لقد أختصر أغلب الناس مفهوم الحب علي الحب الغريزي بين الذكر والأنثي ؛ ولا ننكر أهمية هذا الحب لأن تكاثر الكون وتعميره يعتمد بشكل كبير علي هذا الحب ...
ولكني أحب أن اضيف أن الحب ليس أساس العلاقه بين الذكر والأنثي فقط وأن كنت لا أنكر أهميته لتلك العلاقه ؛ ولكن الحب هو أساس جميع العلاقات بين البشر وبعضهم وبين البشر وجميع المخلوقات الأخري يشمل ذلك الحيوان والنبات بل والجماد ايضا ؛ وبدونه تفقد كل المعاني والأشياء قيمتها وبريقها ؛ بل وتصبح الحياه بلا طعم أو هدف ..ولنتعمق أكثر في تلك الرؤيا ...
أسس بناء علاقه قويه
الي جانب الحب الذي يعتبر حجر الأساس للعلاقات بين البشر توجد عوامل كثيره تعزز من قوة العلاقه ومتانتها ومنها ...
1- الأحترم المتبادل
وهذا الركن لها أهميه كبيره ايضا لأنه يجعل العلاقه صحيه ومتينه ؛ ويعتمد الأحترام علي وضع حدود صحيه للعلاقه ويعطي لكل فرد خصوصيته ؛ كما يستطيع الفرد من خلاله الحفاظ علي كرامته حتي عندما يشتد الخلاف
2- الشعور بلأمان والثقه
دائما العلاقات الناجحه يتوفر لها عنصر الأمان والثقه المتبادله ؛ وتشمل تلك العلاقات بجميع أنواعها مثل التي بين أفراد العائله الواحد وبين الأزواج وبين الأصدقاء ؛ أو حتي بين الزملاء ؛ حيث تكون العلاقه أكثر انسيابيه ويكون الفرد علي طبيعته دون أي تكلف أو عناء ومثل تلك العلاقات تثري الحياه النفسيه للفرد وتساعد علي تقليل التوتر في المعاملات اليوميه
3- التفاهم المتبادل والمشاركه
4- الموده والرحمه
تأثيرات الحب علي العلاقات المختلفه
العلاقات العائليه
كما يساعد الحب في تقليل التوتر والضغط النفسي ، مما يقلل مخاطر أمراض القلب ويشجع على تبني عادات صحية
ويقوي الحب صلة الرحم ويزيد الروابط بين الأشقاء والأقارب
علاقات الصداقه والزماله
ومن ايجابيات الحب بين الأصدقاء ؛عند وجود تحديات في الحياه ومشاكل يلجأ الفرد الي الصديق الذي يقف معه في الشدائد ويدعمه معنويا ونفسيا وماديا اذا سمحت له ظروفه بذلك ؛ كما أن وجود الصديق يبعث في النفس الراحه والأطمئنان لوجوده في الجوار
- أن الزمالة تختلف عن الصداقة بكونها محكومة بإطار العمل أو الدراسة؛ ولكن عند وجود حب بين الزملاء يصبح وقت العمل غير ملل وتسوده الألفه والأحترام ويحدث تناغم في العمل مما يقلل الضغط النفسي بين الزملاء وتذوب الفوارق والخلافات ؛ وتندثر المشاعر السلبيه مثل الغيره والحقد وتلك المشاعر تعوق مسيرة العمل وتؤدي الي اشاعة روح الكراهيه بين الفريق ويؤثر ذلك بالسالب علي الأنتاج .
تأثيرات الحب علي علاقات الجيران
أن الحب في إطاره الإنساني والاجتماعي له تأثيرات عميقة على علاقات الجيرة، حيث يحول الجوار من مجرد "سكن متجاور" إلى "شبكة دعم عاطفي واجتماعي" متماسكة ؛ ومنذ قديم الأزل كان الجار المحب هو أول من يلبي النداء في حالات الطوارئ أو الاحتياج، نظراً لقربه المكاني والوجداني و تتحول علاقة الجيرة إلى رابطة تشبه الأخوة، حيث يتبادل الجيران الزيارات في الأعياد والمباركات في المناسبات، وتقديم الواجب في العزاء
الجيران المتحابون يمثلون سنداً ودرعاً أمنياً لبعضهم البعض في أوقات الغياب والأزمات؛أن وجود الحب يولد رغبة في العطاء وتقديم العون والمساعدة المتبادلة دون انتظار مقابل.كما أنه يعمل علي نشر المودة يقلل من الصراعات والخلافات الاجتماعية، مما يؤدي إلى بيئة سكنية أكثر استقراراً وازدهاراً.
ويحرص الجيران على إظهار مشاعر المحبة ويؤدي ذلك الي زرع قيم احترام الجار وحسن الجوار في نفوس الأطفال
و في المجتمعات التي تسودها المحبة، ينمو الأطفال كإخوة ، حيث يُسمح للجار بتوجيه النصيحة لأبناء جاره كأب ثانٍ لهم، مما يعزز القيم الأخلاقية لدى الناشئة
