هل حقا لا توجد كرامه بين المحبين

 

عندما نحب لا نجد الوقت لننظر الي تصرفاتنا وردود افعالنا ؛ لأننا نكون منشغلين تماما بأشياء أخري قد تكون من اتفه ما يكون ولكنها تكون شغلنا الشاغل ..ولكن اذا توقفنا عن التفكير في الحب والمحبوب ونظرنا الي ما نفعل ..سنضحك ملء افواهننا علي ما نقوم به من تصرفات بلهاء لا معني لها ....فنحن لا نسأل انفسنا لماذا نتمسك بمن نحب بالرغم من أننا نكون علي يقين أنه لا يبادلنا الحب بحب بل ...ونسترسل في التمسك به حتي نهدر ما بقي من كرامتنا ....تحت شعار ليس هناك كرامه في الحب 

ما حقيقة الكرامه في الحب

لتمسك بعلاقة حب منتهية الصلاحيه
سؤال قد يتبادر الي ذهن الكثيرين ؛ أو جمله يرددها الكثيرون بدون أن يعوا ويعرفوا معناها الحقيقي المرعب ....أن جميع العلاقات بحاجه الي وجود الكرامه حتي تكون العلاقه في أجمل صورها ؛ وللحق أن علاقة الحب هي أكثر العلاقات احتياجا الي وجود الكرامه ؛ حتي لا تخرج عن الأطار المرسوم لها وتندرج تحت مسميات عديده ليس هناك مجال لذكرها ....
فالكرامه تجعل الحب في أطاره الجميل حيث يحافظ كل طرف علي مشاعر الطرف الأخر فينمو الحب ويزدهر ..أن الحب بلا كرامة يكون مجرد علاقه هلاميه  فمن يحب حقا  يدافع عن كرامتة وكرامة من يحب..لأن الكرامه هي تاج الحب ولذلك يجب علينا المحافظه علي كرامتنا وخاصة مع من نحب لأن ذلك يعطي الفرصه للحب أن يتألق الي النهايه
وبالرغم مما سبق وبالرغم من كل التحفظات السابقه والملحه لوجود الكرامه ؛  نجد أن  الحب يتطلب الكثير من التسامح  والتضحيات والتجاوز عن بعض اخطاء من نحب ، لكن هذا يختلف تماماً عن قبول الإهانة أو التقليل من الشأن
 

لماذا نتمسك بعلاقة الحب المنتهيه 

1- أن التمسك بالحب المنتهي ترجع جذوره الي الطفوله ...حيث أن الطفل المدلل الذي يتمسك بمطالبه ويعبر عن ذلك بكل الطرق من صراخ ونحيب وبكاء ؛ والأمتناع عن الأكل في بعض الأحيان حتي يجبر الوالدين علي الرضوخ لرغبته وشراء ما يريد ...
وبمجرد أن يمتلك ذلك الشئ بعض من الوقت يتركه ...ولكن لا يريد بل ولا يسمح لأحد بأخذه ...
وكذلك الحال عندما يكبر الطفل ؛ أو تكبر الطفله ..وتتعرض لفشل في الحب يتمسك به ويحاول أن يتمسك به بكل الطرق كما كان يفعل صغيرا ولكن التمسك هذه المره يتحور ويلتف في محاولات اخذ ما يريد ....وللأسف أن ذلك الأمر يسبب له الكثير من الألم النفسي .
أن الطفل المدلل لا يمر بمراحل نضوج ونمو الشخصيه بشكل طبيعي ويظل الطفل المدلل بداخل الشاب الذي نما جسمانيا ولم ينمو نفسيا ويظهر ذلك الطفل العنيد حينما تأتي له الفرصه بالظهور .
2- يخاف البعض   من المجهول و يفضل الكثيرون البقاء في علاقة مؤلمة بدلاً من مواجهة واقع الوحدة، حيث يعتبرونه "أهون الشرين" ولذلك يتمسكوا بعلاقة الزواج والحب حتي وأن كانت غير سعيده أو يشعرون بأنها منتهيه ولا أمل في اصلاحها وذلك حتي لا يواجهوا الحياه بمفردهم ويخضوا في علاقه جديده غير مضمونه 
3-قد يشعر البعض بأن بأمكانهم اصلاح العلاقه ويتمسكوا بأهداب الأمل
4- يرفض البعض مبدأ الأستسلام للخساره فيتمسك بالعلاقه علي أمل أن تعود الروح لتلك العلاقه ويتمسكون  بفكرة أن الشريك سيتغير أو أن الأمور ستعود كما كانت في البدايات، رغم كل المؤشرات التي تدل على عكس ذلك
5-  قد يلوم البعض أنفسهم على انهيار العلاقة ويظنوا أنهم  لا يستحقون الأفضل،ويشعرون  بمسؤولية إصلاح الأمور مهما كانت التضحيات
6- يصعب على الإنسان أن يتقبل أن كل الوقت، والمشاعر، والتضحيات التي قدمها قد ذهبت سدى.يدفعنا هذا الشعور إلى الاستمرار في المحاولة، ظناً منا أننا نستطيع "إنقاذ" ما استثمرنا فيه  

علاج تلك الظاهره 

عادة لا يعترف من به هذه الصفه بلأمر لذا فهو لن يفكر يوما في الذهاب الي المعالج النفسي الذي سيمد له يد العون ويساعده علي تغيير ذالك الجانب في شخصيته ...
ولذا فأن من يشعر بذلك الشعور ويتمسك بمن لا يريده فليعرف أن شخصيته بحاجه الي الأصلاح و الترويض ...وأن يسعي الي ترويض نفسه كما تروض الوحوش ...ولياخذ نفسه باللين مره فيتحدث مع نفسه أمام المرأه بصوت مرتفع يستطيع أن يسمعه و يتحدث بوضوح وصراحه تامه ويواجه نفسه بالحقيقه وليفعل ذلك صباحا ومساء ..وليأخذ نفسه بالشده اذا رأي نفسه لا يستطيع المقاومه فلا مانع من ضرب نفسه ولطمها حتي يفيق لنفسه ...
ولا ييأس حتي وأن ضعف في بادئ الأمر ..فليحاول ويحاول ...ويتحلي بالصبر ....
وأن كان الحل الأسلم أذا ادرك أن به عله أن يذهب فورا الي المعالج النفسي فتلك خطوه لابد منها .
2- قطع كل صلات الأتصال وذلك بحذف رقمه، وحظر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، وتجنب الذهاب لأماكنكم المشتركة بل والأبتعاد عن الأصدقاء المشتركين 
3- مراقبة الأفكار بشكل مستمر وخاصة في بداية الأنفصال وعندما تأتيك أفكار الماضي، قم بتغيير مكانك أو قم بنشاط حركي فوراً.
4-قومي بكتابة مذكراتك اليوميه تصفي فيها مشاعرك  وما تريدين فعله واقرئي يومياتك السابقه في كل يوم لتري مدي تقدمك 
5- ركزي علي نفسك واعتني بها ؛ دللي نفسك، اهتمي بصحتك، طوّري مهاراتك، واجعلي أولويتك هي سعادتك الشخصية
6-اقتربي اكثر من عائلتك: فضفضي لصديقه مقربه أو فرد من العائلة تثقي به ؛ اخرجي في رحلات جماعيه مع الأصدقاء ؛ قومي بعمل صداقات جديده لتثري حياتك الجديده 
7-  إذا شعرتي أن التعلق يمنعك من ممارسة حياتك الطبيعية،وانكي لا تستطيعي تجاوز الأمر بمفردك  لا تترددي في استشارة أخصائي نفسي لعلاج "التعلق المرضي


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -