابت بالنسبه للفتيات لأنه مرتبط بالخصوبه والأنجاب
وأن كان العامل الأقتصادي هو البطل الأول في تحديد سن الزواج الي جانب العامل الثقافي ؛ كما يجب أن لا ننسي العامل الأجتماعي واختلاف المستويات الأجتماعيه بسبب التغيرات الأقتصاديه المتلاحقه بسرعه
ولقد ظهرت طبقات وشرائح اجتماعيه جديده واختفت أخري مما أدي الي انقلاب الموازيين واختلاف المعايير التي أصبح علي اساسها يقبل الشاب علي الزواج من فتاه بعينها ؛.. ويجب الأ نتجاهل العامل النفسي عند بعض الشباب حيث يضع الشاب أمام عينيه مثالا لفتاه يريدها زوجة له وتكون تلك الفتاه بها كل صفات الجمال والكمال الذي لا يوجد علي أرض الواقع ؛ وذلك ينطبق علي الفتيات ايضا ...فالجميع يحلق وراء أحلام ومثاليه تندر وجودها في العالم الحقيقي ..
الأسباب الأكثر انتشارا
1- الأنترنت
يعتبر الأنترنت من الأسباب الرئيسيه للعنوسه هذه الأيام ؛ حيث ساهم بشكل كبير في التعارف بين الفتيات والشباب ويسر لهم اللقاء ؛فأصبح من السهل التواصل ليلا أو نهارا وبدون رقيب ...وبذلك يعيش الفتي مع الفتاه وقتا طويلا ..
ونظرا للظروف الأقتصاديه الصعبه أصبحت وعود الزواج مجرد
كلمات لا تخرج لحيز التنفيذ ..واصبحت الفتاه تنتظر الفرج وتمر الأيام
والسنوات الي أن يصل قطار العمر الي محطة العنوسه .
2-الخيال والأحلام الورديه
أن الفتاه في مقتبل العمر لا تري سوي نضارتها وجمالها في المرأه ؛ وتتخيل فتي احلامها بصوره جميله وربما تمنت أن يكون شبه (س) من الممثلين أو المشاهير وتظل تنتظره وتفتش عنه ؛ ولا يتطرق لعقلها الغض أن ما تتمتع به نضاره هو حال جميع المخلوقات الصغيره ومع الوقت ( الذي يمر مرور الريح ) تكبر يوما فويم دون أن تشعر وسوف يتغير جمالها ويألفه الجميع لتصبح فتاه عادية الجمال ثم يتطورالأمر أكثر بمرور السنوات لتصبح فتاه جمالها دون العادي ..
3 - وهم الحب
قد يصادف الفتاه فتي يقول لها أحلي كلمات الحب التي يدغدغ به مشاعرها الغضه المتعطشه للحب والأهتمام ؛ ويشعرها بأهميتها وأنوثتها فتتعلق به لأنه أول من أبدي اهتمامه بها ..وتظل معه فتره من الزمن قد تطول ..ثم يحدث الأنفصال وتظل تنتظره أن يعود فتره قد تطول ..ولا يعود ثم تظل تفتش عن شبيه له يعطيها نفس الحب والأهتمام وهكذا حتي تجد نفسها علي ابواب العنوسه .
4 - الغرور
تنظر الفتاه لمن حولها وتشعر انها تفوقهم جمالا ولذا تضن بنفسها علي أي طالب للزواج حيث تضع شروط من الصعب أن تجدها مجتمعه في رجل واحد؛مثل أن يكون ذو مركز مرموق - متيسر ماديا - وسيم - تقع في غرامه من أول نظره ..ولن تجد كل تلك الشروط في رجل واحد
5-البحث عن الحب
هناك الفتاه الباحثه عن الحب ؛ والتي يتعدد أصدقائها باحثة فيما بينهم عن الحبيب المجهول التي تريد الزواج منه ..ولن تجده لأن من يعرفها يشم رائحة من قبله ويعرف بعلاقتها العديده فيلهو بها بعض الوقت ويتركها محطمة القلب ويذهب ليتزوج فتاه احضرتها أمه..
6-الطموح
كما توجد الفتاه الطموحه التي تعطي دراستها وعملها الأوليه في حياتها ..ولا تعرف سوي المكسب والخساره الماديه غافلة عن نواحي عديده ومنها الزواج..
7-ارتفاع تكاليف المعيشه وبالتبعيه تكاليف الزواج مثل المهر وارتفاع ثمن الذهب وبالتالي عجز الكثيرين من الشباب عن شراء الشبكه للعروس وهي ذات قيمه معنويه عاليه عند الفتاه ..
8- صعوبة الحصول علي عمل بأجر يتناسب مع تكاليف الحياه ؛ وبذلك لا يستطيع الشاب توفير مسكن مناسب للزوجيه ..
9- التطلعات المختلفه لجزء كبير من الفتيات مثل مواصلة الدراسه للحصول علي أعلي الشهادات والبحث عن عمل لتستقل ماديا ..وتستطيع شراء مستلزمات الزواج الخاصه بها
10- وجود تخوف من الزواج عند فئه من الشباب والشابات نتيجة معاصرتهم لتجارب الأخرين الفاشله والمرهقه ماديا
أسباب العنوسه للفتي
تختلف اسباب العنوسه للفتي عن الفتاه ولكن تتشابه في بعض الأسباب
1- الأنترنت
يعتبر الأنترنت عامل مشترك بين اسباب العنوسه لكلا الجنسين ؛ أما الفتي تصبح الفتاه متاحه امام طوال النهار والليل ايضا ؛ بل من الممكن أن تتعدي المحادثات الي اشياء اخري قد لا تتاح الأ للمرتبطين ؛ وبذلك تعاف نفس الفتي عن الأرتباط الفعلي بالزواج ولماذا يرتبط ويلتزم بالعديد من الأشياء وامامه كل شئ بالمجان ؛حيث لا يكلفه الأمر سوي بعض الكلمات والوعود
2- الظروف الأقتصاديه
ويعتبر ذلك السبب من الأسباب الرئيسيه والهامه للعنوسه بين الرجال في سن الزواج
حيث أصبح كل شئ في الزواج مكلف وخيالي بل ومستحيل بالنسبه لشاب في مقتبل العمر
3- البحث عن عمل
أن زيادة نسبة البطاله بين الشباب ؛ وعدم حصول الشاب علي فرصة عمل حقيقيه بدخل جيد من أسباب عزوف الشباب عن الزواج
4- سهولة الحب
أصبح من السهل أن يتعرف الشاب علي فتاه بأي طريقه ويسمعها كلمات الحب المعسوله ويقسم لها برغبته بالزواج منها في أقرب وقت ؛ حيث تكون هذه الوعود بمثابة الدخول الي عالمها والتمتع بلقائه معها ربما كل يوم وبذلك لا يشغل نفسه بالتفكير بالزواج .
- هناك فئه من الشباب ليس لهم سبب يمنعهم من الزواج من الأسباب السابقه ؛ وتلك الفئه لم تكن موجوده من قبل ولكنها نتاج المجتمع الحالي وهي تأخذ في الأنتشار بين طبقات المجتمع التي تتمتع برفاهيه اقتصاديه وسوف نسمي تلك الفئه التي تعزف عن الزواج بأرادتها بفئه القلوب الوحيده
فئة القلوب الوحيده
هناك شباب من الجنسين لا يواجهون مشاكل اقتصاديه أو اجتماعيه ؛ بل ينقصهم جرئة الأقدام علي الزواج في حد ذاته ؛ وهؤلاء الشباب قاموا بتكوين طبقه جديده في المجتمع سميت بأسم ( العازفون عن الزواج ) وهؤلاء يختارون بأرادتهم حياة الوحده أو التحرر والأنطلاق ؛ ولم يعد لفظ ( عانس) يمثل لهم أي مشكله بل أخذ معظمهم في اطلاق النكات عليه والسخريه منه ولم يعد يشغلهم تلك الصوره التي حرص أدبائنا علي تقديمها في اعمالهم ..صورة العانس الدميميه السلبيه وكأنما نزع منها العقل لأنها لم تتزوج ؛ وفي المقابل صورة الشاب الخجول المنطوي الذي لا يستطيع أن يرفع عينيه في عيني فتاه ليتزوجها ؛ باختصار لم يعد يشغل بال تلك الشريحه من الشباب نظرة المجتمع لهم
مبدأ فئة القلوب الوحيده
-أن
تلك الفئه من الشباب يحكمها مبدأ حب الذات بنسبه كبيره ؛ ولذلك فهي تستحق
الوقوف أمامها لمعرفة العديد من المشاعر المختبئه ورأها .
كيف يقضون أوقاتهم
يشعر هؤلاء الشباب بالسلام الكامل تجاه انفسهم ؛ وذلك لأقتناعهم بالفكره بشكل كامل ؛ حيث يقضون أوقاتهم يتمتعون بالحريه الكامله في شتي المجالات فيفعلون ما يريدون وقتما يريدون بدون قيد أو شرط أو شريك له العديد من وجهات النظر المختلفه التي يجب أن تحترم تجنبا لأندلاع الحروب ..
وكيف يتواصلون مع أصدقائهم من المتزوجين
يتواصل هؤلاء الشباب مع اصدقائهم المتزوجون ؛ بمنتهي الحريه وبدون تعقيدات ؛ وبقلة اكتراث فهم لا يهتمون بمشاكل اصدقائهم المتزوجين ويرون أنهم من جلب هذه النوعيه من المشاكل وهم من يجب عليهم حلها ؛ و قد يشفقون عليهم في نفس الوقت لما أل حالهم اليه من تردي .
وما هي نظرتهم للمستقبل وكيف يرونه
يركز
هؤلاء الشباب علي المستقبل من الناحيه العمليه فيولون عملهم كل الأهتمام
لتدعيم وانماء العامل المادي الذي يكون لهم الداعم الأقتصادي و الأجتماعي
والذي يوفر لهم السبل المختلفه للشعور بالسعاده ..كما يعملون علي عمل قاعده
عريضه من الأصدقاء لتوفير الدعم المعنوي مستقبلا
مشاعر هؤلاء الشباب تجاه أنفسهم وتجاه المجتمع
كما
أنهم من الناحيه الأقتصاديه لا أحد يطالبهم بالمزيد من المال لسد النفقات
الأسريه المختلفه ؛ فيتوفر لديهم فائض من المال ينفقونه في أوجه عديده
للأستمتاع بالحياه ..وبذلك يشعرون بالرضا تجاه ما يفعلونه .
-كما لا يوجد أحد يمار س عليهم أي ضغط عصبي من أي نوع نتيجة أي مشكله من مشاكل الحياه العديده وبذلك لا يتعرضون للتوتر العصبي ..
- كما أن الداعم المادي لهم يفسح لهم المكان في المجتمع .وربما كان ذلك المكان في المقدمه .
مشاعر هؤلاء الشباب تجاه الحب
أن كل ماسبق يسهل توفيره أو حتي اللف من حوله ؛ ولكن ماذا يفعل هؤلاء الشباب لسد ما يشعرون به من احتياج عاطفي ..
تتعدد وسائل الأستغناء عن الأرتباط لدي هؤلاء الشباب منها الأستقرار العاطفي الذي لا يمكن الشعور به الأ في حالة الأرتباط ..
فقد يقنعون انفسهم بأنواع بديله من الحب والصحبيه لأمدادهم بالأستقرار والأمن العاطفي ..مثل حب الأخوه والأهل ..أوحتي الأصدقاء ..والصديقات ..وتصل بهم الأمور الي الأستبدال بالحب الغير مشروط وهو اقتناءبعض الحيوانات الأليفه كالقطط والكلاب..ولينفع ذلك الأمر يجب أن يتوج في نفس الوقت بأيحاء ذاتي قوي بذلك الأمر وذلك حتي تحدث عملية الأحلال تلك ..
أثار تأخر الزواج
1-نتيجة الظروف الأقتصاديه التي تمنع الشباب عن الأرتباط بدأ ظهور نوع جديد من الزواج الخفي وهو الزواج العرفي الذي لا يتكلف فيه الشاب شئ ؛ مع الحرص علي عدم الأنجاب حتي لا ينكشف الأمر وبذلك تناقص النسل خاصة في المدن
2- الشياب الذين لا يستطيعون الزواج يتملكهم شعور بالوحده والأكتئاب ؛ والقلق
3- انتشار الأعتداءات الجنسيه والأنحرافات والفتن خاصة بين الفئات الفقيره في المجتمع مما يؤثر علي أمن واستقرار العائلات
4- عدم استطاعة الفتيات الأنجاب بسبب تأخرهن عن سن الزواج المناسب للأنجاب ؛ ويسبب ذلك العديد من المشاكل النفسيه والأجتماعيه لهن ولأسرتهن
1- أن العائله هي الأساس حيث يجب أن تقوم بتنشأة الفتاه تنشأه دينيه سليمه ؛ تنشأه تقوم علي أهمية العقل في اتخاذ القرارات وعلي موازنة الأمور بشكل عقلاني وتجنيب العاطفه حين اتخاذ القرارات وخاصة القرارات المصيريه ..
2 - كما يجب علي العائله المتمثله في الأم والأب بشكل اساسي أن تقوم برعاية ابنائها وخاصة الفتيات ؛ التي يجب أن يوليها الأبوبين الأهتمام بكل ما يخصها ؛ واعطائها الحب والحنان مع تكرار الكلمات التي تؤكد مدي حبهم وتقديم الهدايا البسيطه لأبنتهم بدون مناسبه ولا يكتفوا بالرعايه العاديه فقط ...وذلك حتي لا تتعلق الفتاه بأي انسان يقول لها كلمات الأعجاب أو يقدم لها الهدايا ويلوح لها بلأهتمام والحنان..
3- علي الأسره ايضا تقديم العون للفتاه عن طريق تثقيفها بكل الأشكال مثل التعليم والقراءه؛ وملأ وقت الفتاه بما يفيد من هوايات مستحبه ؛ومراقبة تصرفاتها عن بعد للتدخل في الوقت المناسب ؛ كما يجب معرفة صديقات الفتاه معرفه عائليه لأن الصديق مرأه لصديقه .
